قصص عربية جديدة يوميًا

‎الريح والنافذة
👁 23

‎الريح والنافذة

كانت سلمى دائمًا خائفة من المخاطرة.
كل مرة تريد تجربة شيء جديد،
تتراجع،
تختبئ وراء أعذارها:
«ماذا لو فشلت؟»
«ماذا سيقول الناس؟» مرت سنوات،
وأحلامها الصغيرة تتلاشى ببطء،
كما لو أن حياتها تمر من خلف نافذة مغلقة. وذات يوم، هبت رياح قوية،
فتحّت إحدى النوافذ المكسورة في بيتها القديم،
وسقطت ورقة على الأرض. كانت الورقة رسالة قديمة كتبتها لنفسها قبل سنوات:
"لا تنتظر الآخرين ليمنحوك الفرصة… افتح النوافذ بنفسك." نظرت سلمى حولها، وفهمت.
كل هذه السنوات، كانت تنتظر الظروف،
كانت تنتظر أن يوافق الآخرون، أن يسهل لها الطريق.
لكن الحياة لم تنتظرها. خرجت من البيت،
بدأت صغيرة، خطوة وراء خطوة.
تعثرت، سقطت، شعرت بالخوف،
لكنها واصلت السير. بعد أشهر قليلة، لاحظت شيئًا غريبًا:
الحياة التي كانت تراها بعيدة من خلف نافذتها،
بدأت تتفتح أمامها تدريجيًا.
الأبواب التي كانت مغلقة، بدأت تُفتح،
والفرص التي كانت تنتظرها، صارت جزءًا من طريقها. ابتسمت، وقالت في نفسها:
"الفشل ليس العدو… التأجيل هو العدو الحقيقي." العبرة:
لا تنتظر الظروف المثالية لتبدأ حياتك.
ابدأ الآن، حتى لو كان الطريق صعبًا.
الخطوة الأولى، مهما كانت صغيرة، هي التي تصنع الفرق. <####eng> The Wind and the Window Salma was always afraid of taking...
قراءة
‎الميزان
👁 23

‎الميزان

كان في المدينة ميزانٌ عتيق،
موضوعٌ في الساحة منذ أجيال. لم يكن يزن الذهب ولا الطعام،
بل يزن القرارات. كل من وقف أمامه،
ووضع يده عليه،
شعر بثقلٍ لا يُرى. كان الناس يأتون إليه قبل القرارات الكبيرة:
زواج،
سفر،
خيانة،
أو صمت. الغريب أن الميزان
لم يتحرك أبدًا. قالوا:
«إنه معطّل». لكن الحكماء كانوا يقولون:
«بل يعمل… في الداخل». جاءه شاب يومًا،
يحمل قلبًا مترددًا. قال:
«أريد أن أعرف أي طريق أختار». وضع يده على الميزان،
فشعر بثقلٍ شديد. قال بقلق:
«لماذا أشعر بهذا؟» أجابه شيخ كان يراقب من بعيد:
«لأنك تحاول أن تُلقي بحِملك عليه». تراجع الشاب خطوة،
وفهم. فبعض الأثقال
لا تُوزن،
بل تُحمل. غادر الساحة،
وقد أدرك أن الميزان
لم يكن ليختار عنه،
بل ليُذكّره
أن القرار ثمنه دائمًا… المسؤولية. العِبرة:
نبحث عن إشاراتٍ خارجنا،
بينما الحقيقة
أن أثقل القرارات
لا تحتاج جوابًا،
بل شجاعة. <####eng> The Scale In the city stood an ancient scale,
placed in the square for generations. It did not weigh gold or food,
but decisions. Anyone who stood before it
and placed their hand upon it
felt an invisible weight. People came to it before major decisions:
marriage,
travel,
betrayal,
or silence. Strangely, the scale
never moved. They said,
“It’s broken.” But the wise would say,
“No… it works… inside.” One day, a young man came,
carrying...
قراءة
‎الاختيار الصحيح
👁 42

‎الاختيار الصحيح

وقف عند مفترق طريقين. أحدهما سهل،
مليء بالتصفيق،
وسريع النتائج. والآخر طويل،
صامت،
لا يراه أحد. قالوا له:
«اختر الأسهل»
«لا تُتعب نفسك» نظر طويلًا،
ثم اختار الطريق الأصعب. تأخر،
وتعب،
وشكّ في نفسه. مرّت السنوات،
وتغيّر كل شيء. الذين اختاروا السهل
توقفوا عند أول عقبة. وهو…
وصل. وحين سُئل:
«كيف عرفت؟» قال:
«بعض الطرق تُغريك في البداية،
لكنها تخذلك في النهاية». العِبرة:
ليس كل ما يبدو مريحًا
صحيحًا،
ولا كل ما يُتعبك
يؤذيك. <####eng> The Right Choice He stood at a crossroads. One path was easy,
full of applause,
quick to show results. The other was long,
silent,
and unseen by anyone. They told him:
“Choose the easier one.”
“Don’t tire yourself.” He looked for a long time,
then chose the harder path. He was delayed,
grew weary,
and doubted himself. Years passed,
and everything changed. Those who chose the easy path
stopped at the first obstacle. And he…
arrived. When he was asked,
“How did you know?” He said:
“Some paths tempt you at the beginning,
but betray you in the end.” The lesson:
Not everything that feels comfortable
is right,
and not everything that exhausts you
harms you....
قراءة
إعلان
‎لا تحكم من المظاهر
👁 34

‎لا تحكم من المظاهر

كان يجلس في الزاوية دائمًا. ملابسه بسيطة، كلماته قليلة، ونظراته إلى الأرض. ظنّوه ضعيفًا، وتجاوزوه في الحديث، واختاروا غيره في كل مرة. قالوا: «لا يبدو ذكيًا» «لن يُضيف شيئًا» فابتسم، وسكت. حين تعطّل المشروع، وتعثّر الجميع، كان هو الوحيد الذي نهض بهدوء. أصلح ما أُفسد، ورأى ما غاب عنهم، وأنقذ العمل في لحظاته الأخيرة. سألوه بدهشة: «لماذا لم تتكلم؟» قال بهدوء: «لأن من يُكثر الكلام… يُخفي أحيانًا القليل من الفهم» العِبرة: لا تجعل المظاهر تحكمك، فبعض العقول العظيمة تعيش في صمت. Don’t Judge by Appearances He always sat in the corner. His clothes were simple,
his words were few,
his eyes fixed on the ground. They thought him weak,
talked over him,
and chose others instead—every time. They said:
“He doesn’t look smart.”
“He won’t add anything.” So he smiled
and stayed silent. When the project stalled
and everyone stumbled,
he was the only one who quietly stepped forward. He fixed what was broken,
saw what they had missed,
and saved the work in its final moments. They asked him...
قراءة
‎الاعتماد على النفس
👁 39

‎الاعتماد على النفس

كان ينتظر دائمًا. ينتظر من يُرشده، من يدفعه، من يقول له: «ابدأ». وحين لا يأتي أحد، كان يؤجل حلمه. قال مرة: «لو ساعدني أحد، لتغيّر كل شيء». وذات يوم… لم يأتِ أحد فعلًا. لا نصيحة، لا دعم، لا يد ممدودة. جلس طويلًا، ثم وقف. أخطأ، وتعثّر، وسقط. ثم نهض وحده. تعلّم، وجرّب، وبنى خطوةً خطوة. وحين نجح، قالوا له: «محظوظ». ابتسم، وقال في نفسه: «بل تعلّمت أن أكون سندي». العِبرة: قد يتأخر الناس، لكن إن تأخرتَ عن نفسك خسرت كل شيء. <####eng> Self-Reliance He was always waiting. Waiting for someone to guide him,
to push him forward,
to tell him, “Start.” And when no one came,
he postponed his dream. He once said,
“If someone helped me, everything would change.” Then one day…
no one came at all. No advice,
no support,
no outstretched hand. He sat for a long time,
then stood up. He made mistakes,
stumbled,
and fell. Then he got up—alone. He learned,
tried,
and built step by step. When he finally succeeded,
they said,
“Lucky.” He smiled
and said to himself,
“No—I learned to be my...
قراءة
‎الباب الذي لم يُغلق
👁 27

‎الباب الذي لم يُغلق

في آخر السوق، كان هناك بابٌ قديم. لا لافتة، ولا وعد، ولا تحذير. لم يكن مغلقًا، ولا مفتوحًا بالكامل. كان يكفي أن تراه لتتردد. مرّ به الناس كل يوم. توقفوا قليلًا، ثم أكملوا طريقهم. قال بعضهم: «المجهول لا يُؤتمن». وقال آخرون: «ما لا نراه بوضوح… لا يستحق المخاطرة». لكن الباب لم يخفِ شيئًا، ولم يكشف شيئًا. كان صامتًا، وصمته كان أثقل من أي جواب. ذات يوم، وقف رجل لم يدفعه الفضول، بل التعب من اليقين الزائف. أدرك أن ما يخيفه ليس ما خلف الباب، بل فكرة أن يخطو دون أن يعرف النهاية. مدّ يده، وقبل أن يعبر، فهم شيئًا مهمًا: أن الخوف من المجهول ليس خوفًا من الطريق، بل خوف من التحوّل. دخل. لم يجد ما كان يتوقع، ولا ما كان يخشاه. وجد طريقًا يتغيّر مع كل خطوة، كأن المجهول لا يُكشف دفعة واحدة، بل يُفهم حين يُعاش. عاد بعد زمن. لم يحمل دليلًا، ولا قصة مثيرة. قال فقط: «المجهول لم يكن مخيفًا… كنت أنا من يرفض أن أتحرّك بدونه أن يطمئنني». العِبرة: نخشى المجهول لأنه لا يمنحنا ضمانًا، لكن الحياة لا تُعاش بالضمانات، بل بالخطوة الأولى رغم غياب الوضوح. <####eng> The Door That Was Never Closed At the edge of the market, there stood an old door. No sign, no promise, no warning. It was neither closed nor fully...
قراءة
إعلان
‎حكاية النَّسر العالِم والظَّبية المُتردِّدة
👁 42

