📚 History
ما لم يختره آدم
في مساء عادي، وجد آدم جهازًا غريبًا أمام بابه، بلا اسم… فقط رسالة:
“يمكنك العودة لأي لحظة… لكنك لا تستطيع تغيير قراراتك أنت.”
استغرب… لكنه جرّب.
⸻
عاد إلى يومٍ خسر فيه صديقه بسبب سوء تفاهم.
هذه المرة، لم يغيّر ما قاله هو…
لكنّه غيّر ردة فعل صديقه.
اختفى الشجار.
نجحت المحاولة.
⸻
ابتسم آدم:
“إذاً… أنا لست المشكلة.”
⸻
بدأ يستخدم الجهاز بكثرة…
كل مرة كان يُبقي نفسه كما هو،
ويُعدّل العالم من حوله ليتناسب معه.
الناس أصبحت تتفهّمه أكثر،
الأحداث صارت تمشي لصالحه،
والحياة… أصبحت أسهل.
⸻
لكن شيئًا غريبًا بدأ يظهر…
رغم أن كل شيء “مُصلّح”…
كان يشعر بفراغ غريب.
كل العلاقات بدت… سطحية.
كل النجاحات… بلا طعم.
⸻
في أحد الأيام، عاد إلى لحظة مهمة في حياته—
مقابلة عمل كان قد فشل فيها.
هذه المرة، جعل المدير يعجبه كلامه.
تم قبوله.
⸻
لكن بعد أيام من العمل… اكتشف الحقيقة:
هو نفسه ما زال غير مؤهل.
بدأ يفشل… مرة بعد مرة.
⸻
جلس وحده وقال:
“أنا أصلحت كل شيء… فلماذا ما زلت أشعر أن حياتي خاطئة؟”
⸻
ظهرت رسالة جديدة على الجهاز:
“يمكنك تغيير العالم كله…
لكن إن لم تتغير أنت، سيبقى كل شيء ناقصًا.”
⸻
تجمّد مكانه.
لأول مرة…
👁 17