تفاصيل القصة

اقرأ واستمع وشاهد القصة بالتفصيل الكامل.

⬅️ العودة إلى القصص
تَفَقُد شهداء اُحُد - قصة عربية
📖 History 🆔 511

تَفَقُد شهداء اُحُد

رجعت قريش بعد المعركة الى مكة بعد أن قامت بعمل ما لم تعهده العرب من قبل وهو التميثل (التشويه) بجثث الشهداء و قام الرسول يتفقد أصحابه فألتفت يميناً وشمالاً فقال : أين عمي ؟؟ أين اسد الله حمزة ؟؟ أين حمزة ما كان ليفر (ليهرب) !!! فسكت الصحابة مع أن عدد منهم يعلم أن حمزة قد استشهد ، وقد رأوه وهو يسقط أرضًا ولكن هم يعلمون أنّه عمه و اقرب الناس إليه واخوه في الرضاعة وصديق الطفولة فكرر الرسول السؤال: مالكم لا تجيبون ؟ !!! أين اسد الله ؟؟ ثم نزل لسفح الجبل ،،، فأراد صحابي أن يكسر قوة الصدمة للنبي فلحق النبي وقال : يا رسول الله، سمعت قائلاً يقول أنه عند الصخرة تلك قد أصيب حمزة ،،، فلا ندري أجريح هو أو غير ذلك ؟؟ فهرول النبي الى الصخرة فسبقه رجال إليها وهم يعلمون أن حمزة قد اصيب و اساسه فلما رأوا المثلة (التشويه)، ذهلوا و قالوا :لا حول ولا قوة إلا بالله ، كيف يراه النبي الآن ؟ فأستقبلوا النبي قبل أن يرى حمزة وقالوا : يا رسول الله أحتسب عمك عند الله قال :أبتعدوا، أرونيه فابتعد له الصحابة فوقف عند جثته ، و قد صُدِم فنظر إليه ،،،وسكت طويلاً يقول الصحابة : مع هذا الصمت ما راعنا إلا والنبي ينادي بأعلى صوته ، أرتج لصوته الجبال عمااااااه وبكى بكاء شديداً يقول الصحابة : ما رأيناه باكياً قط أشد من بكائه على حمزة بن عبد المطلب ثم قال وهو يبكي : ما أصبت بمثلك ابداً (يعني لم تأتني مصيبة مثل مصيبتي بك) ، وما وقفت موقفاً أغيظ علي من هذا ،،، والذي أرسلني بالحق لأن اظهرني الله على قومك يوماً لأمثلنا بسبعين من رجالهم (قالها الرسول غضباً وحزناً و توعد وأقسم أن يثأر لعمه لأن العرب لم تعرف المثلة ،،، ما فعلته قريش في ذاك اليوم من شق البطون وجذع الانف وقطع الآذان كان فظيع) فلما قال النبي ذلك ، تعاطف معه أصحابه واخذوا يقسمون بالله لان أظهرهم الله على قريش ليمثلون بهم مثلةً يتحدث عنها التاريخ و عند هذا الموقف، هبط جبريل فوراً، والنبي واقف على جثة حمزة ، لم ينقل قدمه من موضعها ،،، و جراحه تنزف، وقلبه منفطر وهو ينظر الى عمه فأخذت الغشية رسول الله، فعلموا أنه يوحى إليه وإذا بالله جل في علاه يقول له {{ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ ۖ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرِينَ * وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ ۚ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ * إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ }} أي ان الله يقول للنبي عاقبوهم بالقتال فقط أما تشويه الجثث كما فعلت قريش فهذا لا يرضي الله عزوجل ،،، وأن يصبر لأنه قدوة قال : سمعاً وطاعة يارب ،،، ثم تلا الايات على أصحابه وقال : نصفح ونصبر ، وإن اظهركم الله يوماً على قريش فلا تمثلوا بهم،،، ثم يبشرهم لن تنال قريش منكم حتى تستلموا الحجر (يقصد الحجر الاسود عند الكعبة) وفي هذا مواساة و رفع معنوياتهم بفتح مكة ثم نظر بمقربة من حمزة فوجد عدد من اصحابه فتذكر الرؤيا التي رآها حين استشارهم {{ رَأَيْتُ بَقَرًا تُذْبَحُ، وَرَأَيْتُ فِي ذُبَابِ سَيْفِي ثَلَمًا، وَرَأَيْتُ أَنِّي أَدْخَلْتُ يَدَيَّ فِي دِرْعٍ حَصِينَةٍ }} قالوا : فما أولتها (ما فَسَّرتها) يا رسول الله قال : فأما البقر ،، فناس من أصحابي يُقْتَلون وأما الثلم الذي رأيت في سيفي فهو رجل من أهل بيتي يُقْتَل فنظر بمقربة من حمزة فإذا هو مصعب بن عمير واذا هو قد مُثِّل به ايضاً فجاء و وقف على جثته ، ثم بكى حتى أبتلت لحيته ، وسُمع صوته بالبكاء رغم أنّه لم يكن من عادة الرسول إذا ضحك او بكى أن يرفع الصوت إلا نادراً واخذ يخاطب جثة مصعب وهو يقول له : لقد رأيتك يوما في مكة ، وأنت أنعم فتى في مكة ( اي اكثر شاب كان معه نقود) ،،،، وأجملهم حلة (اي اغلاهم ثياب )،،،،واطيبهم ريحاً مصعب بن العمير كان غنيًا وكانت تنفق عليه أمه قبل الإسلام،،، فلما اسلم، حرمته امه من المال حتى يرتد عن هذا الدين ….فترك كل هذا لله حتى اصبح افقر شاب يلبس الخشن فكان يلبس كيس خيش في مكة …..