غزوة أُحُد و مخالفة الرماة لأمر النبي
استشهد حمزة أسد الله و أسد رسوله ،،،، إلا أن المسلمين كانوا مسيطرين على المعركة ومتفوقين على جيش مكة وقد قامت كتيبة الرماة التي عيَّنَها الرسول على الجبل بدورها المطلوب منها في صد هجوم الفرسان،،، حيث حاولت كتيبة فرسان قريش بقيادة خالد بن الوليد و عكرمة بن ابي جهل أن تتسلل الى ظهر المسلمين ، وقامت بثلاثة هجمات ولكن في كل مرة كان فريق الرماة يرمونهم بالسهام حتى فشلت هجماتهم الثلاث وظلت كتيبة الفرسان من قريش بقيادة خالد و عكرمة بلا أي دور تقريبا طوال المعركة اصبحت المعركة واضحة والمسلمون الآن مقبلون على نصر ساحق آخر على قريش لا يقل روعة عن نصر بدر وأخذت صفوف قريش تتقلص وبدأت تتراجع وتنسحب و هربت قريش وسقط لوائهم يقول الزبير بن عوام : واني لأنظر الى هند بنت عتبة ، ونساء سادة قريش يجرين (يركضن) مشمرات (اي رافعات ثوبهنّ لتستطيعنّ الركض) وبدأ المسلمون يتتبعون المشركين ، يقتلونهم ويجمعون الغنائم وهنا وقع الرماة في غلطة فظيعة قلبت الوضع تماماً فقد أوصى الرسول الرماة و شدّد عليهم قبل المعركة أوامر بعدم ترك أماكنهم تحت أي ظرف سواء تحقق النصر للمسلمين أو الهزيمة وقال لهم: إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم هذا حتى أُرسل إليكم،،،، وإن رأيتمونا هزمنا القوم ووطأناهم فلا تبرحوا حتى أُرسل إليكم فلما تحقق النصر للمسلمين ( الذي كان عددهم ٧٠٠ من أصل ١٠٠٠ بعدما انسحب ٣٠٠ منهم مع زعيم المنافقين عبد الله بن سلول) والذين كانوا مقسّمين إلى: ٥٠ على جبل الرماة ،،،، ٦٥٠ مقاتلين في أرض المعركة إذا هؤلاء ٦٥٠ هزموا ٣ آلاف مقاتل من قريش،،،، واجلوهم عن مواقعهم،،،و وضعوا فيهم اسرى وقتلى،،، وجمعوا منهم الغنائم هذا النصر جعل الرماة يطيشون فرحاً وقالوا نشارك اخواننا في جمع الغنائم فقالوا : الغنيمة، الغنيمة ، انتصر أصحابكم ، فما تنتظرون ؟ ولكن قائدهم عبد الله بن جبير ذكرهم بأوامر النبي بعدم ترك أماكنهم وقال لهم: اتقوا الله ، واتقوا وصية رسول الله ،،، ألم يخبركم أن لا تبرحوا مكانكم حتى يكون هو من يرسل إلينا ، فهل أرسل ؟؟ قالوا : لا ولكن ما أراد رسول الله هذا أن نبقى على الجبل وقد انتهت المعركة ولكن لم يستجب لعبد الله بن جبير الا ستة فقط،،، كان هو سابعهم بينما ترك الآخرون مواقعهم من الجبل ونزلوا الى أرض المعركة ليشاركوا بقية الجيش في جمع الغنائم في بداية المعركة عندما وضع النبي الرماة على التل بعد ان تفحص المكان ببصيرته،،،فوجد خالد بن الوليد على راس ٢٠٠ من الفرسان واقفين لا يشاركون قريش بالقتال ، فعلم النبي هدفهم،،، فجعل الرماة مضاد لهم فلما نزل الرماة ولم يبقى منهم الا سبعة، نظر خالد بن الوليد وقد مرّ به ابو سفيان منهزماً قائلًا: قد خسرنا المعركة يا خالد قال خالد : لا ليس بعد قال له ابو سفيان : هؤلاء قومك يولون الأدبار قال : ليس بعد ، وعينه الى جبل الرماة وكان خالد بن الوليد لا يزال على فرسه في ارض المعركة فلما شاهد الرماة الذين ردّوا هجوم فرسانه ثلاثة مرات قد تركوا أماكنهم،، انتهز الفرصة، وأخذ قراره السريع فهاجم بكتيبته من بقي من الرماة فقتلهم جميعا مع أميرهم عبدالله بن جبير ودار بفرسانه خلف جبل الرماة وأحاط بالمسلمين وانقض عليهم من خلفهم ثم أخذ فرسان المشركين ينادون بقية الجيش بشعارهم: يا للعزى يا لهبل وشعر المشركون المنهزمون بالتطور الجديد فقاموا بهجوم مضاد ضد المسملين وهكذا أحيط بالمسلمين من الأمام والخلف وجائت امرأة من المشركين فرفعت لواء قريش من التراب مرة أخرى، فلما رفعته تجمع جيش قريش مرة أخرى حول لوائهم وكان المسلمون في هذه اللحظات ، يجمعون الغنائم فجائهم