تفاصيل القصة

اقرأ واستمع وشاهد القصة بالتفصيل الكامل.

⬅️ العودة إلى القصص
‎ مُقَدِمة غزوة بدر الكبرى - قصة عربية
📖 History 🆔 451

‎ مُقَدِمة غزوة بدر الكبرى

عقد صلى الله عليه وسلم سَرِيّة …وهي آخر السرايا ..وهي مقدمة لغزوة بدر الكبرى بعد الهجرة (إلى المدينة المنورة (يثرب) بحوالي سنة و ٧ أشهر، إستعد صلى الله عليه وسلم لمواجهة قريش كلها في غزوة بدر الكبرى لأن قريش أخرجتهم بالقوة ،،، و لِعِلْم النبي صلى الله عليه وسلم أن قريش لا تتأدب و لا ترجع عن ظلمها إلا بالقوة .. وهكذا أمرهم الله وبرمج لهم {{ وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة }} وكانت سرية عبدالله بن جحش رضي الله عنه (ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم ) مقدمة لغزوة بدر ففي رجب، قبل رمضان الثاني، عقد صلى الله عليه وسلم لواءًا من ٨ رجال….وكان أميرهم عبدالله بن جحش ولم يضع لهم صلى الله عليه وسلم الجهة، لأنها بدأت طوالع (بدايات) الجد الآن فقال عليه السلام لعبدالله بن جحش: امضِ في هذه السَرِيّة وهذا كتابي ( حيث أمرّ عليه السلام كاتبًا أن يكتب له،،، وأغلق الكتاب ،،،والصحابة مؤتمنون) وقال لعبد الله بن جحش :_ تسير من المدينة يومين ، لا تفتح الكتاب ….حتى إذا قطعت السير يومين عن المدينة ، إفتح الكتاب وأنظر أمري فيه و ذاك حتى لا تعلم قريش، فعدد السرية قليل وقد شاع نفاق المنافقين وأصبح اليهود يتعاطفون مع قريش مضى عبدالله بن جحش مع ٨ رجال هو واحد وأصحابه ٧ = ٨ رجال حتى إذا خرج من المدينة بإتجاه مكة ومضى يومين، فتح كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وإذا به مكتوب إذا قرأت كتابي ونظرت ما فيه، فإنزل نخلة ( وهي منطقة على أطراف مكة …يعني منطقة قريبة من مكة) فإنزل نخلة وارقب (راقب) لي قريش ، وأعلم لي أخبارها والسبب لأنه كانت قد خرجت تجارة عظيمة لقريش ، ما من قريشي رجل أو إمرأة يملك درهم وما فوق إلا ساهم في هذه التجارة قال :_ إمضِ إلى نخلة( منطقة نخلة)، ولا ترُغم (لا تجبر) أحد من أصحابك على ذلك…. و خَيِّرْهم بالمضي معك أو الرجوع إلى المدينة فلما قرأ عبدالله كتاب النبي صلى الله عليه وسلم قال :_سمعاً وطاعة يا رسول الله ثم قرأ الكتاب على أصحابه وقال :_ رسول الله يُخَيِّرُكم.. وليس أنا فمن شاء فليمضي معي …ومن شاء فليرجع فقالوا جميعهم :_ نمضي لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ومضوا وكانوا في الطريق كل إثنان معهم بعير (ناقة/جمل) أي أنّه كان معهم 4 جمال فقط فكان سعد بن أبي وقاص ورجل آخر ، يركبون بعير واحد وفي ذات ليلة أضاعوا البعير فلما ذهبا يبحثان عن البعير أضاعوا الركب (الجماعة)، فضاعت البعير …و ضَلّوا طريقهم عن عبدالله بن جحش ومن معه فمضى عبدالله بن جحش ومن بقي معه (بقي معه خمسة هو السادس ) ٦ رجال مضى عبدالله ، يُنَفِذُ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل نخلة فكانت قافلة لقريش،،،قادمة من اليمن وطريقها من نخلة ،،،فجاءت القافلة فيها الخير الكثير ، ورجالها قليل والسبب لان اليمن قريبة لا تحتاج لجيش يحرسها وكان أمير هذه التجارة رجل من قريش إسمهعمرو بن الحضرمي فلما وصلت التجارة، نظر الصحابة و تَحَيَّروا (احتاروا) قالوا :_ هذه تجارة لقريش ،،،ورسول الله أمرنا أن نرقب ولم يأمرنا بقتال ماذا نفعل ؟!!!! هل نهاجمها ونأخذها ؟؟ فأموالنا فيها أم نرقب أخبار قريش فقط ولا نحدث ؟؟ ثم قالوا :_أين نحن من رجب ؟؟؟ فكانت الليلة الأخيرة من رجب .. ورجب من الأشهر الحرام،،، والعرب تخاف القتال في الأشهر الحرم فإجتهدوا هل غداً شعبان أم تتمت (تكملة) رجب ؟ فراقبوا الهلال ، فغَمَّ عليهم (لم يظهر الهلال في السماء) لأن الطقس كان غائماً وماطراً فكان الموسم شتاء فغَمَّ عليهم من الغيوم فلم يعلموا هل الليلة آخر يوم في رجب ؟ أم أنه أول يوم في شعبان ؟؟ والعرب لم تكن تضع التقويم بالشهر …كانوا يراقبون الهلال… إما الشهر القمري يكون ٢٩ أو ٣٠ يوم فإجتهدوا ، وقالوا أنه آخر رجب قالوا :_ إذاً لا بأس أن نغزو القافلة وكان عدد رجال قريش في القافلة ٦ رجال فقط وعدد الصحابة ايضا ٦ رجال وسبحان من أضل عنهم ، سعد وصاحبه حتى لا يقولوا الكثرة تغلب الشجاعة فكان ٦ مقابل ٦ هجم عليهم الصحابة، فهرب إثنان وأسروا منهم إثنان وأخذوا القافلة بما فيها فكانت أول غنيمة للمسلمين من قريش واستطلعوا الاخبار فعرفوا ان هناك قافلة لقريش ستأتي من الشام ، وهي في طريقها لمكة قد تصل في رمضان أو نهاية شعبان ، هكذا الناس يتحدثون وبما انها قادمة من الشام لا بد لها ، ان تمر من اطراف المدينة المنورة فرجع الصحابة ، للمدينة وعددهم ٦ رجال واعتقدوا ان سعد بن ابي وقاص وصاحبه ، قد أسرتهم قريش رجعوا وأخبروا النبي صلى الله عليه وسلم بخبرهم وأحضروا العير معهم التي أخذوها غنيمة سألهم النبي صلى الله عليه وسلم أقاتلتموهم في رجب أم قاتلتموهم في شعبان ؟ (يتأكد منهم رسول الله أنهم لم يقاتلوهم في الأشهر الحرم) فتبين أن اليوم الذي قاتلوهم فيه آخر يوم في رجب (يعني حصل القتال في يوم رجب من الأشهر الحرم) فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وأوقف العير بما فيها ، لا يأخذ منها درهما واحد وأمسك بالأسيرين فأرسلت قريش تشيع في العرب محمد الذي يدعو إلى التوحيد ، ومكارم الأخلاق ينتهك الشهر الحرام ويحاربنا في الشهر الحرام أرايتم يا عرب ما فعله محمد ؟؟!!!! أشاعوا العيب على النبي صلى الله عليه وسلم أن أصحابك قاتلوا بالشهر الحرام وهذه تعتبر عند العرب جريمة وثقل على النبي صلى الله عليه وسلم كلام قريش ،،،حتى اليهود اهل الفتن في المدينة قالوا :_ كيف يقاتل محمد وهو يزعم أنه نبي كيف يقاتل في الشهر الحرام؟ فأوقف العير صلى الله عليه وسلم وأرسلت قريش تطلب فداء الأسيرين فقال لهم صلى الله عليه وسلم :_ حتى يرجع صاحيبينا سعد بن أبي وقاص وصاحبه ( يعني أن النبي عليه السلام يقول أن قتالنا في الشهر الحرام إثم نُحاسب عليه .. أما الإثنين الغايبين الذين اختفوا وظنّوا أنهم مأسورين لدى قريش، اذا عادوا نرجع لكم أسراكم ) فتبين أن سعد وصاحبه ليسا أسيرين ،،،وأنهم فقط قد ضَلُّوا في الطريق وأضاعوا البعير فرجعا مشي على الأقدام إلى المدينة فوصل سعد وصاحبه إلى المدينة، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى قريش أننا نقبل