📚 قصص حكم ومواعظ
ظلُّ الشجرة
كان في قريةٍ هادئةٍ فتى يُدعى سالم، معروفًا بذكائه وسرعة فهمه، لكنه كان متعجّلًا في أحكامه، يظنّ أنّه يفهم الأمور من أوّل نظرة، ولا يحبّ أن يستمع طويلًا لآراء الآخرين.
في طرف القرية شجرةٌ كبيرةٌ قديمة، يجلس تحت ظلّها شيخٌ مسنّ يُدعى عمران. كان أهل القرية يلجؤون إليه عند الخلاف، لأنّه يُحسن الاستماع قبل الكلام.
مرّ سالم يومًا فرأى بعض الناس مجتمعين حول الشيخ، فقال في نفسه:
«ولِمَ يضيّعون وقتهم؟ الكلام كثير، والحقّ واضح!»
وفي اليوم التالي، حدث خلافٌ بين سالم وصديقه ماهر حول قطعة أرضٍ صغيرة. غضب سالم، ورفع صوته، واتّهم صديقه بالظلم، ورفض أن يسمع منه أيّ تفسير.
قال له أحد الجيران:
«اذهبا إلى الشيخ عمران، فهو يحكم بالعدل.»
تردّد سالم، لكنّه وافق على مضض.
جلس الاثنان تحت الشجرة، فابتسم الشيخ وقال:
«سأتحدّث مع كلّ واحدٍ منكما على حدة.»
دخل ماهر أوّلًا، وتكلّم بهدوء، ثم خرج.
ودخل سالم، فتحدّث بانفعال، وأكّد أنّه على حقّ.
هزّ الشيخ رأسه وقال:
«كلامك مفهوم يا سالم.»
خرج الاثنان، ثم قال الشيخ:
«غدًا، عودا إليّ في هذا المكان.»
في
👁 275