‎حكاية النَّسر العالِم والظَّبية المُتردِّدة

يرويها حكيم الغابة لتلميذ قال الحكيم: يا بُنيّ، إن للغابة أخبارًا لا تُؤخذ من أفواهها، وإن للحِكَم مسالك لا تُرى من أسفل الشجر. اعلم أن في زمانٍ قريبٍ من زماننا، عاش نسرٌ من سلالةٍ عريقة، كانت النسور في أجداده حُرّاس القمم، تتناقل المعرفة كما تتناقل الريش. لم يكن هذا النسر كغيره؛ فقد نشأ على أن القوة بلا علم غرور، وأن العلم بلا عمل وهم. خرج من عشه صغيرًا، وطاف الآفاق، وأتمّ أعلى المراتب في علوم السماء والرياح، وبنى مدنًا من المعرفة لا تُرى بالعين، لكنها تُحسّ عند الحاجة. وكان يقول: “من لا يعرف تاريخ جناحيه، لا يثق بهما ساعة العاصفة.” وكان للنسر قلب… لكنه لم يسلّمه قبل عقله. راقب ظبيةً جميلة في غابةٍ بعيدة، لا بعين العشق وحدها، بل بعين التقدير والاختيار. رآها صافية الروح، محبة للأمان، لكنها سريعة القلق. وكانت الظبية، يا بُنيّ، تسمع أخبار الغابة من تطبيقٍ أحدثته الغربان، يسمّونه: تيكتوك الغابة. تجتمع فيه الغربان، لا تحلّق عاليًا، ولا تعرف طرق الرياح، لكنها تُكثر النعيق. كلما انتشر مقطع قالوا فيه: • “الطرق سُدّت” • “السنون تمرّ” • “السماء لم تعد آمنة” ارتجف قلب الظبية، وقالت: “لِمَ طال غياب النسر؟ أليس في الانتظار ضياع؟” أما النسر، فكان يرى ما لا يُصوَّر في المقاطع، ويعرف أن: “العشّ...
قراءة
‎قصة الذئب والحَمَل
👁 47

‎قصة الذئب والحَمَل

كان حَمَلٌ صغير يشرب من نهرٍ صافٍ، في أسفله، بهدوء واطمئنان. وفي أعلى النهر، وقف ذئبٌ جائع يراقبه. اقترب الذئب وقال بصوتٍ غاضب: — لماذا تُعكّر الماء عليّ؟ رفع الحمل رأسه وقال بهدوء: — كيف أعكّر الماء عليك، وأنا أسفل النهر وأنت أعلاه؟ سكت الذئب لحظة، ثم قال: — إذًا… أنت شتمتني العام الماضي! قال الحمل بخوف: — لم أكن قد وُلدت بعد. زمجر الذئب وقال: — إذًا أبوك هو من شتمني! قال الحمل: — لا أعرفه. عندها قال الذئب كلمته الأخيرة: — لا يهم… إن لم تكن أنت، فواحدٌ منكم. وانقضّ عليه، فافترسه. ⸻ الحكمة والموعظة • الظالم لا يبحث عن الحق… بل عن ذريعة • إذا أراد القوي أن يبطش، اخترع سببًا • البراءة لا تحميك من صاحب القوة الغاشمة • العدل لا يُرجى من فم الذئب • حين تُحاكَم النية لا الفعل، فالنتيجة محسومة <####eng> The Wolf and the Lamb A young lamb was drinking peacefully from a clear stream, standing downstream. Upstream, a hungry wolf noticed him and approached with anger. The wolf said: — Why are you muddying my water? The lamb replied calmly: — How could I muddy your water...
قراءة
في جامعة الغابة العظمى
👁 63

في جامعة الغابة العظمى

كان هناك فريق غريب التكوين: • البومة الحكيمة تعرف كل النظريات… وتحب تأجيل العمل “للمزيد من التأمل”. • الثعلب المكار عبقري في الكلام، محترف في سرقة الفكرة قبل ما تجف. • الضبع العجوز يحضر كل اجتماع، ويضحك أكثر مما يعمل. وسط هذا السيرك الأكاديمي، كان الذئب صاحب أفكار خطيرة. لم يكن يحلم فقط، كان يشرح، يختبر، ويبني نماذج تنافس أحدث تقنيات الغابة. سنوات مرت… وأفكار الذئب تُناقَش، تُعاد صياغتها، لكن لا تُنفَّذ. كلما اقترب إنجاز، ظهر الثعلب بابتسامة: “نضيف أسماءنا؟” وهزّ الضبع رأسه: “كنا معك من البداية!” أما البومة فقالت: “كنت أراقب بحكمة.” في ليلة هادئة، جلس الذئب يراجع كل شيء، واختبرهم واحدًا واحدًا. فهم الحقيقة أخيرًا: الثعالب والضباع لا تصنع المجد… تصنع الضجيج فقط. جمع أوراقه، وغادر إلى غابة مجاورة، حيث يقيم فريق الذئاب المجتهدين. لا كلام كثير، لا اجتماعات بلا هدف، فقط عمل. في مؤتمر الغابة السنوي ?? كانت كل الأبحاث تشير إلى عبقرية الذئاب. أما في الصفوف الخلفية… كانت البومة الحكيمة والضبع العجوز يراقبان بصمت. العبرة: اختر فريقك قبل أن تختار فكرتك، فبعض الكائنات تحب الحكمة، وبعضها يحب المجد، وقليلٌ فقط… يصنعه. <####eng> ? Story: When the Wolf Left the Forest At the Great Forest University, there was a very unusual research team: • The Wise Owl Knows every theory...
قراءة
إعلان
‎الميزان
👁 64

‎الميزان

كان في السوق ميزان قديم يملكه رجل يُدعى نعيم. لم يكن ميزانه جديدًا ولا لامعًا، لكنه كان دقيقًا. لذلك، كان الناس يقصدونه حتى لو تأخروا في الطابور. في أحد الأيام، جاءه شاب حديث العهد بالتجارة، يحمل ميزانًا حديثًا، خفيفًا، وسريعًا. وقف قريبًا من نعيم، وبدأ ينادي على زبائنه بصوت عالٍ: — الوزن عندي أسرع… ولا خطأ فيه. ابتسم نعيم، ولم يرد. مرّت الأيام، وكثر الزحام عند الشاب، وقلّ عند نعيم. قال له أحدهم: — لو أردت، يمكنك أن تُخفف الميزان قليلًا، فلن يلاحظ أحد. نظر نعيم إلى ميزانه، وقال: — أنا لا أزن للناس فقط… أنا أزن لنفسي. بعد فترة، بدأت الشكاوى تصل عن الشاب. مرة يزيد، مرة ينقص. لم يكن خطأه كبيرًا، لكنه كان متكررًا. عاد الناس ببطء إلى ميزان نعيم. في مساء هادئ، جاء الشاب إلى نعيم، وقال: — ميزانك أبطأ، لكنه يبقى مستقيمًا… كيف؟ رد نعيم بهدوء: — لأنني أصلحه كل يوم، قبل أن أبدأ البيع. سكت الشاب قليلًا، ثم سأل: — وكيف أعرف أن ميزاني يحتاج إصلاحًا؟ قال نعيم: — عندما تبدأ بتبرير الخطأ، لا تصحيحه. <####eng> The Scale In the marketplace,...
قراءة
‎الدرهم الصغير
👁 51

‎الدرهم الصغير

كان في بلدةٍ صغيرة صبيٌّ يُدعى ياسر، يحبّ اللعب وشراء الحلوى، وينفق كلّ ما يحصل عليه من نقودٍ فورًا. إذا أعطاه والده درهمًا، لم يبقَ منه شيء عند غروب الشمس. وكان لياسر صديقٌ اسمه آدم، يختلف عنه كثيرًا. كان آدم يأخذ درهمه، فيضع نصفه في علبةٍ صغيرةٍ خشبيّة، ويُنفق النصف الآخر. ضحك ياسر يومًا وقال: «ولِمَ تُتعب نفسك؟ المال خُلق لِيُصرَف!» ابتسم آدم وقال: «والمال أيضًا خُلق ليُعين صاحبه وقت الحاجة.» لم يهتمّ ياسر بكلامه. مرّت الأيّام، وأعلنت المدرسة عن رحلةٍ علميّةٍ مهمّة، لكنّها تحتاج إلى مبلغٍ من المال. فرح الأطفال، ثم بدأ كلّ واحدٍ يفكّر: هل يملك ما يكفي؟ فتح آدم علبته الخشبيّة، فوجد فيها ما جمعه من دراهم قليلة، لكنها كانت كافية. أمّا ياسر، فبحث في جيوبه، فلم يجد شيئًا. عاد إلى البيت حزينًا، وقال لوالدته: «لو أنّني ادّخرت قليلًا…» قالت الأمّ بلطف: «الادّخار لا يمنع الفرح، بل يحفظه.» في اليوم التالي، اعتذر ياسر من صديقه آدم، وطلب منه أن يعلّمه كيف يدّخر. أعطاه آدم علبةً صغيرة، وقال: «ابدأ بالقليل، فالدرهم الصغير يصنع فرقًا كبيرًا.» بدأ ياسر يضع...
قراءة
‎ظلُّ الشجرة
👁 43