وهو أول سفير في الاسلام ارسله النبي للمدينة و أسلم على يديه سعد بن معاذ ثم يقول له النبي: اليوم أراك اشعث أغبر، بثوب إن أردنا أن نستر رأسك به كشفنا عن قدميك ، وإن أردنا أن نستر قدميك كشفنا عن رأسك فلمح النبي و هو واقف امرأة تأتي من بعيد تشق صفوف القتلى تبحث فلما تبّصرها ، علم أنها عمته صفية بنت عبد المطلب اخت حمزة فنادى النبي على الزبير (ولدها) قائلًا: دونك المرأة ، المرأة !!! (اي يطلب أن يبعدها كي لا ترى ) فأسرع الزبير وقال : يا أماه إن رسول الله يأمرك ان ترجعي فضربت بيدها صدره وصرخت : لقد بلغني ما وقع من أخي من مثلة ، وإني احتسبه عند الله ، الحمد لله ان رسول الله سالماً فجاء الخبر للنبي فقال : دعها ،،، فلما اقتربت نظرت الى اخيها وبكت واحتسبت عند الله وقالت للنبي : ألا وقد سلمك الله لنا ، فلا نبالي بمن عطب ( أي بمن قتل واستشهد )،،،، هذان ثوبان، وقد بلغني ما فُعِل بحمزة ،،، فجئت بثوبين لجمع اشلائه بهما ( لان الشهيد لا يكفن بل يدفن بثيابه،،، فالثوبين حتى يجمعوا اعضائه لبعضها) فبكى رسول الله وقال: ما كان لمحمد رسول الله ، أن يكفن عمه بثوبين ويترك مصعب لا ثوب له ،،اعطوا ثوب لحمزة ، وثوب لمصعب فلمّا كان الثوب لا يكفي مصعب فقالوا :_ يا رسول الله إن الثوب قصير ، إن سترنا رأسه كشفت ساقيه ، وان سترنا ساقيه كشف راسه فقال : اجعلوا الثوب لرأسه وادفنوه مع حمزة في قبر واحد يتبع الجزء الثاني بعدها، بدأ الرسول يقف على جثة كل شهيد فلما رأى في القتلى رجلان من الأنصار و قد كانا صديقين: 1. عبدالله وهو والد جابر بن عبدالله راوي الحديث 2. عمرو بن الجموح و قد كان له قبل إسلامه صنم يعبده مصنوع من الخشب وقد سماه مناف،،، كان يتقرب إليه ويسجد بين يديه و يلجأ إليه عند المصائب و كان يحبه أكثر من أهله وماله،،، و لكن عندما أسلم تركه وتخلّى عنه عندما أراد النبي الخروج لغزوة أُحُد، جاء عمرو بن الجموح ليخرج مع الجيش وكان له من الابناء خمسة شباب كلهم خرجوا مع الجيش قالوا له: يا ابانا كلنا أعددنا أنفسنا للخروج مع رسول الله أما أنت فقد عفاك الله ، فلا حرج عليك ، انت كبير بالسن وبك عرج ، فمنعوه من الخروج فدخل عمرو للمسجد ودموعه تسيل على خديه وهو رافع صوته يقول :يارسول الله أنظر لبني هؤلاء ، يقفون بيني وبين الخروج في سبيل الله فماذا عليهم اذا وطأت بعرجتي هذه أرض الجنة ؟؟ فنظر النبي إليه والى بنيه فقال له :_ أما أنت فقد عفاك الله من كبر سنك ، وبلائك ( اي عرجتك ) وأما أنتم فما عليكم أن تمنعوه لعل الله ان يرزقه الشهادة فخرج عمرو بن الجموح مع الجيش ورفع يديه للسماء وقال : اللهم لا تردني الى اهلي خائباً ابداً ، واني يارب أحب أن اطأ بعرجتي هذه ارض الجنة وخرج مع صديقه الحميم عبدالله وأستشهدا في احد فلما نظر النبي إلى جثتيهما، تذكر كلامه قبل خروجه وكان ابنائه يقفون حول النبي امام جثة أبيهم فبكى و قال :_ والذي نفسي بيده لقد رأيته يطأ بعرجته أرض الجنة فقال ابنائه :_ يارسول الله،، كان قد تواعد مع صديقه عبدالله ان يلتقيا في الجنة إذا فرقهم الموت ،،، فقالا: إن تفرقنا، فموعدنا في الجنة فقال الرسول: اجعلوهما في لحد (قبر) واحد ولفوهما في ثوب واحد ولا تفرقوا بينهما و وقف النبي على جثة شاب اسمه حنظلة بن عامر و هو المُلَقَّب بغسيل الملائكة و هو مؤمن صادق الإيمان من المهاجرين ،،،، أمّا والده كان مشرك مع قريش أراد النبي أن يزوجه من المدينة من الانصار و اعتبر النبي نفسه ولي أمره فجاء رئيس المنافقين ابن سلول فقال إن بنتي زوجة لمن يخطب له النبي،، وتمت الخطبة وقبل الدخول عليها والزواج جاء أمر الخروج لِأُحُد، فاستأذن حنظلة النبي أن يتزوج ثم يلحق بهم فلما كان الفجر وقبل أن يغتسل ويصلي ، سمع نداء الناس ان الحرب مع قريش ستبدأ فتعجل وأخذ سلاحه وأسرع بالخروج فلحقته زوجته للباب وقالت له : إنك لم تغتسل قال لها : إني أخشى إن بقيت حتى أغتسل ، أن يفوتني موقفاً مع رسول الله ولكن زوجته عندما خرج ، أرسلت تستدعي اربعة من رجال قومها فلما حضروا ، اخذت تشهدهم أن حنظلة قد تزوجها قبل ان يخرج للجهاد فقالوا لها : انتِ عروس فلماذا تشهدينا ؟ !! قالت : لإني أعتقد أنه لن يرجع ، ولعلي قد علقت بحمل منه فإني اريد أن اغلق باب الغيبة والريبة و كان استشهاد حنظلة عندما رأى ابو سفيان هارباً، فلحقه وهو يقول : يا رأس الكفر ، فضرب حنظلة بسيفه ساق فرسه فسقط ابو سفيان من على الفرس فرفع حنظلة عليه السيف فصرخ ابو سفيان : يا بني غالب …. فإذا رجل من قوم ابو سفيان خلف حنظلة ، رفع رمحه وطعن به حنظلة فوقع شهيداً فلما نظر النبي على جثته ، أشار بأصبعه إليه وقال لأصحابه :_ هذا صاحبكم رأيت الملائكة تغسله بين السماء والأرض بأطباق من الفضة ،،،ويقول لهم إني أرى وأسمع مالا ترون وتسمعون فلما رجعوا سألوها زوجته فأخبرتهم بخروجه قبل الاغتسال من الزواج فقال النبي: من أجل ذلك كانت تغسله الملائكة عندما استشهد فسمي حنظلة الغسيل

