📚 قصص حكم ومواعظ
الرجل التقي
يحكى أن رجلاً اسمه المبارك كان عبدًا رقيقًا لرجل غني اسمه نوح ابن مريم، فطلب منه سيده أن يذهب ليحرس البساتين التي يملكها فذهب.
وبعد عدة شهور ذهب نوح ليتفقد أحوال البساتين ومعه مجموعة من أصحابه.
فقال للمبارك: ائتني برمان حلو وعنب حلو، فقطف له رمانات ثم قدمها إليهم، فإذا هي حامضة وكذلك العنب.
فقال له نوح: يا مبارك ألا تعرف الحلو من الحامض؟
قال: لم تأذن لي ياسيدي أن آكل منه حتى أعرف الحلو من الحامض.
فتعجب الرجل وقال: أما أكلت شيئًا وأنت هنا منذ شهور؟
قال المبارك: لا والله ما ذقت شيئًا، ووالله ما راقبتك ولكني راقبت ربي، فتعجب سيده من تلك العفة، ومن هذا الورع، وظن في البداية أنه يخدعه، فلما سأل الجيران.
قالوا: ما رأيناه يأكل شيئًا أبدًا، فتأكد من صدقه وورعه وعفته.
فقال: يا مبارك أريد أن أستشيرك في أمر عظيم، قال: ما هو يا سيدي؟
قال: إن لي ابنة واحدة وتقدم لها فلان وفلان وفلان "من الأثرياء" فيا ترى لمن أزوجها.
قال له المبارك:
👁 267