مشورة النبي المسلمون الى أُحُد
كان النبي في المدينة يتابع أخبار قريش منذ غزوة بدر، وأخبار استعداهم للقتال، وحتى وصل اليه أخيراً خبر خروج جيش مكة لقتالهم عن طريق عمه العباس الذي كان يكتم إيمانه في مكة فأرسل له كتاب (رسالة) مع رجل من {{ غفار }} و أواصه أن يصل للمدينة خلال ثلاثة ايام، وختم الكتاب ، و أوصاه أن لا يسلم الكتاب الا ليد النبي فلما وصل هذا الرجل، أعطى النبي الكتاب (الرسالة) باليد … فأعطاه الى أبي بن كعب ليقرأه عليه فلما قرأه، عَلِم أنّ هناك جيش ضخم ، وأنه مسلح تسليحا جيدا ، قادم من قريش وهو في طريقه إليهم فظهرت على وجهه النبي ملامح الهم والغم لأن القتال جاء مباغتة ،،، فالكتاب يقول أن قريش قد خرجت،،، والأمر يحتاج لأستعداد،، و عدد قريش كبير ( يوم بدر كانوا الف،،، أما يوم أُحُد كانوا 3 الاف كان النبي في قباء،،،، فأنطلق للمدينة واستكتم ابي بن كعب على الخبر (طلب منه التَكَتُّم) ثم جمع اصحابه من مهاجرين وانصار في المسجد وعرض عليهم المشورة وكان ذلك في صباح يوم الجمعة بعد صلاة الفجر ،،، في السادس من شوال من السنة الثالثة من الهجرة ثم أعلم النبي المسلمين بذلك فأصبحت المدينة في حالة طوارئ واستنفار عام،،، فحمل الرجال السلاح حتى وهم في الصلاة وتم حراسة مداخل المدينة وكانت هناك فرقة لحراسة النبي كما انطلقت دوريات تتجول حول المدينة استشار النبي الصحابة في خروج المسلمون لملاقاة جيش مكة خارج المدينة؟ أو التَحَصُّن داخل المدينة ؟؟ وذلك في ضوء التفوق الكبير لجيش قريش على جيش المسلمين، سواء من ناحية العدد والعدة وكان هناك رأيان: 1. الرأي الأول: وكان رأي {{ عبد الله بن أبي سلول}} سيد الخزرج ورأس النفاق قال :_ يا رسول نتحصن في المدينة ولا نخرج لملاقاة جيش مكة خارج المدينة ،،، ونجعل النساء والصبيان في الصياصي ( أي على اسطح المنازل ) ونجعل معهم الحجارة يرمونها، فنقاتل بأسيافنا في السكك ( أي مداخل وحارات المدينة ) و قال للرسول: أن مدينتنا مغلقة،،،، ولم نقاتل فيها يوما إلا و فتحت لهم باب الهزيمة( أي ينتصرون)،،،، وما خرجنا إلى عدو قط (أبدًا)، إلا أصاب منا (كل ما نخرج نقاتل عدو خارجها نهزم )،،،،وما دخل علينا قط إلا أصبناه،،،، فدعهم يا رسول الله (أي دع قريش تدخل لداخل المدينة )،،، فإنهم إن أقاموا، سيتوقفوا ولن يستطيعوا دخولها،،،، وإن رجعوا، رجعوا خائبين مغلوبين لم ينالوا خيرا يا رسول الله أطعني في هذا الأمر واعلم أني ورثت هذا الرأي من أكابر قومي ( من الاجداد الحكماء واهل الحرب ) وأهل الرأي منهم فهم كانوا أهل الحرب والتجربة [[ يعني اطعني يا رسول الله فهذا الرأي تعلمته ]] إذن رأي {{عبد الله بن أبي بن سلول }} هو عدم الخروج لملاقاة قريش ، والتحصن في المدينة، خصوصاً أن المدينة بطبيعتها الجغرافية محصنة فاذا أقامت قريش في مكانها فهي المتضررة واذا رجعت بلا قتال فقد رجعت خائبة لم تصنع شيئاً واذا دخلت المدينة تفرقت في شوارعها وقاتلها المسلمون حرب شوارع، والتاريخ يشهد أن الهزيمة هي نصيب كل من يتجرأ ويدخل المدينة وافق النبي على رأي عبدالله بن سلول و وافقه عدد من كبار الصحابة اصحاب الخبرة العسكرية لأنه هو الأختيار الأفضل 2. الرأي الثاني و هو رأي الشباب من الصحابة فقد اعترضوا على الرأي الأول ، وأرادوا الخروج لملاقاة قريش خارج المدينة على رأسهم {{حمزة بن عبد المطلب }} وشباب الأنصار المتحمسين للقتال، وكذلك الذين فاتهم القتال في بدر وقالوا:_ يا رسول الله إنا نخشى أن يظن عدونا أنا كرهنا الخروج جبناً عن لقائهم فيكون هذا جرأة منهم علينا، وقد كنا يوم بدر في ٣٠٠ رجل فنصرك الله عليهم، ونحن اليوم بشر كثير ، وقد كنا نتمنى هذا اليوم وندعو الله به ، فقد ساقه الله إلينا في ساحتنا وقال أحد الشباب :_ أني يا رسول الله لا أحب أن ترجع قريش فيقولون حصرنا محمدا في يثرب فيكون هذا جرأة لقريش. وقال آخر من الشباب :_ يا رسول الله، ما غلبنا عدو لنا أتانا في دارنا، فكيف وأنت فينا وقال آخر :_ يا رسول الله نحن والله بين إحدى الحسنيين، إما أن يظفرنا بهم (ينصرنا عليهم) أو يرزقنا الشهادة ! وقال أحدهم :_نحن نرجو أن نذبح،، ويذبح فينا ،، فنصير الى الجنة ،، ويصيرون الى النار وقال احد الشباب :_يا رسول الله لم تحرمنا الجنة ؟! وقال حمزة:_والذي أنزل عليك الكتاب لا أطعم اليوم طعاما حتى أجالدهم بسيفي هذا خارجا من المدينة فكان رأي من يريدون الخروج وملاقاة قريش ، الأغلبية والشورى هو رأي الأغلبية و رغم أنّ هذا الرأي كان مخالف لرأي النبي إلّا أنّه وافق على رأي الأغلبية وهو الخروج لملاقاة قريش خارج المدينة فلما كان وقت صلاةالجمعة نفس اليوم،،، خطب بهم ولأول مرة تكون خطبته