خالد من الوراء و وضع السيف فيهم فألقوا ما بأيديهم من غنائم وشرعوا بالسيوف مرة اخرى ولكن هيهات فقد تفرقت الصفوف هنا أصبح القتال في ساحة المعركة في مكانين 1. المكان الأول جيش المسلمين المحاصرين امام جبل أحد من الامام ومن الخلف ،،،واخذ المسلمون يضربون بعضهم بعضا ، بلا وعي يظنونهم من قريش وقد سادت الفوضى والإرتباك والإضطراب في الجيش، حتى تاهوا وسط المشركين في وسط هذا الارتباك، كان هناك صحابي اسمه اليمان وصحابي آخر اسمه ثابت بن وقس لما خرج النبي، كانوا في المدينة ولم يخرجا مع النبي لأنهما كانا شيخين كبيرين فكانا جالسين فقالا : ماذا ننتظر ، أفلا نأخذ أسيافنا ثم نلحق برسول الله لعل الله يرزقنا الشهادة فأخذا أسيافهما ثم خرجا ، حتى دخلا في المعركة من جهة المشركين، فقتل المشركون ثابت وأحاط المسلمون باليمان يقاتلونه وهم يعتقدون أنه من المشركين فصاح حذيفة وقال : أي عباد الله أبي أبي ، انه أبي (ظنّوا انه من قريش فقتلوه) ثم حزنوا حزن كبير فقال لهم حذيفة: يغفر الله لكم ، وهو أرحم الراحمين، ثم انطلق بسيفه واستكمل القتال وهمّ النبي بعد المعركة ،أن يدفع له الدية( وهي مال يُدفع لأهل المقتول بالخطأ)،،،فأبى (رفض) أخذها حذيفة ،،،وجعلها صدقة على من قتله من المسلمين ذُهل المسلمون وطاشت عقولهم ،،،،منهم من فرّ من ساحة المعركة حتى وصل لبساتين المدينة فأستقبله النساء وهن يقلن : خذ المغزلة وهاتِ سيفك (يقصدون إهانته لأنه ترك المسلمين يقاتلون)،،،،كيف ترجعون ورسول الله في ساحة المعركة ؟؟ فخجلوا ورجعوا 2. المكان الثاني وكان المكان الثاني الذي تركز فيه القتال حول رسول الله وكان النبي قد بلغ من العمر ٥٧ عام،،، و كان مكانه في مؤخرة الجيش وحوله تسعة من الصحابة لحراسته فوجدت اقريش أن هذه هي فرصتهم لتحقيق حلمهم و هو قتل النبي واستبسل الصحابة بالدفاع عن الرسول حتى استشهدوا جميعاً إلا طلحة بن عبيدالله و سعد بن ابي وقاص وكانت من أصعب اللحظات في حياة النبي حيث هجمت قريش كلها عليه لقتله فلما رأت ذلك نسيبة (أم عمارة) وهي التي خرجت لتسقي الجيش، وتساعد الجرحى، حملت سيفها و أخذت تدافع عن النبي وهو يدافع عن نفسه وأخذت ام عمارة تقاتل حتى أصابها ١٢ جرح يقول النبي: ما التفت يميناً ولا شمالاً يوم أحد إلا ورأيتها تقاتل دوني ثم أقبل رجل من قريش اسمه {{ ابن قمئة }} و كان مصراً على قتل النبي قائلًا: دلوني على محمد،،،فلا نجوت إن نجا فوقفت في وجهه أم عمارة بسيفها، وضربته بسيفها عدة ضربات،،،ولكن كان يرتدي درعان، فنجى من ضرباتها ، ثم ضربها هو ضربة أصابت كتفها ،،، فأزال كتفها عن موضعه ، وأصبح مكانه تجويف وما زال يُرى حتى ماتت (أم عمارة لم تستشهد في أحد،،، عاشت وشهدت حروب الردّة وكانت ممن أسهم في قتل مسليمة الكذاب )
The Battle of Uhud: The Archers Leave Their Positions Although Hamzah, the Lion of Allah and His Messenger, was martyred, the Muslims remained firmly in control of the battle. The Prophet’s archers successfully repelled three cavalry attacks led by Khalid ibn al-Walid and Ikrimah ibn Abi Jahl, leaving Quraysh’s horsemen unable to influence the fighting. Victory seemed certain. The Quraysh lines collapsed, their banner fell, and many fled the battlefield. Al-Zubayr ibn al-Awwam later recalled seeing Hind bint Utbah and the women of Quraysh running in retreat, while the Muslims pursued the enemy and began collecting the spoils of war. At that moment, a critical mistake changed everything. Before the battle, the Prophet ﷺ had repeatedly