‎ظلُّ الشجرة

كان في قريةٍ هادئةٍ فتى يُدعى سالم، معروفًا بذكائه وسرعة فهمه، لكنه كان متعجّلًا في أحكامه، يظنّ أنّه يفهم الأمور من أوّل نظرة، ولا يحبّ أن يستمع طويلًا لآراء الآخرين. في طرف القرية شجرةٌ كبيرةٌ قديمة، يجلس تحت ظلّها شيخٌ مسنّ يُدعى عمران. كان أهل القرية يلجؤون إليه عند الخلاف، لأنّه يُحسن الاستماع قبل الكلام. مرّ سالم يومًا فرأى بعض الناس مجتمعين حول الشيخ، فقال في نفسه: «ولِمَ يضيّعون وقتهم؟ الكلام كثير، والحقّ واضح!» وفي اليوم التالي، حدث خلافٌ بين سالم وصديقه ماهر حول قطعة أرضٍ صغيرة. غضب سالم، ورفع صوته، واتّهم صديقه بالظلم، ورفض أن يسمع منه أيّ تفسير. قال له أحد الجيران: «اذهبا إلى الشيخ عمران، فهو يحكم بالعدل.» تردّد سالم، لكنّه وافق على مضض. جلس الاثنان تحت الشجرة، فابتسم الشيخ وقال: «سأتحدّث مع كلّ واحدٍ منكما على حدة.» دخل ماهر أوّلًا، وتكلّم بهدوء، ثم خرج. ودخل سالم، فتحدّث بانفعال، وأكّد أنّه على حقّ. هزّ الشيخ رأسه وقال: «كلامك مفهوم يا سالم.» خرج الاثنان، ثم قال الشيخ: «غدًا، عودا إليّ في هذا المكان.» في...
قراءة
إعلان
مزرعة حسّان
👁 50

مزرعة حسّان

في قرية نائية محاطة بالجبال، عاش رجل مسن اسمه حسان. كان حسان يمتلك مزرعة صغيرة يعتني بها منذ صغره، واعتاد أن يزرع الخضروات والفواكه ويعتني بالحيوانات بيديه طوال اليوم. لم يكن غنيًا، لكنه كان يملك شيئًا أهم من المال: الصبر والمثابرة والمعرفة العميقة بطبيعة الأرض والحياة. ذات عام، اجتاح الجفاف القرية، وبدأت المحاصيل تذبل والينابيع تجف. شعر معظم القرويين باليأس، وبدأوا يبيعون أراضيهم ويغادرون القرية. لكن حسان لم يستسلم. كان يستيقظ كل صباح، يحمل دلو الماء من النهر البعيد، ويعيد سقاية الحقول. كان يزرع النباتات الأكثر تحملاً للجفاف، ويجرب طرقًا جديدة للحصاد وتخزين الماء. في البداية، كان أهل القرية يسخرون منه. قال أحدهم: — لماذا تضيع وقتك هكذا؟ الأرض جافة، ولن تنتج شيئًا. ابتسم حسان بهدوء ولم يرد. مرت أشهر، وكانت محاصيل معظم القرويين ذابلة تقريبًا، أما حسان فقد بدأ يرى نتائج جهوده. الأرض التي اعتنى بها بدأت تتحسن تدريجيًا، وعادت بعض النباتات للنمو، وظهرت خضروات وفواكه صغيرة لكنها قوية. حين جاء الموسم التالي، كانت مزرعته هي...
قراءة
‎السنجاب والجوزة الذهبية
👁 36

‎السنجاب والجوزة الذهبية

‎كان هناك سنجاب صغير يعيش عند أطراف الغابة، وكان يحب جمع المكسرات ليخزنها في شجرته استعدادًا للشتاء. ‎في أحد الأيام، وبينما كان يبحث عن طعام، عثر على جوزة كبيرة ولامعة على الأرض، لم يرَ مثلها من قبل. فرح السنجاب كثيرًا وقال لنفسه: ‎«هذه الجوزة ستكفيني طوال الشتاء!» ‎حاول السنجاب رفع الجوزة الكبيرة إلى شجرته، لكنه وجدها ثقيلة جدًا بالنسبة له، فجلس يفكر ويخطط. ‎ثم خطرت له فكرة: «ربما يساعدني صديقي الغزال في رفعها، وسنقسمها معًا.» ‎ذهب السنجاب إلى الغزال، وقال له بحماس: ‎— انظر! لقد وجدت جوزة ضخمة، لنرفعها معًا ونأخذ نصيبنا. ‎نظر الغزال إلى الجوزة، وقال بحذر: ‎— إنها كبيرة وثقيلة، هل أنت متأكد أننا سنستطيع التعامل معها بدون أن نتعرض للأذى؟ ‎ضحك السنجاب وقال: ‎— لا تقلق، الأمر سهل جدًا، فقط ساعدني في رفعها، وستكون لنا حصة كبيرة! ‎وافق الغزال وبدأ الاثنان في رفع الجوزة. لكن الجوزة كانت أكبر وأثقل مما ظنّ السنجاب، وفجأة انزلقت من يديهما وسقطت في حفرة صغيرة قريبة، وعجز السنجاب عن إخراجها. ‎جلس السنجاب محبطًا، وقال...
قراءة
الجرة المتشققة
👁 55

الجرة المتشققة

كان رجلٌ يحمل الماء يوميًا من النهر إلى بيته مستخدمًا جرّتين. إحداهما سليمة، والأخرى متشققة يتسرّب منها الماء في الطريق. كانت الجرّة المتشققة تشعر بالخجل، وتقول له كل يوم: «أنا ناقصة… أصل بنصف ما تحمله الأخرى.» ابتسم الرجل وقال لها: «هل لاحظتِ الزهور على جانب الطريق؟» قالت: «نعم.» قال: «أنا زرعتها، وكنتُ أعلم أنكِ تتسرّبين، فكنتِ تسقينها كل يوم دون أن تدري.» سكتت الجرّة… وأدركت أن ما ظنّته عيبًا، كان سبب جمالٍ لم يره غيرها. العبرة ليس كل نقصٍ خسارة، ولا كل كسرٍ ضعف. أحيانًا تكون عيوبنا هي الطريق الذي يصل منه الخير إلى العالم. <####eng> The Cracked Pot A man carried water every day from the river to his home using two pots. One was perfect. The other was cracked and leaked water along the way. The cracked pot felt ashamed and said, “I am flawed. I only deliver half of what you carry.” The man smiled and replied, “Did you notice the flowers along the path?” “Yes,” said the pot. “I planted them,” the man said. “I knew you leaked, so every day you watered them without knowing. Because of you,...
قراءة
إعلان
كيف يُبنى وطن بلا ثأر - نيلسون مانديلا
👁 46

كيف يُبنى وطن بلا ثأر - نيلسون مانديلا

يروي نيلسون مانديلا في مذكّراته بعد أن أصبحتُ رئيسًا لجنوب إفريقيا، طلبتُ من بعض أفراد حمايتي أن نتجوّل في المدينة سيرًا على الأقدام. دخلنا أحد المطاعم، جلسنا كأيّ زبائن عاديين، وطلب كلٌّ منّا طعامه. وأثناء انتظارنا، وقعت عيناي على رجلٍ يجلس قبالتي وحده. قلتُ لأحد الحراس: اذهب واطلب منه أن يشاركنا الطعام على طاولتنا. جاء الرجل، أجلسته بجانبي. بدأنا نأكل… لكن شيئًا لم يكن طبيعيًا. كان العرق يتصبّب من جبينه، ويده ترتجف بشدّة، لا تكاد تحمل اللقمة إلى فمه. انتهى الطعام، وغادر الرجل مسرعًا. عندها قال لي حارسي الشخصي: – سيدي، يبدو أن الرجل مريض… كان يرتجف ولم يستطع الأكل. ابتسمت وقلت له بهدوء: – لا… هو ليس مريضًا. ثم أضفت: – هذا الرجل كان حارس السجن الانفرادي الذي كنتُ محتجزًا فيه. وفي كثير من الليالي، بعد التعذيب، كنت أصرخ طالبًا جرعة ماء… فكان يأتي، لا ليعطيني ماءً، بل ليتبول على رأسي. سكتُ لحظة، ثم أكملت: – كان يرتجف اليوم لأنه ظنّ أنني سأنتقم، سأهينه، أو أزجّ به في السجن… كما فعل بي. ثم قلت كلمتي الأخيرة: «لكنها ليست...
قراءة
قصة الثعلب والديك
👁 66

قصة الثعلب والديك

قالوا إن ثعلبًا مرَّ يومًا بديكٍ على غُصنٍ عالٍ، فقال له بلطفٍ ماكر: يا ديك، أبشِرْ فقد صارتِ الحيواناتُ إخوة، وعمَّ السلامُ بين الجميع، فلا خوفَ بعد اليوم ولا عداوة. نظر الديك من أعلى، وتبسّم وقال: خبرٌ عظيم! ولكن… أرى كلبين قادمين مسرعين، لعلّهما جاءا ليُشاركاك هذا السلام. ارتعد الثعلب وقال: لعلّ الخبر لم يصل إليهما بعد! ثم ولّى هاربًا. فضحك الديك وقال: من عرف طبعَ عدوّه، لم تنطلِ عليه حيلته، ومن صدّق الماكر، كان أوّل ضحاياه. <####eng> The Fox and the Rooster A fox once saw a rooster standing safely on a high branch. With a gentle, friendly voice, the fox called out: “Good news, my friend! All animals have agreed to live in peace. There is no more hatred or danger. Come down and celebrate with me.” The rooster looked down calmly and replied: “That is wonderful news! But look — I see two dogs running toward us. They must be coming to celebrate this peace as well.” At this, the fox grew frightened and said: “Perhaps the news has not reached them yet!” And he ran away as fast as he...
قراءة
الأسد الذي خاف من صورته
👁 46

