📚 قصص كليلة ودمنة
السمكات الثلاث و الثعلب والطبل
السمكات الثلاث
يضرب هذا المثل لثلاثة أصناف من البشر : أحدهما : مجتهد حريص على نفع نفسه والبعد عن مواطن الهلاك ، والآخر يتأنى ويتأنى حتى إذا وقع الامتحان والابتلاء جد في تخليص نفسه في اللحظة الأخيرة ، فنجا بعد أن كاد يهلك .
وأما الثالث : فعاجز غير فطن ، يضيع الأوقات في اللهو واللعب ، حتى يقع به الامتحان والابتلاء ، فيقع متعثرا مع العاجزين ، وقصته :
زعموا أن غديرا كان فيه ثلاث سمكات ، وكان ذلك المكان في منخفض من الأرض لا يكاد يقربه من الناس أحد ، فلما كان ذات يوم مر صيادان على ذلك الغدير مجتازين فتواعدا أن يرجعا إليه بشباكهما فيصيدا الثلاث سمكات اللواتي رأياهن فيه .
فلما رأتهما السمكة الأولى وكانت سريعة البديهة ، ارتابت بهما وتخوفت منهما فقفزت من مدخل الماء إلى النهر .
وأما السمكة الثانية وكانت ذكية ، فتلبثت حتى جاء الصيادان ، فلما أبصرتهما قد سدا المخرج وعرفت التي يريدان بها قالت :
👁 159