طويلة واطال فيها وحثهم وحضهم في خطبته على الجهاد والصبر عند لقاء العدو ثم أمرهم بالتهيؤ لعدوهم، ففرح الناس وانصرفوا بعد الصلاة يستعدون للقتال وتجمع الناس بملابس الحرب ثم دخل النبي الى بيته ليرتدي ملابس الحرب فأخذ بعض الصحابة يلومون الشباب المتحمسين وقالوا لهم :_لقد استكرهتم رسول الله على الخروج ويقولون :_ بينكم رسول الله يوحى إليه فردوا الأمر اليه فشعر الشباب بالندم فخرج النبي بملابس الحرب، وقد لبس الخوذة ، ولبس درعين ، وتقلد سيفه ، وجعل الترس خلف ظهره ، وأمسك القوس ، وركب فرسه قال الشباب وهم نادمين: يا رسول الله،،، نرى إننا استكرهناك على الخروج ولا ينبغي لنا ذلك فأصنع ما شئت، إن شئت أن نمكث،، وإننا نرد الأمر اليك فقال لهم النبي:_دعوتكم الى ذلك فأبيتم (رفضتم)،،، ما ينبغي لنبي إذا لبس ملابس الحرب أن يضعها،،، حتى يحكم الله بينه وبين عدوه (أي أن من خصائص الأنبياء أن النبي اذا استعد للحرب ألا يتراجع عن قراره، لأنه لا يجوز التردد في هذه المواقف الحاسمة ) خرج جيش المسلمين من المدينة بعد صلاة الجمعة وصلى بهم النبي العصر في الطريق كانوا بقيادة النبي راكباً فرسه، ولم يكن معهم إلا فرس واحد يركبه النبي وكان سعد بن معاذ [[ سيد الأوس]] ،،،،وسعد بن عبادة [[سيد الخزرج ]] يمشيان امامه
The Prophet’s Consultation with the Muslims Before the Battle of Uhud In the third year after the Hijrah, the Prophet ﷺ closely monitored Quraysh’s military preparations following the Battle of Badr. His uncle Al-Abbas, who concealed his faith in Makkah, secretly sent him a sealed letter warning that a large, well-equipped Quraysh army had marched toward Madinah. When the message arrived, the Prophet had Ubayy ibn Ka’b read it aloud. Realizing the seriousness of the threat, he immediately returned to Madinah and asked that the news remain confidential until he could consult the Muslims. On Friday morning, after Fajr prayer, he gathered the Muhajirun and Ansar in the mosque and informed them of Quraysh’s advance. Madinah entered a state of full alert: guards were stationed at the city’s entrances, patrols were organized, and even worshippers carried their weapons. The Prophet consulted his companions on two possible strategies: The First Opinion – Defend Madinah Abdullah ibn Ubayy ibn Salul suggested remaining inside the city. He argued that Madinah’s narrow streets and fortified homes favored the defenders, while women and children could support the defense from rooftops by throwing stones. He reminded them that enemies had never succeeded inside the city and advised waiting until Quraysh either withdrew or entered under unfavorable conditions. Several experienced companions agreed, and this was also the Prophet’s preferred opinion. The Second Opinion – Meet Quraysh Outside the City Many younger companions, including Hamzah ibn Abdul-Muttalib and those who had missed Badr, strongly favored marching out to confront Quraysh. They feared that staying behind would be mistaken for weakness and believed Allah would grant them either victory or martyrdom. Hamzah declared, “By the One who revealed the Book to you, I will not eat today until I fight them outside Madinah.” Since the majority supported this view, the Prophet accepted their decision, even though it differed from his own preference. That same Friday, he delivered a powerful sermon encouraging patience, courage, and steadfastness. After the prayer, the Muslims prepared for battle. When the Prophet entered his home to put on his armor, some companions regretted urging him to leave the city and asked him to reconsider. But after he emerged fully armed—with his helmet, two coats of mail, sword, shield, bow, and mounted on his horse—he said: “It is not fitting for a prophet who has put on his armor to remove it until Allah judges between him and his enemy.” The Muslim army departed Madinah after Friday prayer. The Prophet led the army while riding the only horse among the Muslims, with Sa’d ibn Mu’adh and Sa’d ibn Ubadah walking ahead of him as the march toward Uhud began.