الأسد الذي خاف من صورته

يُحكى أنه كان في غابةٍ بعيدة أسدٌ عظيم الشأن، قويّ الصوت، شديد الهيبة، تخشاه جميع الحيوانات. وكان يظنّ أن الخوف هو الطريق الوحيد للطاعة، فكان يزأر كثيرًا، ويحكم سريعًا، ولا يسمع لأحد. وكان في الغابة ثعلبٌ ذكي، كثير الملاحظة، يعرف كيف يُخاطب الملوك. فقال للأسد يومًا: — “أيها الملك، أنت قوي، ولكن بعض القوة تُطاع، وبعضها تُخيف.” غضب الأسد وقال: — “وهل الحكم إلا بالقوة؟” فقال الثعلب: — “دعني أُريك نفسك كما يراك غيرك.” وأحضر مرآة صافية، ووضعها أمام الأسد. نظر الأسد، فرأى وجهًا مخيفًا، وعينين غاضبتين، وأنيابًا بارزة. فتراجع خطوة وقال: — “أهكذا يراني الجميع؟” قال الثعلب: — “من نظر إلى نفسه بالقوة فقط، نسي الحكمة.” سكت الأسد طويلًا، ثم قرر أن يُنصت قبل أن يحكم، وأن يجعل الزئير آخر الحلول لا أولها. ومع الأيام، أحبت الحيوانات ملكها، وصار حكمه أقوى… بلا خوف. الحكمة: القوة تُرهب، لكن الحكمة تُبقي الملك <####eng> The Lion Who Feared His Own Reflection Long ago, in a distant forest, there lived a mighty lion— strong in voice, feared by all animals, and proud of his power. He believed that...
قراءة
إعلان
‎قصة الفأرة التي وقعت في كيس الأرز
👁 79

‎قصة الفأرة التي وقعت في كيس الأرز

في بيتٍ ريفيٍّ بسيط، كانت تعيش فأرةٌ صغيرة ذكيّة، اعتادت أن تبحث كل ليلة عن قوتها بهدوء حتى لا يشعر بها أحد. وذات مساء، شمّت رائحة الأرزّ الزكيّة، فتتبعت الأثر حتى وصلت إلى كيسٍ كبيرٍ مليء بالأرز. قالت الفأرة بسعادة: “يا له من كنز! سأعيش أيامًا من دون جوع!” قفزت إلى داخل الكيس، وبدأت تأكل بفرحٍ ونهم. مرّ الوقت… وأكلت أكثر… وأكثر… حتى امتلأ بطنها وثقل جسدها. حين قررت الخروج، حاولت القفز… ففشلت. حاولت مرة أخرى… فلم تستطع. أصابها الخوف، وجلست تبكي. مرّت فأرةٌ أخرى من قرب الكيس، فرأت صديقتها عالقة. قالت لها: — “لماذا لم تخرجي حين كنتِ قادرة؟” أجابت الفأرة بحزن: — “الطمع أعماني… ظننت أن الخير لا ينتهي.” قالت الفأرة الثانية بحكمة: — “من لا يعرف متى يتوقف، قد يفقد حتى ما كان في يده.” وفي الصباح، جاء صاحب البيت، فرأى الفأرة في الكيس… وكان ذلك درسًا قاسيًا لم تنسَه الفئران أبدًا. ⸻ ? العبرة • الطمع قد يحبسنا في نعمة كنا أحرارًا فيها. • القناعة ليست فقرًا… بل أمان. • اعرف متى تكتفي، قبل أن تفقد القدرة على الاختيار. <####eng> The Story of the Mouse...
قراءة
قصة نبيّ الله يوسف عليه السلام
👁 64

قصة نبيّ الله يوسف عليه السلام

كان يوسف عليه السلام غلامًا صغيرًا، جميل الخَلق، نقيّ القلب. رأى في منامه أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر يسجدون له، فقصّ رؤياه على أبيه يعقوب عليه السلام، فاحتضنه وقال له بحب: يا بني، إن الله يعدّ لك أمرًا عظيمًا. لكن قلوب إخوته امتلأت بالغيرة. وفي يومٍ قاسٍ، أخذوه معهم، ثم ألقوه في بئرٍ مظلم… وتركوه وحيدًا، بلا ذنب. مرّت قافلة، فأنقذته، لكن بدل أن يعود إلى أبيه، بيع عبدًا في مصر. كبر يوسف، وتعرّض للابتلاء مرة بعد مرة: فتنة، ظلم، سجن… سنوات طويلة وهو بريء، صابر، لا يشكو إلا لله. وفي السجن، لم ينسَ رسالته، كان يدعو إلى الله، ويُحسن إلى الناس. وجاء اليوم الذي تغيّر فيه كل شيء. رأى الملك رؤيا، ولم يجد من يفسّرها إلا يوسف. خرج يوسف من السجن مرفوع الرأس، لا حاقدًا، ولا ناقمًا. صار عزيز مصر، بيده خزائن الأرض. وجاء إخوته يومًا يطلبون العون، فنظر إليهم، وعرفهم… وقال بقلبٍ طاهر: ﴿لا تثريب عليكم اليوم، يغفر الله لكم﴾ عاد يوسف إلى أبيه، وتحقّقت الرؤيا، وسجدت له الشمس والقمر والكواكب. ? العبرة يا عزيزي: ما ضاع صبرٌ عند الله، ولا سقط مظلومٌ إلا ليرتفع أعلى. قد يتأخر الفرج، لكن الله إذا عوّض…...
قراءة
نومٌ عبر القرون: قصة أصحاب الكهف
👁 59

نومٌ عبر القرون: قصة أصحاب الكهف

في زمنٍ بعيد، كانت هناك مدينةٌ يحكمها ملكٌ ظالم، يُجبر الناس على عبادة الأصنام وينشر الخوف بين أهلها. وفي تلك المدينة عاش فتيةٌ مؤمنون، صغارٌ في أعمارهم لكن عظامٌ في إيمانهم. آمنوا بالله الواحد، ورفضوا الانحناء لغير الحق. اجتمع الفتية سرًّا وقالوا: ربُّنا ربُّ السماواتِ والأرض، ولن ندعو من دونه إلهًا. حين اشتد الظلم وخافوا على دينهم، قرروا الرحيل طلبًا لرضا الله. خرجوا ليلًا، وقلوبهم مليئة باليقين، حتى وصلوا إلى كهفٍ في الجبل. هناك لجؤوا إلى الله وقالوا: ربَّنا آتنا من لدنك رحمة، وهيّئ لنا من أمرنا رشدًا. فأنزل الله عليهم سكينةً عظيمة، وألقى عليهم نومًا عجيبًا. ناموا سنين طويلة، والشمس تمر من حول كهفهم بلطف، وأجسادهم محفوظة بعناية الله، وكلبهم رابضٌ عند باب الكهف حارسًا لهم. مرّت الأعوام وتغيّر الزمان، وسقط الظالمون، وانتشر الإيمان. ثم استيقظ الفتية، وظنّوا أنهم ناموا يومًا أو بعض يوم. أرسلوا أحدهم ليشتري طعامًا، فاكتشف أن المدينة قد تغيّرت، وأن الناس أصبحوا مؤمنين. فكانت قصتهم آيةً عظيمة، ودليلًا على أن الله ينصر من يتمسّك...
قراءة
إعلان
‎حَسَنٌ وَقَلْبُهُ الْكَبِيرُ
👁 43

‎حَسَنٌ وَقَلْبُهُ الْكَبِيرُ

كَانَ حَسَنٌ يَظُنُّ أَنَّهُ كَبِيرٌ، وَأَنَّ أُخْتَهُ الصَّغِيرَةَ مَرْيَمَ تُزْعِجُهُ دَائِمًا. فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ، لَعِبَ حَسَنٌ فِي الْبَيْتِ، وَجَاءَتْ مَرْيَمُ تَحْمِلُ دُمْيَتَهَا. قَالَتْ بِفَرَحٍ: «حَسَنُ، هَلْ نَلْعَبُ مَعًا؟» قَالَ بِعَصَبِيَّةٍ: «لَا! اذْهَبِي عَنِّي.» جَلَسَتْ مَرْيَمُ تَبْكِي فِي زَاوِيَةِ الْغُرْفَةِ. سَمِعَ الْأَبُ الْبُكَاءَ، فَقَالَ: «يَا حَسَنُ، أَلَا تَعْلَمُ أَنَّ الرَّحْمَةَ خُلُقُ الْمُؤْمِنِ؟» ثُمَّ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ).» شَعَرَ حَسَنُ أَنَّ كَلَامَ الْأَبِ أَصَابَ قَلْبَهُ. اقْتَرَبَ مِنْ مَرْيَمَ، مَسَحَ دُمُوعَهَا، وَقَالَ: «تَعَالَيْ، سَأَلْعَبُ مَعَكِ.» ضَحِكَتْ مَرْيَمُ، وَشَعَرَ حَسَنُ أَنَّهُ أَقْوَى مِنْ قَبْلُ، لَا بِجِسْمِهِ، بَلْ بِقَلْبِهِ. فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ، دَعَتْ لَهُ أُخْتُهُ، وَقَالَ الْأَبُ: «مَنْ يَرْحَمِ الصِّغَارَ، يَرْحَمْهُ اللهُ.» ✨ الْعِبْرَةُ: العطفُ على الصِّغَارِ خُلُقٌ عَظيم وسَبَبٌ لِرَحْمَةِ اللّه وَ بَرَكَتِه. <####eng> Hassan and His Big Heart Hassan thought he was big and strong, and that his little sister Maryam was always bothering him. On a rainy day, Hassan was playing inside the house when Maryam came holding her doll. She said happily, “Hassan, can we play together?” He replied angrily, “No! Go away!” Maryam sat in the corner of the room and...
قراءة
‎لَيْلَى وَطَاعَةُ الْوَالِدَيْنِ
👁 48

