ابناء علي وفاطمة آل البيت
تزوج علي من السيدة فاطمة رضي الله عنهما وكان هذا الزواج مبني على المودة والرحمة و مضت السنوات وكانت مشيئة الله أن يكون نسل رسول الله وآل بيته الكرام من هذا الزواج المبارك أن تكون أمهم السيدة فاطمة وأبوهم علي بن ابي طالب رضي الله عنه فقد رُزِق علي و فاطمة ١_ الحسن ٢_الحسين ٣_محسن ( مات بسن الرضاعة صغيرا ) ٤_ زينب ٥_ام كلثوم وكانت السيدة فاطمة إذا زارت ابيها الرسول عليه السلام ، قام إليها ، وقبّلها ، وامسك بيدها ،وأجلسها في مجلسه وكان إذا زارها النبي، قامت إليه واخذت يده وقبّلته وأجلسته في مجلسها جاءت السيدة فاطمة يوماً ، الى بيت أبيها {{ ببرمة فيها حريرة }} (البرمة هي وعاء من فخار و يُسَمّى اليوم بالقدر او زبدية كبيرة ) و الحريرة هي طعام يحاس على النار مكوناته ١_الدقيق ٢_السمن ٣_الحليب وقد تكون سائلة تعتبر شوربة، واما أن تكون جامدة فتأكل باليد وكان النبي عليه السلام يحب هذا الطعام ويوصي بصنعها {{ للمفؤد }} (المفؤد هو الذي تصدع فؤاده بمصيبة مثل أن يكون مات له عزيز او وقع في مصيبة ) فيأمر بصنعها له ، فإنها تشد الفؤاد فقدمت فاطمة لأبيها برمة فيها حريرة و كانت السيدة فاطمة تتقنها كما يحبها ابوها الرسول ووضعتها بين يدي النبي وقالت :هذه حريرة يا رسول الله قال : اين زوجك علي ؟؟ قالت:_ هو في البيت (و بيتهم ملاصق لبيت الرسول) فطلب منها ان يأتي…فلما دخل علي رضي الله عنه اجلسه النبي صلى الله عليه وسلم على يمينه واجلس فاطمة على شماله ثم وضع الحسن والحسين في حجره (حضنه) وكانت هذه الحادثة في حجرة (غرفة) ام سلمة ام المؤمنين زوجة النبي فرفع رأسه لأم سلمة وقال : يا ام سلمة اين بردي اليماني ( البرد قطعة قماش طويلة توضع على الكتفين يلتحف الانسان وقد أُهْدِيَ له من اليمن ) قالت : هو ذا يا رسول الله فقال : اعطنيه فوضع الرسول هذا البرد على راسه ثم جمع طرفيه بيديه ثم اخرج يده اليمنى من تحته وقد ستر به علي وفاطمة وابنيهما الحسن والحسين واخذ يدعو ويقول {{ اللهم إن هؤلاء هم أهل بيتي ، وحامتي ، اللهم اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً }} وكان هذا اثر نزول قوله تعالى {{ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا }} يقف الرسول في حجة الوداع عند باب الكعبة ويمسك بعضدي (أطراف) الباب من هنا ومن هنا ثم ينادي يا فاطمة بنت محمد ( وفاطمة كانت قريبة منه ) قالت: لبيك يا ابتي ثم ينادي بصوت مرتفع مرة اخرى ياااا فاطمة فقالت : لبيك يا ابتي فنادى بصوت مرتفع مرة ثالثة يااااا فاطمة بنت محمد فأدركت أنه لا يريد أن يناديها فقط،،، بل يريد ان يشد انتباه الناس جميعاً،،، يقول لها حديث يخصص فاطمة ولكن المراد به الامة كاملة فنظر المسلمون للنبي فقال النبيّ: {{ يا فاطمة لا يأتيني الناس يوم القيامة بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم ، فإني والله لا أغني عنك من الله شيئاً }} يقول لابنته أنّ الأنساب لا تنفع يوم القيامة… أنّه لا يغني عنها من الله شيئاً وإن كانت ابنته ولدت السيدة فاطمة ولدها الأول الحسن بن علي بن ابي طالب فعندما وضعته ، أرسلت الى جدّه فحضر النبي فَرِحاً مسروراً ليرى حفيده الأول فجاء علي ووضعه في حِجر (حضن) النبي فنظر إليه وأَذَّن في أذنه ، ومسح على وجهه بيده المباركة وتلا ماشاء الله له من القران ودعا له ثم قال :ما أسميتموه يا علي ؟؟ قال علي : حرب ( لأنّ علي يحب الحرب والجهاد ) فأبتسم النبي وقال : بل هو الحسن ولمّا بلغ الاسبوع ختنه (ختان الولد بالإسلام)، وعقّ عنه (اشترى عقيقة وضحّى بها كبشين املحين أقرنين) ثم حملت فاطمة بأخيه الحسين فجاء النبي ووضعه علي في حِجر النبي….فصنع له النبي ما صنعه لأخيه الحسن قبله ثم قال :يا علي ما أسميتموه ؟؟ قال : حرب قال النبي :بل هو الحسين يا علي ثم حملت فاطمة وولدت المولود الثالث فجاء النبي و فعل كما فعل مع إخوته قبله وقال : ما أسميتموه يا علي؟ فقال علي : حرب فقال له : بل هو المحسن يا علي ثلاث ذكور الحسن والحسين والمحسن (ولكن المحسن مات في سن الرضاعة) فحملت بالبطن الرابع فلما أنجبت فكانت انثى فجاء النبي ففعل لها ما فعل مع أخويها من القراءة والأذان والدعاء ثم قال :ما أسميتها ياعلي ؟؟ فسكت علي وقال : ما كنت لأسبق رسول الله فقال له رسول الله سمّيها زينب ثم ولدت البطن الخامس ام كلثوم ورغم حب النبي لفاطمة فكان يجري بحقها ما يجري على غيرها فقد قال رسول الله يوماً وهو في مسجده وبين أصحابه ، من مهاجرين وانصار يوم أن سرقت امرأة من بني مخزوم وأمر النبي بتطبيق القانون الشرعي عليها، أرسلوا أسامة بن زيد وهو ابن زيد بن حارثة الذي تبناه النبي لمكانته عند النبي قالوا له : اذهب واشفع لها عند النبي فلما تقدم أسامة بن زيد ليشفع للمرأة رغم أنّ الحكم الشرعي هو تطبيق حكم الله في القران وليس من النبي قال تعالى {{ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }} فلما كلمه اسامة بن زيد، فغضب النبي وأحمر وجهه من الغضب ونظر في وجه اسامة وقال :_ يا اسامة ، أتشفع في حد من حدود الله ؟!! والذي نفسُ محمد بيده، لو أنها فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها وفي يوم من الأيام، كانت فاطمة تقوم بأعمال المنزل..تطحن الحب ، وهي تعجن العجين، وتخبز الخبز ، وتكنس البيت ، وتطبخ ، وتغسل الثياب فرأها علي بن ابي طالب و هي منهكة تلهث لا تستطيع أن تقيم صلبها (ظهرها) فقال لها : يا فاطمة لقد جيء بسبي عند رسول الله من غزوة غزاها فلو ذهبتِ لرسول الله وسألتيه خادماً أو خادمة يكفيكِ عمل مؤنة البيت قالت : أفعل إن شاء الله فلمّا انتهت، دخلت الى النبي في حجرته فَرَحَّب بها وسلمت عليه وقبلت يده وأجلسها فنظر الرسول في وجهها، فعلم انها جاءت بحاجة فأنتظرها تتكلم ، فلم تتكلم فقال : ما حاجتك يا فاطمة ؟؟ قالت : جئت اسلم عليك ، واطمئن عليك يا رسول الله قال: أو غير ذلك ؟ قالت:_ لا تقول فاطمة ومنعني الحياء ، أن اطلب من رسول الله خادماً فجلست قليلاً ، ثم استأذنت النبي وخرجت ورجعت الى بيتها وسألها علي هل اعطاكِ خادماً ؟؟ قالت :_ لم اطلب قال :_وما منعك ان تسأليه ، وما ذهبتِ إلا لذلك ؟!!! قالت :_ منعني الحياء من رسول الله قال علي :قومي بنا فأنا أساله وجلسا فرحب بهما وقال : ما حاجتكما ؟؟ قال علي :_ يا رسول الله إنك ترى فاطمة قد أجهدها عمل البيت، فلو أعطيتنا خادماً او خادمة يكفينا مؤنة العمل فاحمر وجهه وقال لا والله ... لا أعطيكما خادماً ، وادع اهل الصفة (فقراء المدينة) تتلوى بطونهم جوعاً ، بل أبيع من هذا السبي ، وانفق عليهم فاستأذن علي بن ابي طالب ، وعادوا الى البيت فما أن دخلوا ، و إذا برسول الله يتبعهم فجلس بينهم وتربعّ وضمهم بكلتا يديه وقال :_ ألا أعلمكما شيئاً تقولانه ، هو خير من خادم قلنا :_بلى يارسول الله قال :_ لقد جاءني جبريل ، وعلمني أن أقول دبر (بعد) كل صلاة {{ سبحان الله ، والحمد لله ، ولا اله الا الله ، والله اكبر }} فسبّحا واحمدّا وكبّرا بعد دبر كل صلاة عشراً فإذا أويتم الى فراشكما فسبّحا ٣٣ …..واحمّدا ٣٣ ….وكبّرا ٣٣ فهذا خير لكما من خادم ونظر لفاطمة وقال يافاطمة {{ إن من الذنوب ما لا يكفره صلاة ، ولا صيام ويكفره العناء والتعب }} فقالا :رضينا يا رسول الله تقول فاطمة :_فوالله ما أصابني عناء ولا تعب بعد ان ألتزمت بهذه التسابيح
The Children of Ali and Fatimah – The Family of the Prophet Ali ibn Abi Talib and Lady Fatimah (may Allah be pleased with them both) were married in a union founded upon love, mercy, and faith. In Allah’s wisdom, the blessed lineage of the Prophet Muhammad ﷺ continued through this marriage. Their children were: * Al-Hasan * Al-Husayn * Al-Muhsin (who passed away in infancy) * Zaynab * Umm Kulthum Fatimah shared a unique bond with her father, the Messenger of Allah ﷺ. Whenever she visited him, he would rise to welcome her, kiss her, take her by the hand, and seat her in his place. Likewise, when he visited her, she would stand to greet him, take his hand, kiss him, and honor him with the best seat in her home. One day, Fatimah brought her father a pot of harirah, a simple dish made from flour, milk, and clarified butter. The Prophet ﷺ was fond of this nourishing meal and recommended it for those burdened by grief, as it brought comfort and strength to the heart. When she presented the dish to him, he asked, “Where is your husband, Ali?” She replied that he was at home nearby. The Prophet ﷺ invited him to come. When Ali arrived, the Prophet seated him on his right, Fatimah on his left, and placed Al-Hasan and Al-Husayn close to him. This gathering took place in the room of Umm Salamah (may Allah