إيده خفيفة و إيده ثقيلة- اللهجة الفلسطينية الأردنية
كانت أم لؤي رايحة على العيادة مع ابنها الصغير، والولد خايف من الإبرة. الممرضة ضحكت بوجهه وقالت: — ولا يهمك، هاي إبرة صغيرة وما رح تحس فيها. الولد شدّ على إيد أمه من الخوف وقال: — لااا، ما بدي! الممرضة أعطته الإبرة بسرعة، والولد ظل مغمّض عيونه. بعدها فتح عينه وسأل: — خلصتي؟ ضحكت الممرضة: — خلص. استغرب وقال: — بس أنا ما حسّيت فيها! أمه ضحكت وقالت: — والله إيدها خفيفة. بعد يومين، صار موقف ثاني بالحارة. واحد من الشباب كان داخل على محل أبو لؤي، وبعد ما طلع صاحب المحل اكتشف إن محفظته اختفت. صاروا يدوروا مين دخل ومين طلع. واحد من الزباين قال: — والله ما شفت إشي. رد أبو لؤي: — شكل اللي سرقها إيده خفيفة… ما حدا حس فيه. وبنفس الأسبوع، كان أبو لؤي قاعد مع صاحبه حسام، وحسام من النوع اللي لما يمزح مع حدا بدفشه دفشة قوية. أبو لؤي كان حامل فنجان قهوة، وحسام ضربه على كتفه من ورا. انكبّت القهوة عليه. صرخ أبو لؤي فيه وقال: — يا زلمة! ما أدفعك! شو هالإيد الثقيلة! حسام ضحك وقال: — والله ما كان قصدي! أبو لؤي مسح قميصه وقال: — في ناس إيدها خفيفة… وفي ناس إذا لمستك بتحس فيها أسبوع! المعنى: 1. إيده خفيفة عن اللي ايدو ما بنحس فيها مثلا زي اللي بيعطي الإبرة بدون ما يوجّع، أو الحرامي اللي بسرق بدون ما حدا يحس فيه. 2. إيده ثقيلة عن الشخص اللي دِفِش وبتحس فيها
Light Hands