‎لَيْلَى وَطَاعَةُ الْوَالِدَيْنِ

كَانَتْ لَيْلَى تُحِبُّ نَفْسَهَا وَمُتْعَتَهَا، وَتَغْضَبُ إِذَا طُلِبَ مِنْهَا شَيْءٌ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ. فِي أَحَدِ الْأَيَّامِ، كَانَتْ تَسْتَعِدُّ لِلَّعِبِ، فَنَادَتْهَا أُمُّهَا: «يَا لَيْلَى، سَاعِدِينِي فِي تَجْهِيزِ الطَّعَامِ.» تَنَهَّدَتْ لَيْلَى وَقَالَتْ بِضِيقٍ: «دَائِمًا أَنَا! أَلَا أَسْتَحِقُّ أَنْ أَلْعَبَ؟» لَمْ تَغْضَبِ الْأُمُّ، بَلْ قَالَتْ: «يَا ابْنَتِي، أَنَا أَطْلُبُ مُسَاعَدَتَكِ لِأَنِّي أُحِبُّكِ، وَأُرِيدُ لَكِ الْخَيْرَ.» دَخَلَ الْأَبُ وَقَالَ: «أَتَعْلَمِينَ أَنَّ رِضَا اللهِ مِنْ رِضَا الْوَالِدَيْنِ؟» سَكَتَتْ لَيْلَى، وَشَعَرَتْ أَنَّ قَلْبَهَا يَلِينُ. قَامَتْ، وَقَالَتْ: «سَأُسَاعِدُكِ يَا أُمِّي، لِأَنِّي أُحِبُّ اللهَ.» بَعْدَ أَنْ انْتَهَوْا، دَعَتْ لَهَا الْأُمُّ: «رَضِيَ اللهُ عَنْكِ يَا بُنَيَّتِي.» فِي الْمَسَاءِ، شَعَرَتْ لَيْلَى بِسَعَادَةٍ غَرِيبَةٍ، وَقَالَتْ فِي نَفْسِهَا: «هَذِهِ أَجْمَلُ مِنْ أَيِّ لُعْبَةٍ.» ✨ الْعِبْرَةُ: بِرُّ الْوَالِدَيْنِ طَاعَةٌ لِلَّهِ، وَسَبَبٌ لِلسَّعَادَةِ وَالْبَرَكَةِ. <####eng> Layla and Obeying Parents Layla loved her free time and often became upset when someone asked her to do something she did not like. One day, she was about to go play when her mother called, “Layla, please help me prepare the food.” Layla sighed and said angrily, “It’s always me! Don’t I deserve to play?” Her mother did not get angry. Instead, she...
قراءة
‎عُمَرُ وَالْجَدُّ الْحَكِيمُ
👁 28

‎عُمَرُ وَالْجَدُّ الْحَكِيمُ

كانَ عُمَرُ طِفْلًا ذَكِيًّا، وَلَكِنَّهُ أَحْيَانًا كَانَ يَنْسَى الْأَدَبَ مَعَ كِبَارِ السِّنِّ. كَانَ يَرَى أَنَّ الْكِبَارَ بُطَاءٌ فِي الْمَشْيِ وَالْكَلَامِ، وَأَنَّهُ أَسْرَعُ مِنْهُمْ وَأَقْوَى. فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، ذَهَبَ عُمَرُ مَعَ أَبِيهِ إِلَى الْمَسْجِدِ. وَعِنْدَ الْبَابِ، رَأَى رَجُلًا مُسِنًّا يُحَاوِلُ الدُّخُولَ وَيَحْمِلُ عَصَاهُ. تَأَفَّفَ عُمَرُ وَقَالَ: «لِمَاذَا يَسِيرُ بِهَذَا الْبُطْءِ؟ سَنَتَأَخَّرُ!» سَمِعَ الْأَبُ كَلَامَهُ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى كَتِفِهِ وَقَالَ بِهُدُوءٍ: «يَا بُنَيَّ، هَذَا الرَّجُلُ قَدْ عَاشَ سِنِينَ طَوِيلَةً، وَتَعِبَ كَثِيرًا. أَتُحِبُّ أَنْ يُهَانَ الْكَبِيرُ؟» دَخَلُوا الْمَسْجِدَ، وَبَعْدَ الصَّلَاةِ، رَأَى عُمَرُ ذَلِكَ الرَّجُلَ يَحَاوِلُ النُّهُوضَ وَلَا يَسْتَطِيعُ. تَرَدَّدَ قَلِيلًا، ثُمَّ اقْتَرَبَ وَقَالَ: «هَلْ أُسَاعِدُكَ يَا عَمِّي؟» ابْتَسَمَ الرَّجُلُ وَقَالَ: «جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا يَا بُنَيَّ.» فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ، شَعَرَ عُمَرُ بِدِفْءٍ فِي قَلْبِهِ. وَعِنْدَ الْخُرُوجِ، قَالَ الْأَبُ: «قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا، ويأمر بالمعروف ، وينه عن المنكر هَزَّ عُمَرُ رَأْسَهُ وَقَالَ: «الآنَ فَهِمْتُ… احْتِرَامُ الْكِبَارِ لَيْسَ ضَعْفًا، بَلْ خُلُقٌ يُحِبُّهُ اللهُ.» ✨ الْعِبْرَةُ: مَنْ يَحْتَرِمْ كِبَارَ السِّنِّ، يُكْرِمْهُ اللهُ وَيُبَارِكْ فِي أَخْلَاقِهِ وَعُمْرِهِ. <####eng> Omar and the Lesson He Never Forgot Omar was a smart and active...
قراءة
إعلان
لغز الاختفاء في الجهاز الهضمي
👁 21

لغز الاختفاء في الجهاز الهضمي

كان سامي في زيارة لمتحف العلوم عندما سمع صرخة: — اختفى مصدر الطاقة! انطفأت الأنوار فجأة. تقدّم رجل قصير يرتدي معطفًا رماديًا وقال: — أنا المحقق إنزيم، ونحتاج مساعدتك فورًا. قبل أن يسأل سامي كيف، فُتح باب أرضي وسقطا معًا… ✦✦✦ ? مسرح الحادث : الفم هبطا في مكان مليء بأسنان ضخمة. قال المحقق: — نحن في الفم، هنا يبدأ الهضم الميكانيكي. أشار إلى بقايا طعام: — الجريمة حدثت بعد المضغ. الطعام دخل… لكن الطاقة لم تصل. تحركا عبر نفق عضلي. — هذا المريء (Esophagus). لاحظ كيف يدفع الطعام بحركات منتظمة تُسمّى الحركة الدودية (Peristalsis). قال سامي: — إذن لا يحتاج الطعام للجاذبية! — ممتاز، — قال المحقق — هذا دليل مهم. ✦✦✦ ? المشتبه به الرئيسي: المعدة وصلا إلى كيس عضلي ضخم يهتز. — هذه المعدة (Stomach)، — قال المحقق — مليئة بـ العصارة المعدية وحمض الهيدروكلوريك. لاحظ سامي شيئًا غريبًا: — الطعام تحوّل إلى سائل… لكن لا يوجد امتصاص هنا! ابتسم المحقق: — أحسنت. المعدة ليست مكان امتصاص الطاقة. ✦✦✦ ? لحظة الاكتشاف: الأمعاء الدقيقة دخلوا أنبوبًا طويلًا ملتفًا. — هذه الأمعاء الدقيقة (Small Intestine)، — قال المحقق...
قراءة
‎قصة الغموض: سرّ الأكسجين المفقود
👁 19

‎قصة الغموض: سرّ الأكسجين المفقود

في حصة الرياضة، شعر سامي بدوار مفاجئ. لم يكن مريضًا… لكنه لم يستطع الوقوف. أغمض عينيه… وعندما فتحهما، كان داخل نفق هوائي. لوحة أمامه: الجهاز التنفسي – حالة طوارئ ✦✦✦ ? بداية الغموض استقبله شخص شفاف قال: — أنا الدكتور ألكسجين. لدينا مشكلة: الأكسجين يصل… لكن لا يُستخدم. سار سامي عبر القصبة الهوائية (Trachea). لاحظ أنها مدعّمة بحلقات غضروفية. — حتى لا تنهار، — قال الطبيب. وصلوا إلى الرئتين. — الرئة اليمنى أكبر، — لاحظ سامي. — لأن القلب يشغل جزءًا من اليسار، — رد الطبيب. ✦✦✦ ? الأدلة: الحويصلات الهوائية دخلوا منطقة تشبه فقاعات صغيرة. — هذه الحويصلات الهوائية (Alveoli)، — قال الطبيب — جدرانها رقيقة جدًا. لاحظ سامي شعيرات دموية تحيط بها. — هنا يحدث تبادل الغازات: الأكسجين يدخل الدم، وثاني أكسيد الكربون يخرج. لكن شيئًا كان خاطئًا. — الحويصلات لا تتمدّد بالكامل! ✦✦✦ ? الربط الذكي فكّر سامي: — إذا كان التنفس سريعًا وسطحيًا، فلن تمتلئ الحويصلات. ابتسم الطبيب: — بالضبط. الطفل كان متوترًا، يتنفس بسرعة. طلب الطبيب من سامي: — جرّب تنفسًا بطيئًا وعميقًا. امتلأت الحويصلات… وعاد الدم غنيًا بالأكسجين. ✦✦✦ ?️ نهاية الغموض عاد سامي إلى ساحة المدرسة. كان يتنفس بعمق… دون دوار. همس: —...
قراءة
سامي والمدينة التي تسكن رأسه
👁 20