فداء الأسيرين فما أن تحركوا في فداء الأسيرين لبعد المسافة بين مكة والمدينة (يحتاج وقت لإرسال مرسالين بسبب بُعد المسافة) ، وإذا بالله عزوجل يُؤدب أهل الكتاب من اليهود وإخوانهم من كفار مكة ويشفع للصحابة الذين قاتلوا في الشهر الحرام الله عزوجل ، سبحانه ، يشفع لهم ويدافع عنهم فأنزل آيتين من سورة البقرة على نبيه (وما دام القرآن ينزل، لا ردّ ولا جدال في كلام الله) قال تعالى {{ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ۖ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ۖ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللَّهِ ۚ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ۗ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ۚ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }} هذه الاية الاولى و يقصد ب " يسألونك "… يهود المدينة أي أنّهم يسألون النبي عن القتال في الأسهر الحُرُم ،،،( هل يجوز القتال فيه؟) قل قتال فيه كبير ( أي أن الله يُؤكد أن إنتهاك حرمة هذا الشهر حرمة كبيرة ) قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله (ومنع قريش المسلمين أن ينشروا دين الله ) وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه (لما طردت قريش المسلمين من مكة) يقول الله هذا أكبر عند الله…. وأنّ الفتنة أكبر من القتل أمّا في الآية الثانية: حكم الله في المسألة (القضيّة) {{ إِنَّ الَّذِين آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }} إن الذين آمنوا والذين هاجروا (يقصد الثمانية اللي بعثهم رسول الله من المهاجرين المؤمنين وجاهدوا في سبيل الله…خروجوا بالكتاب ولم يعرفوا ما فيه) أولئك يرجون رحمت الله (خائفين الآن… لأنهم غلطوا وقاتلوا في الشهر الحرام) أولئك يرجون رحمت الله والله غفور رحيم (يقول الله يا محمد،،، انا الله العلي العظيم خالق الخلق والاشهر،،، غفرت لهم إنتهاك الشهر الحرام ) ففرح المؤمنون بهذا الخطاب الإلهي ووصل وفد قريش من أجل الأسيرين …فقالوا :_ نريد القافلة والاسيرين قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم :_ لقد أنزل الله علينا الايات وأذن لنا أخذ تجارتكم وقتالكم فأخذوا الأسيرين ولم يُرْجِعوا لهم تجارتهم …ومضوا وكان أحد الأسيرين يكتم إيمانه وعندما علم أن قريش ستفديه ، أراد أن يستفيد المسلمين من الفداء فلما تم الفداء وخرج مع قريش، وقف على باب المسجد وقال لهم :_ أين وجهتنا قالوا :_ إلى مكة فنظر للنبي وقال : أما أنا يا رسول الله فإني لا أريد أن أرجع إلى الكفر وانا اشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله ، ودخل المسجد ، واعلن إسلامه فساء ذلك قريش (كان خبر سيء لهم)،،، ورجعوا بأسير ، رجعت قريش بهذه الخيبة وقَسَّم النبي صلى الله عليه وسلم الغنيمة على أصحابه فكانت أول غنيمة فرح بها المسلمون وأخذ صلى الله عليه وسلم يُعِدُّ نفسه لإستقبال عير قريش القادمة من الشام (القافلة الكبرى) التي عليها بدأت معركة بدر وليس الهدف مادياً لم تكن كل هذه السرايا والغزوات وغزوة بدر من اجل ان يسترد صلى الله عليه وسلم بعض الأموال…بل