be pleased with her). The Prophet then asked for his Yemeni cloak. Covering Ali, Fatimah, Al-Hasan, and Al-Husayn with it, he raised his hands in supplication and said: “O Allah, these are the people of my household. Remove all impurity from them and purify them completely.” This event is closely associated with the Qur’anic verse: “Indeed, Allah only intends to remove impurity from you, O People of the Household, and to purify you thoroughly.” (Qur’an 33:33) During the Farewell Pilgrimage, the Prophet ﷺ called out to Fatimah three times near the Ka‘bah, drawing the attention of the people. Then he said: “O Fatimah, let not people come to me on the Day of Judgment with their good deeds while you come relying on your lineage. By Allah, I cannot avail you against Allah in any way.” Through these words, he taught that salvation depends on faith and righteous deeds, not family ties alone. The Birth of Al-Hasan, Al-Husayn, and Their Siblings When Fatimah gave birth to her first son, Ali initially wished to name him Harb (“War”), but the Prophet ﷺ named him Al-Hasan. He recited the adhan in the infant’s ear, prayed for him, and later offered the customary sacrifice (‘aqiqah) on his behalf. When their second son was born, Ali again proposed the name Harb, but the Prophet ﷺ named him Al-Husayn. When a third son was born, Ali once more suggested Harb, yet the Prophet ﷺ named him Al-Muhsin. Sadly, Al-Muhsin passed away in infancy. Their fourth child was a daughter. When asked what she would be called, Ali said he would not choose a name before the Messenger of Allah. The Prophet ﷺ named her Zaynab. Their fifth child was Umm Kulthum. Justice Above Family Ties Despite his immense love for Fatimah, the Prophet ﷺ never placed family above justice. On one occasion, a woman from the tribe of Banu Makhzum committed theft. Some people sent Usamah ibn Zayd to intercede on her behalf. When Usamah spoke to him, the Prophet ﷺ became visibly upset and said: “O Usamah, are you interceding regarding one of the limits set by Allah?” Then he declared: “By the One in whose hand is my soul, if Fatimah the daughter of Muhammad were to steal, I would have her hand cut off.” This statement emphasized that Allah’s law applies equally to all people, regardless of status or relationship. A Gift Better Than a Servant Life in Ali and Fatimah’s home was simple. Fatimah worked tirelessly—grinding grain, kneading dough, baking bread, cooking, cleaning, and washing clothes. Seeing how exhausted she had become, Ali suggested that she ask the Prophet ﷺ for a servant from among the captives recently brought to Madinah. Fatimah visited her father but felt too shy to ask. Later, Ali accompanied her and made the request himself. The Prophet ﷺ replied: “No, by Allah. I cannot give you a servant while the poor people of the Suffah are suffering from hunger.” However, that evening he came to their home and sat between them. He said: “Shall I teach you something better than a servant?” They eagerly replied, “Yes, O Messenger of Allah.” He instructed them to remember Allah after every prayer and before sleeping. Before going to bed they should recite: * Subhan Allah (Glory be to Allah) – 33 times * Alhamdulillah (Praise be to Allah) – 33 times * Allahu Akbar (Allah is the Greatest) – 33 times Then he told Fatimah that some hardships and sins are expiated through patient effort and honest labor. They accepted his advice wholeheartedly. Fatimah later said that after faithfully practicing these remembrances, she no longer felt overwhelmed by her daily burdens. Thus, the household of Ali and Fatimah became an enduring example of faith, humility, patience, and devotion to Allah.