سامي والمدينة التي تسكن رأسه

‎كان سامي يجلس في غرفته، يحدّق في كتاب العلوم المفتوح أمامه.
قرأ الجملة نفسها ثلاث مرات: ‎«الدماغ هو مركز التحكم في الجسم». ‎تمتم:
— لكن كيف؟ لا أرى شيئًا يتحكم فيّ! ‎أغلق الكتاب، وأسند رأسه إلى الوسادة.
وفجأة…
شعر كأن الأرض تهتز تحته. ‎عندما فتح عينيه، لم يكن في غرفته. ‎كان يقف في ساحة واسعة، أرضها متعرجة كأنها مليئة بالطرق المتشابكة، وفوقه قبة ضخمة تشبه ثمرة جوز عملاقة. ‎لوحة كبيرة أمامه كُتب عليها:
مدينة الدماغ – الدخول بإذن التفكير ‎— دخول بإذن التفكير؟! — قال سامي لنفسه. ✦✦✦ ‎? اللقاء الأول ‎اقترب منه فتى صغير يلمع جسمه كأنه مصنوع من الضوء.
قال:
— أخيرًا وصلت! أنا عصبون، اسمي العلمي Neuron. ‎رمش سامي بدهشة:
— أنت… خلية؟ ‎ضحك العصبون:
— نعم، واحدة من مليارات الخلايا هنا. بدوننا لا تفكر، لا تتذكر، ولا تتحرك. ‎أشار بيده، فانطلقت شرارة ضوئية عبر طريق طويل.
— هذه سيالة عصبية، تنتقل عبر المحور العصبي ثم تعبر المشبك العصبي إلى عصبون آخر. ‎تساءل سامي:
— هل هذا ما يحدث عندما أفهم فكرة فجأة؟ ‎ابتسم العصبون:
— بالضبط. ✦✦✦ ‎? جولة داخل الدماغ ‎دخلا مبنى ضخمًا مليئًا بالممرات.
قال...
قراءة
إعلان
‎قصة نبيّ الله يونس عليه السلام مع الحوت
👁 40

‎قصة نبيّ الله يونس عليه السلام مع الحوت

كان يا ما كان، نبيّ كريم اسمه يونس عليه السلام. أرسله الله إلى قومٍ يعيشون في مدينة اسمها نينوى، يدعوهم إلى عبادة الله وحده، ويذكّرهم بالخير والعدل. لكن قومه… لم يسمعوا له ? كذّبوه، وسخروا منه، وأداروا ظهورهم للنور. حزن يونس عليه السلام حزنًا شديدًا، وضاق صدره، فخرج من بينهم دون أن ينتظر أمر الله. ركب سفينة تمخر عباب البحر، لكن… ?️ فجأة، هاجت الرياح، وارتفعت الأمواج، وكادت السفينة تغرق! قال أهل السفينة: لا بد أن بيننا من أخطأ، فلنُلقِ قرعة! ووقعت القرعة… على يونس ثم أعادوها… فوقعت عليه مرةً أخرى ثم ثالثة… عليه أيضًا ففهم يونس أن هذا أمرٌ من الله فخلع متاعه، وألقى بنفسه في البحر… ? في بطن الظلمات وما إن لامس الماء… ? ابتلعه حوتٌ عظيم لا ليؤذيه… بل بأمرٍ من الله. وجد يونس نفسه في ثلاث ظلمات: • ظلمة الليل • ظلمة البحر • وظلمة بطن الحوت هناك… لم يكن معه أحد لا صوت لا ضوء إلا قلبٌ يعرف ربّه ? فرفع يونس روحه قبل صوته، وقال من أعماقه: ﴿لا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ دعاء صادق اعتراف وتوبة ? الفرج بعد الصبر فاستجاب الله له وأمر الحوت أن...
قراءة
‎نبيّ الله موسى عليه السلام -حين تكون النجاة في المستحيل.
👁 46

‎نبيّ الله موسى عليه السلام -حين تكون النجاة في المستحيل.

في زمنٍ بعيد، كان هناك طاغية اسمه فرعون، ادّعى الألوهية، وظلم الناس، وكان يقتل كل طفلٍ يولد من بني إسرائيل خوفًا على ملكه. ? مولود تحت الخطر في هذا الوقت وُلد طفل… موسى عليه السلام. أمّه كانت خائفة، لكن الله أوحى إليها وطمأن قلبها: «أرضعيه، فإذا خفتِ عليه فألقيه في اليمّ، ولا تخافي ولا تحزني» تخيّل يا عزيزي… أمّ تضع طفلها في صندوق، وتلقيه في النهر، ليس قسوة… بل ثقة بالله. ? العبرة الأولى: حين نُسلِّم أمرنا لله، يبدأ الأمان. ? في قصر العدو جرف النهر الصندوق… حتى وصل إلى قصر فرعون نفسه! وأحبّت زوجة فرعون الطفل، وقالت: قُرَّةُ عينٍ لي ولك، لا تقتلوه. كبر موسى في قصر من كان يريد قتله. ? العبرة الثانية: الله قادر أن يحميك حتى في قلب الخطر. ? الرسالة عند النار كبر موسى، وخرج من مصر، وبعد سنين، رأى نارًا في الصحراء. اقترب… فسمع النداء العظيم: «يا موسى، إني أنا الله» اختاره الله نبيًا، وأمره أن يواجه فرعون. ? العصا التي غيّرت كل شيء ذهب موسى إلى فرعون، ورمى عصاه، فتحوّلت إلى ثعبان عظيم. لكن فرعون كابر، وطارد موسى ومن معه. ? البحر الذي انشق وصل موسى وقومه إلى البحر، خلفهم جيش، وأمامهم ماء. قال...
قراءة
حكاية الغزال والسلحفاة والمرآة
👁 59

حكاية الغزال والسلحفاة والمرآة

حكاية الغزال والسلحفاة والمرآة كان في غابةٍ بعيدة غزالٌ جميل، سريع، يلفت الأنظار أينما مرّ. وكانت في الغابة نفسها سلحفاة بطيئة، لا يلتفت إليها أحد، إلا لقِدَم عينيها وهدوء مشيتها. ذات يوم، عُلِّقت مرآة كبيرة عند نبع الماء، جاء بها الصيادون ثم نسوها. صار كل حيوان يمرّ، يرى صورته فيها. وقف الغزال طويلًا أمام المرآة، أعجبه شكله، وراح يقول: «ما أجملني! لو كان العقل يُقاس بالسرعة، لكنتُ أحكم أهل الغابة.» مرّت السلحفاة، نظرت نظرة قصيرة، ثم همّت بالرحيل. سخر الغزال منها وقال: «ألا يعجبك ما ترين؟» قالت: «يعجبني ما لا أراه.» ضحك الغزال، وقال: «وكيف يكون ذلك؟» قالت السلحفاة: «المرآة تُريك شكلك، لا مصيرك.» لم يفهم الغزال كلامها، ومضى يعدو في الغابة فرِحًا بنفسه. وبينما هو كذلك، لم ينتبه إلى شبكةٍ خفية نصبها الصيادون… فوقع فيها، وكلما تحرك، اشتدّت عليه. مرت السلحفاة بعد حين، ورأته أسيرًا. قال لها: «أنتِ بطيئة، ضعيفة… كيف تنجين وأنا لا؟» قالت بهدوء: «أنا لا أسبق الخطر، أنا أراه قبل أن أصل إليه.» وبقي الغزال في الشبكة حتى جاء الصياد، أما السلحفاة فمضت بسلام. الحكمة ليس كل من تأخر نجا لأنه ضعيف، ولا كل من...
قراءة
إعلان
‎قِصَّةُ يَاسِر وَالبَذْرَةُ الصَّغِيرَةُ
👁 64

‎قِصَّةُ يَاسِر وَالبَذْرَةُ الصَّغِيرَةُ

‎كانَ يَاسِر طِفْلًا صَغيرًا يَحِبُّ الزِّراعَةَ، وَكانَ يَحْلُمُ أَنْ يَزرَعَ حَديقَةً جَميلَةً مَلِيئَةً بِالأَزهارِ. ‎فِي يَومٍ مِنَ الأَيّامِ، أَعطاهُ أَبُهُ بَذْرَةً صَغِيرَةً، وَقالَ لَهُ:
«اِزرَعْ هذِهِ البَذْرَةَ وَاعتَنِ بِها يَاسِر، سَتُصبِحُ زَهرَةً جَميلَةً لَمّا تَنمو». ‎غَرَسَ يَاسِر البَذْرَةَ فِي التُّرابِ، وَسَقَاهَا بِالماءِ كُلَّ يَومٍ. وَلَكِنَّ البَذْرَةَ لَمْ تَنمُ سَريعًا، وَشَعَرَ يَاسِر بِالإِحباطِ وَرَغِبَ فِي التَّخَلِّي. ‎فَتَذَكَّرَ كَلامَ أُمِّهِ:
«الصَّبْرُ يَصنَعُ المُعْجِزاتِ يَاسِر». ‎فَتَمَرَّسَ يَاسِر وَاستَمَرَّ فِي رِعايَةِ البَذْرَةِ بِثِقَةٍ وَحُبٍّ. وَمَرَّتْ أَيّامٌ أُسابيعَ وَأَشْهُرٌ، حتّى بَدَأَتِ البَذْرَةُ تَنْبُتُ وَتَصيرُ زَهرَةً جَميلَةً تَفوحُ رائِحَتُها العَطِرَةُ فِي الحَدِيقَةِ. ‎فَرِحَ يَاسِر جِدًّا وَقالَ:
«الآنَ أَعرِفُ أَنَّ الصَّبْرَ وَالعِنايَةَ يُؤدّيانِ إِلَى النَّجاحِ». ‎وَتَعَلَّمَ يَاسِر أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ جَميلٍ فِي الحَيَاةِ يَحتاجُ إِلَى صَبْرٍ وَإِلْتِزامٍ، وَأَنَّ العَجَلَ لا يُوصِلُ إِلَى النَّجاحِ أَبَدًا. <####eng> Yasser and the Little Seed Yasser was a small boy who loved gardening. He dreamed of planting a beautiful garden full of flowers. One day, his father gave him a tiny seed and said,
“Plant this seed, Yasser, and take care of it. It will grow...
قراءة
‎قِصَّةُ سَلْمَى وَالرَّجُلِ الغَرِيبِ
👁 40