Inspecting the Martyrs of Uhud After the battle, the Quraysh returned to Makkah, leaving behind a shocking act that the Arabs had rarely witnessed before: the mutilation of the fallen. The Prophet ﷺ walked across the battlefield searching for his companions. Looking around, he asked repeatedly: “Where is my uncle? Where is Hamzah, the Lion of Allah? Hamzah would never flee.” The companions remained silent, knowing Hamzah had been martyred but fearing the pain this news would bring. When the Prophet reached his body, he found it brutally mutilated. Overcome with grief, he cried out: “My uncle!” The companions said they had never seen him weep so intensely. In his sorrow, he declared that no loss had ever struck him more deeply. At that moment, Allah revealed: “If you retaliate, then let your retaliation be equal to the injury inflicted upon you. But if you are patient, it is better for those who are patient… Be patient, for your patience is only through Allah.” (Qur’an 16:126–128) The Prophet immediately accepted Allah’s command, forbade mutilation in return, and urged his companions to respond with patience and dignity. He also gave them hope by foretelling the future conquest of Makkah. Nearby lay Mus’ab ibn Umayr, also martyred and mutilated. Standing over him, the Prophet remembered the young man who had once been among Makkah’s wealthiest and most elegantly dressed before sacrificing everything for Islam. Tears filled his eyes as he recalled Mus’ab’s devotion. When the Prophet’s aunt Safiyyah bint Abd al-Muttalib, Hamzah’s sister, approached, he initially wished to spare her the painful sight. However, she insisted, saying she sought Allah’s reward and was grateful that the Prophet himself was safe. She brought two cloths to cover Hamzah’s body, but the Prophet ordered that one be used for Hamzah and the other for Mus’ab, whose shroud was too short to cover his entire body. The Prophet then visited each martyr individually. Among them were Abdullah ibn Amr ibn Haram and Amr ibn al-Jamuh, two close friends who had promised to meet one another again in Paradise. Amr, despite being elderly and physically disabled, had pleaded to join the battle. Remembering his determination, the Prophet said: “By the One in whose Hand is my soul, I saw him walking in Paradise with the same limp.” He instructed that the two friends be buried together in the same grave. The Prophet also stopped beside Hanzalah ibn Abi Amir, later known as “The One Washed by the Angels.” Hanzalah had married the night before the battle and rushed to join the army before performing the ritual bath required after marital relations. He was martyred while pursuing Abu Sufyan. The Prophet pointed to his body and said that he could see the angels washing Hanzalah between heaven and earth in silver vessels. When his wife later confirmed that he had left home before performing ghusl, the companions understood why he became forever known as Hanzalah, the One Washed by the Angels.