📚 Drama
الدَّجاجَةُ وَالبَيْضُ الذَّهَبِيُّ
كانَ يا ما كانَ في قَديمِ الزَّمانِ، في قَرْيَةٍ صَغيرَةٍ، وَلَدٌ اسْمُهُ يَزَن يَعيشُ مَعَ جَدَّتِهِ الفَقيرَةِ.
كانَتْ جَدَّتُهُ تَمْلِكُ دَجاجَةً صَغيرَةً بَيْضاءَ، كُلَّ يَوْمٍ تَبيضُ بَيْضَةً واحِدَةً فَقَطْ.
وكانَتِ الجَدَّةُ تَقولُ دائِمًا:
“القَليلُ الَّذي فيهِ بَرَكَةٌ… أَحْسَنُ مِنَ الكَثيرِ الَّذي فيهِ طَمَعٌ.”
لَكِنَّ يَزَن لَمْ يَكُنْ يَفْهَمُ كَلامَها.
كُلَّ صَباحٍ، كانَ يَبيعُ البَيْضَةَ وَيَشْتَري خُبْزًا وَحَليبًا لَهُ وَلِجَدَّتِهِ.
وَفي يَوْمٍ مِنَ الأَيَّامِ، بَيْنَما كانَ يُطْعِمُ الدَّجاجَةَ، لاحَظَ شَيْئًا غَريبًا…
وَجَدَ بَيْضَةً ذَهَبِيَّةً تَلْمَعُ تَحْتَها!
رَكَضَ فَرِحًا إِلى جَدَّتِهِ وَهُوَ يَصْرُخُ:
“صِرْنا أَغْنِياءَ!”
باعَتِ الجَدَّةُ البَيْضَةَ، وَعاشا بِراحَةٍ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ مُنْذُ سِنواتٍ.
وَفي اليَوْمِ التَّالي…
وَضَعَتِ الدَّجاجَةُ بَيْضَةً ذَهَبِيَّةً ثانِيَةً.
وَمِنْ يَوْمِها، أَصْبَحَتْ تَبيضُ كُلَّ يَوْمٍ بَيْضَةً ذَهَبِيَّةً.
لَكِنَّ الطَّمَعَ بَدَأَ يَدْخُلُ قَلْبَ يَزَن.
صارَ يُفَكِّرُ كُلَّ لَيْلَةٍ:
“إِذا كانَتِ الدَّجاجَةُ تُعْطي بَيْضَةَ ذَهَبٍ كُلَّ يَوْمٍ… فَهٰذا يَعْني أَنَّ بِداخِلِها كَنْزًا كَبيرًا!”
حاوَلَتِ الجَدَّةُ أَنْ تُحَذِّرَهُ:
“لا تَسْتَعْجِلِ الرِّزْقَ يا يَزَن… الطَّمَعُ يُفْسِدُ النِّعْمَةَ.”
لٰكِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ كَلامَها.
وَفي لَيْلَةٍ، بَيْنَما كانَتْ جَدَّتُهُ نائِمَةً…
أَخَذَ سِكِّينًا، وَذَبَحَ الدَّجاجَةَ.
فَتَحَها بِسُرْعَةٍ وَهُوَ يَتَنَفَّسُ بِخَوْفٍ وَطَمَعٍ…
لٰكِنَّ المُفاجَأَةَ كانَتْ صادِمَةً.
لَمْ يَجِدْ ذَهَبًا…
وَلا كَنْزًا…
وَلا شَيْئًا مُخْتَلِفًا.
كانَتْ
👁 43