‎قِصَّةُ سَلْمَى وَالرَّجُلِ الغَرِيبِ

‎كانَتْ سَلْمَى طِفْلَةً ذَكِيَّةً وَمُهَذَّبَةً، تَسْكُنُ مَعَ أُسْرَتِها فِي حَيٍّ هادِئٍ. كُلَّ صَباحٍ، تَذْهَبُ إِلى المَدْرَسَةِ وَتَعُودُ إِلى البَيْتِ فِي الوَقْتِ المُحَدَّدِ. ‎فِي يَوْمٍ مِنَ الأَيّامِ، خَرَجَتْ سَلْمَى مِنَ المَدْرَسَةِ، وَهِيَ تَسيرُ فِي الطَّريقِ كَعادَتِها. فَجْأَةً، وَقَفَ أَمامَها رَجُلٌ غَريبٌ، وَقالَ لَها بِصَوْتٍ لَطيفٍ:
«تَعالَي يا صَغيرَتي، لَدَيَّ حَلْوَى لَذيذَةٌ لَكِ». ‎تَذَكَّرَتْ سَلْمَى نَصِيحَةَ أُمِّها الَّتي قالَتْ لَها دائِمًا:
«يا سَلْمَى، لا تَثِقي بِأَيِّ شَخْصٍ غَريبٍ، وَلا تَذْهَبي مَعَهُ أَبَدًا». ‎نَظَرَتْ سَلْمَى إِلَى الرَّجُلِ بِثَباتٍ، وَقالَتْ بِأَدَبٍ:
«آسِفَةٌ يا عَمِّي، لا أَسْتَطيعُ أَنْ آتِيَ مَعَكَ». ‎ثُمَّ سَرَعَتْ فِي المَشْيِ، وَذَهَبَتْ إِلى بَيْتِها مُباشَرَةً، وَأَخْبَرَتْ أُمَّها بِما حَدَثَ. فَفَرِحَتِ الأُمُّ كَثيرًا، وَقالَتْ:
«أَحْسَنْتِ يا سَلْمَى، فَالحِذْرُ مِنَ الغُرَباءِ يُحافِظُ عَلَى سَلامَتِنا». ‎وَتَعَلَّمَتْ سَلْمَى أَنَّ الأَمانَ أَهَمُّ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ، وَأَنَّ عَدَمَ الثِّقَةِ بِالغُرَباءِ يُساعِدُنا عَلَى العَيْشِ بِسَلامٍ. <####eng> Salma and the Strange Man Salma was a smart and polite little girl. She lived with her family in a quiet neighborhood. Every morning, she went to school and returned home at the usual time. One...
قراءة
‎قِصَّةُ السُّلَحْفَاةِ الذَّكِيَّةِ
👁 36

‎قِصَّةُ السُّلَحْفَاةِ الذَّكِيَّةِ

‎كَانَ يَا مَا كَانَ، فِي غَابَةٍ جَمِيلَةٍ هَادِئَةٍ، سُلَحْفَاةٌ صَغِيرَةٌ تُدْعَى لُؤْلُؤَةَ. كَانَتْ لُؤْلُؤَةُ بَطِيئَةَ الحَرَكَةِ، وَلَكِنَّهَا كَانَتْ تُحِبُّ التَّفْكِيرَ وَالتَّأَمُّلَ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ بِأَيِّ شَيْءٍ. ‎فِي أَحَدِ الأَيَّامِ، قَرَّرَتِ الحَيَوَانَاتُ الذَّهَابَ إِلَى النَّهْرِ لِلشُّرْبِ. رَكَضَ الأَرْنَبُ بِسُرْعَةٍ، وَقَفَزَ الغَزَالُ بِخِفَّةٍ، أَمَّا لُؤْلُؤَةُ فَمَشَتْ بِهُدُوءٍ وَهِيَ تَنْظُرُ حَوْلَهَا بِعِنَايَةٍ. ‎وَفَجْأَةً، وَصَلَ الأَرْنَبُ بِسُرْعَةٍ كَبِيرَةٍ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَنْتَبِهْ إِلَى الحِجَارَةِ، فَانْزَلَقَ وَسَقَطَ فِي الوَحْلِ! حَاوَلَ الخُرُوجَ بِسُرْعَةٍ، وَلَكِنَّهُ ازْدَادَ تَعَبًا. ‎وَصَلَتْ لُؤْلُؤَةُ بَعْدَ قَلِيلٍ، فَتَوَقَّفَتْ وَفَكَّرَتْ، ثُمَّ قَالَتْ:
«سَأَتَحَرَّكُ بِبُطْءٍ، وَأَضَعُ قَدَمَيَّ عَلَى الأَمَاكِنِ الثَّابِتَةِ». ‎اِقْتَرَبَتْ بِهُدُوءٍ، وَسَاعَدَتِ الأَرْنَبَ عَلَى الخُرُوجِ خُطْوَةً خُطْوَةً. شَكَرَهَا الأَرْنَبُ وَقَالَ بِخَجَلٍ:
«تَعَلَّمْتُ اليَوْمَ أَنَّ السُّرْعَةَ لَيْسَتْ دَائِمًا الحَلَّ، وَأَنَّ التَّفْكِيرَ قَبْلَ التَّصَرُّفِ مُهِمٌّ». ‎اِبْتَسَمَتْ لُؤْلُؤَةُ وَقَالَتْ:
«التَّفْكِيرُ يَجْعَلُنَا نَخْتَارُ الطَّرِيقَ الصَّحِيحَ». ‎فرحت الحيواناتُ جميعًا، وتعلّموا أنّ عدم التسرّع، والتأمّل، والتفكير الهادئ يساعدهم على تجنّب الأخطاء. <####eng> The Story of the Wise Turtle Once upon a time, in a beautiful and quiet forest, there was a small turtle named Lulu’a. Lulu’a moved slowly, but she loved thinking and...
قراءة
إعلان
‎قِصَّةُ العُصْفُورِ الصَّغِيرِ وَالصَّوْتِ الجَمِيلِ
👁 21

‎قِصَّةُ العُصْفُورِ الصَّغِيرِ وَالصَّوْتِ الجَمِيلِ

‎كَانَ يَا مَا كَانَ، فِي غَابَةٍ خَضْرَاءَ جَمِيلَةٍ، عُصْفُورٌ صَغِيرٌ يُسَمَّى سَامِيًا. كَانَ سَامِيٌّ يُحِبُّ أَصْدِقَاءَهُ كَثِيرًا، وَلَكِنَّهُ كَانَ دَائِمًا يَقُولُ فِي نَفْسِهِ:
«أَنَا صَغِيرٌ، وَجَنَاحَايَ لَيْسَا قَوِيَّيْنِ مِثْلَ جَنَاحَيْ النَّسْرِ، وَلَا أَسْتَطِيعُ السِّبَاحَةَ مِثْلَ البَطَّةِ». ‎فِي يَوْمٍ مِنَ الأَيَّامِ، اجْتَمَعَتِ الحَيَوَانَاتُ فِي سَاحَةِ الغَابَةِ لِتُقَدِّمَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مَوْهِبَتَهَا. طَارَ النَّسْرُ عَالِيًا فِي السَّمَاءِ، وَسَبَحَتِ البَطَّةُ فِي البِرْكَةِ بِمَهَارَةٍ. شَعَرَ سَامِيٌّ بِالحُزْنِ، وَوَقَفَ صَامِتًا لَا يَعْرِفُ مَاذَا يَفْعَلُ. ‎اقْتَرَبَ مِنْهُ البُومُ الحَكِيمُ وَقَالَ بِلُطْفٍ:
«يَا سَامِيُّ، كُلُّ وَاحِدٍ فِينَا لَهُ شَيْءٌ خَاصٌّ يُمَيِّزُهُ، فَلَا تُقَارِنْ نَفْسَكَ بِغَيْرِكَ». ‎أَغْمَضَ سَامِيٌّ عَيْنَيْهِ، وَأَخَذَ نَفَسًا عَمِيقًا، ثُمَّ بَدَأَ يُغَرِّدُ بِصَوْتٍ جَمِيلٍ وَعَذْبٍ. تَوَقَّفَتِ الحَيَوَانَاتُ كُلُّهَا وَأَخَذَتْ تَسْتَمِعُ بِدَهْشَةٍ وَفَرَحٍ. كَانَ صَوْتُهُ أَجْمَلَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ سَمِعُوهُ مِنْ قَبْلُ. ‎اِبْتَسَمَ سَامِيٌّ وَشَعَرَ بِالثِّقَةِ فِي نَفْسِهِ، وَعَرَفَ أَنَّهُ قَدْ يَمْتَلِكُ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ غَيْرِهِ، وَأَنَّ الثِّقَةَ بِالنَّفْسِ تَبْدَأُ مِنْ مَعْرِفَتِنَا بِقِيمَتِنا. <####eng> The Little Bird and the Beautiful Voice Once upon a time, in a beautiful green forest, there was a little bird named...
قراءة
قصة ‎الفأر منقذ الاسد
👁 44

