📚 قصص الاطفال
🎧 صوت
قصة الأسد والغراب والسلحفاة
كان في غابةٍ واسعةٍ يحكمها أسدٌ قوي، عُرف بالعدل والحزم، وكانت الحيوانات تهابه وتحترمه.
وكان قرب عرشه غرابٌ ذكي، سريع الكلام، كثير الدخول على الأسد، يحدّثه بما يسمع ويرى.
وفي أطراف الغابة عاشت سلحفاةٌ هادئة، لا ترفع صوتها، لكنها معروفة بالحكمة وبعد النظر.
ذات يوم، بدأ الغراب يهمس في أذن الأسد:
“يا مولاي، بعض الحيوانات لا تحب حكمك، وتتظاهر بالطاعة فقط.”
تكرّر الهمس، وكثر الكلام، فبدأ الشكّ يدخل قلب الأسد، وتغيّر تعامله مع الجميع، واشتدّ بطشه.
لاحظت السلحفاة ما يحدث، فتقدّمت ببطء حتى وقفت أمام الأسد وقالت:
“يا مولاي، ليس كل صوتٍ صادق، وليس كل صمتٍ خيانة.”
غضب الأسد وقال:
“أتشكّكين في من ينقل لي الأخبار؟”
فقالت السلحفاة بهدوء:
“من ينقل لك الأخبار قد ينقل عنك أيضًا،
والكلمة إن خرجت بلا دليل… أفسدت القلب قبل أن تُنقذ العرش.”
سكت الأسد قليلًا، ثم أمر بمراقبة ما يقوله الغراب.
فاكتشف أن الغراب كان يبالغ، ويضيف من عنده، ليبقى قريبًا من السلطة.
أبعد الأسد الغراب، وأعاد العدل، وعادت الغابة آمنة.
العبرة يا عزيزي
• ليس كل قريبٍ ناصح.
• ولا كل صامتٍ خائن.
• الحكيم
👁 62
🎧 استمع إلى القصة