📚 قصص حكم ومواعظ
كن كالصخرة الي تثبت جسر العابرين
قصة: الحجر الذي بكى
في مدينةٍ قديمة، كان هناك جسرٌ حجري يعبر فوق نهرٍ هادئ.
اعتاد الناس أن يجلسوا عنده صباحًا ومساءً، ولم يكن أحدٌ ينتبه إلى حجرٍ صغيرٍ في طرف الجسر… حجر وُضع منذ مئات السنين، وشهد مرور كل الوجوه، لكنه لم يتحرك من مكانه يومًا.
وذات ليلةٍ ماطرة، جلس رجلٌ عجوز قرب الحجر وهو يبكي بصمت.
اقترب منه شيخ القرية وقال له:
“ما الذي يبكيك يا صديقي؟”
قال العجوز بصوتٍ مبحوح:
“تغيّر كل شيء من حولي… أبنائي ابتعدوا، أصدقائي رحلوا، وبيتي لم يعد بيتي. أشعر كأنني غريب في حياتي.”
نظر الشيخ إلى الحجر وقال بهدوء:
“أتعرف ما يحزن الحجر؟”
تعجب العجوز:
“حجر؟… وما شأنه؟”
قال الشيخ:
“هذا الحجر بكى يومًا.”
اتسعت عينا الرجل، فتابع الشيخ:
“بكى لأن الناس كانت تجلس بجواره، تشكو همومها ثم ترحل… لكنه بقي في مكانه دائمًا، يرى الحياة تتغير، ويرى الذين أحبّهم يعبرون ولا يعودون. ومع ذلك، لم يتحرك، ولم يغضب، ولم يصرخ.
كان يعرف أن وجوده هنا مهمّ… لأنه يحمل الجسر الذي يعبرون عليه.”
أخفض العجوز رأسه وهمس:
“وماذا حدث له
👁 295