قصة ‎الفأر منقذ الاسد

كان أسدٌ قوي نائمًا في الغابة، فمرّ فأرٌ صغير وركض فوق جسده دون قصد. استيقظ الأسد غاضبًا، وأمسك الفأر بين مخالبه، وهمّ أن يلتهمه. ارتجف الفأر وقال برجاء: «اعفُ عني أيها الملك… لعلّي أُفيدك يومًا.» ضحك الأسد ساخرًا: «أنت؟ تفيدني أنا؟» لكن قلبه لان، فأطلق سراح الفأر. بعد أيام، وقع الأسد في شبكة صيّادين، وزأر بقوة ولم يستطع الإفلات. سمع الفأر الزئير، فعرف الصوت، وركض بسرعة، وبدأ يقرض الشبكة بأسنانه الصغيرة حتى تحرّر الأسد. نظر الأسد بدهشة وقال: «لم أكن أظن أن صغيرًا مثلك قد ينقذني.» أجاب الفأر: «لا تَحقرنّ أحدًا… فالقيمة ليست بالحجم.» الحكمة يا صديقي لا تستهِن بصغير، ولا تَحتقر ضعيفًا، فقد يأتي العون من حيث لا تتوقّع <####eng> The Lion and the Mouse One day, a Lion was sleeping peacefully in the forest. A little Mouse ran across his body by accident. The Lion woke up angrily and caught the Mouse with his huge paw. He was about to eat him, when the Mouse begged: “Please forgive me, mighty Lion. Someday, I may help you.” The Lion laughed and said: “You? Help me?” Still,...
قراءة
الأمانة
👁 72

الأمانة

قِصَّةُ الأَمَانَةِ كَانَ يَا صَغِيرِي طِفْلٌ صَغِيرٌ يُسَمَّى أَمِينًا، يَعِيشُ فِي قَرْيَةٍ جَمِيلَةٍ. كَانَ أَمِينٌ مُحِبًّا لِلخَيْرِ، وَيُحِبُّ قَوْلَ الصِّدْقِ دَائِمًا. فِي يَوْمٍ مِنَ الأَيَّامِ، وَجَدَ أَمِينٌ مِحْفَظَةً صَغِيرَةً فِي الطَّرِيقِ. فَتَحَهَا فَوَجَدَ فِيهَا نُقُودًا، فَقَالَ فِي نَفْسِهِ: «هَذِهِ لَيْسَتْ لِي، وَيَجِبُ أَنْ أُعِيدَهَا إِلَى صَاحِبِهَا». ذَهَبَ أَمِينٌ إِلَى بَيْتِ الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ اسْمُهُ مَكْتُوبًا فِي المِحْفَظَةِ، وَأَعَادَ لَهُ الأَمَانَةَ بِفَرَحٍ. فَرِحَ الرَّجُلُ كَثِيرًا، وَقَالَ: «أَحْسَنْتَ يَا أَمِينُ، أَنْتَ طِفْلٌ أَمِينٌ، وَالأَمَانَةُ خُلُقٌ جَمِيلٌ». عَادَ أَمِينٌ إِلَى بَيْتِهِ سَعِيدًا، وَعَلِمَ أَنَّ الأَمَانَةَ تُحِبُّهَا اللَّهُ وَيُحِبُّهَا النَّاسُ. <####eng> The Story of Honesty Once upon a time, there was a young boy named Ameen who lived in a beautiful village. Ameen loved doing good and always liked to tell the truth. One day, Ameen found a small wallet on the road. He opened it and saw some money inside, so he said to himself: “This is not mine, and I must return it to its owner.” Ameen went to the house of the man whose name was written in the...
قراءة
إعلان
اخر الطابور
👁 51

اخر الطابور

كان يقف دائمًا في آخر الطابور. آخر من يُسأل، آخر من يُلاحظ، وآخر من يُختار. لم يشتكِ يومًا. كان يقول: «الدور يأتي» ويبتسم. في العمل، كان ينجز ما يعجز عنه غيره، ثم يُنسب النجاح لغيره. في البيت، كان يطمئن الجميع أنه بخير، ثم ينام مثقلاً بالأسئلة. وفي تلك الليلة… كتب رسالة قصيرة، وضعها في جيبه، وخرج. في الصباح، اجتمع الناس مذهولين. قالوا: «لم نرَ عليه حزنًا» «كان يضحك دائمًا» «لم يطلب مساعدة». وحين فُتحت الرسالة، كانت جملة واحدة فقط: «انتظرت دوري طويلًا… حتى نسيتُ لماذا كنتُ واقفًا» حينها فهموا الحقيقة القاسية: أن بعض الناس لا يموتون فجأة، بل ينتهون بصمت… لأنهم تعلّموا أن يكونوا دائمًا في آخر الطابور. العبرة الصادمة: انتبه لمن لا يزاحم، لمن لا يرفع صوته، فأحيانًا… أكثر من يحتاج النجاة هو من أقنع نفسه أنه لا يحتاج أحدًا. <####eng> The Last in Line He always stood at the end of the line. The last to be asked, the last to be noticed, the last to be chosen. He never complained. He would smile and say, “My turn will come.” At work, he carried burdens others avoided, then watched the credit go to someone else. At home, he reassured everyone he was...
قراءة
قصة الأسد والثور (شَتْرَبَه ودِمْنَة)
👁 93

قصة الأسد والثور (شَتْرَبَه ودِمْنَة)

كان في غابةٍ عظيمة أسدٌ ملك تحكمه الهيبة والقوة، وكان له وزيرٌ ماكر يُدعى دِمنة. وفي يومٍ من الأيام، ضلّ ثورٌ يُدعى شنزبة طريقه، حتى وصل إلى الغابة، وكان إذا جاع أو عطش صاح بصوتٍ عظيم. سمع الأسد صوته، فخاف، إذ ظن أن في الغابة وحشًا أقوى منه. لكن دِمنة خرج يتحقق، فعرف أن الصوت لثورٍ أعزل، فأحضره إلى الأسد، ونشأت بين الأسد وشنزبة صداقة صادقة. صار الثور قريبًا من الملك، ينصحه بإخلاص، حتى أحبه الأسد واطمأن له. هنا دبّ الحسد في قلب دِمنة، فقال في نفسه: إن دام قرب الثور من الملك، زال قدري. فبدأ بالوقيعة. ذهب إلى الأسد وقال: “إن الثور يُظهر لك الود، لكنه يُضمر العصيان، وصوته الذي تسمعه ليس جوعًا… بل استعدادًا للتمرّد.” ثم ذهب إلى الثور وقال: “إن الأسد قد تغيّر عليك، ويُبيّت لك الشر، فاستعدّ للدفاع عن نفسك.” دبّ الشك في القلوب، وتحوّل الود إلى خوف، والصداقة إلى ريبة. وفي يومٍ أسود، واجه الأسد الثور، فاشتد القتال، وقُتل شنزبة البريء. بعدها فقط، انكشف كذب دِمنة، لكن بعد فوات الأوان. جلس الأسد نادمًا، وقد خسر صديقًا وفيًّا، بسبب كلمة نمّام. ⸻ العِبرة يا صديقي: • النميمة تقتل الثقة • والكلمة المسمومة أشد من السيف • ومن لم يتحقق، خسر البريء “من صدّق...
قراءة
السلسلة الخفية
👁 43

السلسلة الخفية

كان هناك ملكٌ عادل، اشتهر بالحكمة والإنصاف. أراد يومًا أن يعلّم شعبه درسًا لا يُنسى، فعلّق في ساحة المدينة سلسلة حديدية ضخمة، وقال: “من استطاع أن يحرّك هذه السلسلة من مكانها، فله مكافأة عظيمة.” اجتمع الناس. جاء الأقوياء، دفعوا بكل ما أوتوا من قوة… فلم تتحرك. جاء الجنود، شدّوها معًا… بقيت ثابتة. جاء الحكماء، ففكّروا ثم قالوا: “هذا مستحيل.” ومرّت الأيام… حتى جاء رجل بسيط، لا قوة له ولا جاه. لم يشدّ السلسلة. بل نظر جيدًا… ثم انحنى، وأزاح حجرًا صغيرًا كان مثبتًا عند قاعدتها. فسقطت السلسلة. تعجّب الناس. فسألوه: “كيف عجزنا جميعًا ونجحت أنت؟” قال بهدوء: “أنتم حاولتم كسر ما ترونه، وأنا بحثت عمّا لا ترونه.” الحكمة أغلب القيود في حياتنا لا تكون في القوة، بل في زاوية النظر. ما يعجز عنه الجمع، قد يفتحه فردٌ واحد لأنه فكّر بطريقة مختلفة. <####eng> The Invisible Chain (From ancient Eastern wisdom) There was once a just king, known for his wisdom. One day, he wished to teach his people a lesson they would never forget. In the center of the city, he hung a massive iron chain, and announced: “Whoever can move this chain from its place shall receive...
قراءة
إعلان
الهموم ووزن الفراشة
👁 48

الهموم ووزن الفراشة

جلس ملكٌ حكيم في قصره يستقبل الناس، فدخل عليه رجلٌ مهموم وقال: “يا مولاي… همومي ثقيلة لا أحتملها.” ابتسم الملك وقال لحارسه: “ائتني بميزان صغير.” ثم أحضر كيسًا من الرمل، وقال للرجل: “ضع هذا على كتفك.” وضع الرجل الكيس، فكان خفيفًا. أضاف الملك حفنة أخرى… ثم حفنة… ثم أخرى. كل حفنة صغيرة لا تُذكر، والرجل يقول كل مرة: “لا بأس، ما زال خفيفًا.” استمر الملك حتى صار الكيس ثقيلاً لا يُمكن حمله. صرخ الرجل: “مولاي! الآن أصبح لا يُحتمل!” فقال الملك وهو يربّت على كتفه: “هكذا هي الهموم يا صديقي… لا تأتي دفعة واحدة، بل تأتيك وزن فراشة كل يوم، حتى تنحني من ثقلها وأنت لا تشعر.” ثم أكمل: “ولا يخفّ الحمل… إلا إذا بدأت تُزيله حفنةً حفنة، مثلما جاءك.” فابتسم الرجل لأول مرة منذ شهور… وفهم أن النجاة ليست في قوةٍ خارقة، بل في خطوة صغيرة… تتبعها خطوة أخرى <####eng> “The Weight of a Butterfly” A wise king once sat in his palace receiving people, when a troubled man entered and said: “Your Majesty… my worries are too heavy to bear.” The king smiled and asked his guard, “Bring me...
قراءة