instructed the fifty archers never to leave their position—whether the Muslims were winning or losing. He told them: “Even if you see birds carrying away our bodies, do not leave your place until I send for you.” But as victory appeared complete, most of the archers believed the battle had ended. They rushed down the hill to collect the spoils, despite their commander, Abdullah ibn Jubayr, reminding them of the Prophet’s command. Only seven archers, including Abdullah himself, remained at their post. Watching from the battlefield, Khalid ibn al-Walid immediately noticed the hill had been left almost unguarded. Seizing the opportunity, he led his cavalry in a swift attack, overwhelmed the remaining archers, killed Abdullah ibn Jubayr and his companions, then rode behind the Muslim army. At the same time, the retreating Quraysh forces regrouped after their banner was raised once more. They launched a counterattack from the front while Khalid struck from behind, trapping the Muslims between two forces. The Muslim ranks fell into confusion. Many dropped the spoils they had gathered and rushed back into combat, but their formation had already collapsed. In the chaos, some Muslims mistakenly fought one another. One tragic incident involved Al-Yaman, the father of Hudhayfah ibn al-Yaman. Mistaken for an enemy soldier, he was accidentally killed by fellow Muslims despite Hudhayfah shouting, “He is my father!” After the battle, Hudhayfah refused the compensation offered by the Prophet ﷺ and instead donated it in charity. Some Muslims fled toward Madinah in shock, where the women rebuked them, saying: “Take this spindle and give us your swords! How can you return while the Messenger of Allah is still on the battlefield?” Ashamed, many turned back to the fighting. Meanwhile, the fiercest struggle centered around the Prophet ﷺ himself. At fifty-seven years old, he was protected by a small group of companions. Quraysh recognized this as their chance to kill him, and they launched a determined assault. Most of the Prophet’s defenders were martyred, leaving only a handful, including Talhah ibn Ubaydullah and Sa’d ibn Abi Waqqas. Among those who rushed to defend him was Nusaybah bint Ka’b (Umm Ammarah). She had originally come to provide water and care for the wounded, but when she saw the danger, she took up her sword and fought fiercely beside the Prophet. She suffered twelve serious wounds that day. The Prophet ﷺ later said: “Wherever I turned on the Day of Uhud, to my right or left, I saw Umm Ammarah fighting to protect me.” During the attack, Ibn Qami’ah, determined to kill the Prophet, charged toward him shouting, “Show me Muhammad! I will not survive if he survives!” Umm Ammarah confronted him and struck him several times, but his armor protected him. He then struck her shoulder with such force that it left a deep wound from which she never fully recovered. She survived the Battle of Uhud and later fought in the Wars of Apostasy, where she took part in the campaign against Musaylimah the Liar.