👁 71
الميزان
كان في المدينة ميزانٌ عتيق،
موضوعٌ في الساحة منذ أجيال.
لم يكن يزن الذهب ولا الطعام،
بل يزن القرارات.
كل من وقف أمامه،
ووضع يده عليه،
شعر بثقلٍ لا يُرى.
كان الناس يأتون إليه قبل القرارات الكبيرة:
زواج،
سفر،
خيانة،
أو صمت.
الغريب أن الميزان
لم يتحرك أبدًا.
قالوا:
«إنه معطّل».
لكن الحكماء كانوا يقولون:
«بل يعمل… في الداخل».
جاءه شاب يومًا،
يحمل قلبًا مترددًا.
قال:
«أريد أن أعرف أي طريق أختار».
وضع يده على الميزان،
فشعر بثقلٍ شديد.
قال بقلق:
«لماذا أشعر بهذا؟»
أجابه شيخ كان يراقب من بعيد:
«لأنك تحاول أن تُلقي بحِملك عليه».
تراجع الشاب خطوة،
وفهم.
فبعض الأثقال
لا تُوزن،
بل تُحمل.
غادر الساحة،
وقد أدرك أن الميزان
لم يكن ليختار عنه،
بل ليُذكّره
أن القرار ثمنه دائمًا… المسؤولية.
العِبرة:
نبحث عن إشاراتٍ خارجنا،
بينما الحقيقة
أن أثقل القرارات
لا تحتاج جوابًا،
بل شجاعة.
<####eng>
The Scale
In the city stood an ancient scale,
placed in the square for generations.
It did not weigh gold or food,
but decisions.
Anyone who stood before it
and placed their hand upon it
felt an invisible weight.
People came to it before major decisions:
marriage,
travel,
betrayal,
or silence.
Strangely, the scale
never moved.
They said,
“It’s broken.”
But the wise would say,
“No… it works… inside.”
One day, a young man came,
carrying...