📚 قصص باللهجات العربية
كُتُر المنيح بيصير قبيح-اللهجة السورية
كان يا ما كان، بحارة شامية، كان في رجال اسمه أبو سليم، معروف بين الناس بقلبه الطيب. أي حدا بيحتاج مصاري، بيساعده. وإذا سيارة حدا تعطلت، بيكون أول واحد بيوقف معه. وإذا مرض حدا، بيترك شغله و بيروح يطمن عليه.
أولها، الكل كان بيشكره وبيقول:
“الله يجزيك الخير يا أبو سليم.”
بس مع الوقت، الناس تعوّدت.
صاروا إذا احتاجوا شي، بيتصلوا فيه كأنه واجب عليه. وإذا مرة انشغل أو اعتذر، بيزعلوا منه وبيحكوا عليه:
“شو يعني… أول مرة ما بيساعد!”
رجع أبو سليم عالبيت وهو مكسور خاطره، فقالت له مرتو:
“ليش زعلان؟”
قال:
“كل عمري عم أحاول أوقف مع العالم، بس حاسس إنهم ما عاد مقدّرين شي.”
ابتسمت وقالت:
“لأنك عطيت بلا حدود. الناس تعودت، وصار المعروف بالنسبة إلهم شي عادي.”
و هنّه كانوا عم يحكوا، سمعهم جارهم العجوز، بيقول :
“يا أبو سليم… كُتُر المنيح بيصير قبيح.”
سكت أبو سليم وفكر بالكلام.
ومن يومها، صح ما بطل يساعد الناس، بس صار يساعد بالعقل. صار يمد إيده للي فعلًا محتاج، ويخلّي كل واحد يتحمل مسؤوليته
👁 329