إنّ الهدف الحقيقي من هذه الغزوات والسرايا هو ان الرسول صلى الله عليه وسلم أراد أن يفرض ما نسميه اليوم حصار اقتصادي على مكة وأراد ان يستفز قريش ويحاربها لعدة أسباب ١__ أن قريش تحتل مكة ، بلد الله الحرام ، وتضع الأصنام حول الكعبة وفوقها ، وهناك من يطوف بالبيت عريانا (بدون ملابس)، وكل هذه الأوضاع غير الـمقبولة، ولا يمكن أن يسمح الرسول صلى الله عليه وسلم باستمرارها ٢_ ان الكعبة وبيت الله الحرام ملك للمسملين ويجب أن تكون تحت حكم المسلمين ، وهذا هو أهم أسباب سعي الرسول صلى الله عليه وسلم لحرب قريش ٣_ أن قريش تمنع المسلمين من زيارة بيت الله الحرام أو العمرة أو الحج ٤_ ان قريش لها مكانتها في الجزيرة، وهي تستغل هذه المكانة في الدعاية ضد المسلمين ، وتشويه صورتهم ، كما تستغلها في تخويف العرب من الإنضمام لمعسكر المسلمين، أو الدخول في الاسلام، ومن ثم أصبحت قريش هي العائق الأول للرسول صلى الله عليه وسلم في نشر الرسالة في الجزيرة ثم في العالم بعد ذلك لان رسالته للناس كافة ٥_ ان قريشا قد تفكر في مهاجمة المسلمين في المدينة، فلذلك من الأفضل أخذ المبادرة ، عملا بالقاعدة العسكرية المعروفة {{ الهجوم خير وسيلة للدفاع }} ٦_ أن قريش تحبس عدد من المستضعفين من المسلمين في مكة، وتعذبهم وتفتنهم عن دينهم (تحاول ردّهم عن دينهم ) …الى جانب وجود بعض المستضعفين من المسلمين الذين يكتمون ايمانهم فكانت كل هذه الغزوات والسرايا ، من أجل رفع هيبة المسلمين بين القبائل المحيطة بالمدينة بل في الجزيرة كلها… فكانت هذه السرايا والغزوات أفضل تدريب للمسلمين على الغزو والقتال، وكانت بمثابة ما يطلق عليه الآن المناورات العسكرية …وكذلك تدريب بعض الكوادر على القيادة، سواء قيادة السرايا، أو القيادة المدنية في المدينة حين خروج الرسول صلى الله عليه وسلم بنفسه للغزو قبل ان يخرجوا لبدر ، كانوا في شهر رمضان (شهر رمضان كان معروف عند العرب بهذا الاسم ) ومعركة بدر كانت في ١٧ رمضان فكان قد فرض الله عليهم صيام رمضان ، في هذه الأيام أُمِر الرسول صلى الله عليه وسلم لأول مرة هو وأصحابه لصيام شهر رمضان فكان الرسول صلى الله عليه وسلم ، والصحابة قبل ان يُفْرَض عليهم صيام شهر رمضان، كان يصومون بعض الايام لان الصيام جاء بالتدريج في اول الأمر مثل ما جاء كثير من التشريعات بالتدريج مثل الصلاة… الجهاد… احكام الميراث … تحريم الخمر كله كان بالتدريج أول صيام كان لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم للمدينة فوجد اليهود صياما يوم عاشوراء فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما هذا اليوم الذي تصومونه؟ قالوا: هذا يوم عظيم،،، أنجى الله فيه موسى وقومه وأغرق فرعون وقومه ( يوم انشق البحر لسيدنا موسى عليه السلام ) فصامه موسى شُكْرًا لله، فنحن نصومه اقتداءًا به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فنحن أحق وأولى بموسى منكم وصامه صلى الله عليه وسلم ، أمر اصحابه بصيامه ثم فرض الرسول صلى الله عليه وسلم بعد ذلك صيام ثلاثة أيام من كل شهر وهي ( أيام ١٣ و ١٤ و ١٥ ) من كل شهر عربي و هذه الأيام ما نسميها الأيام البيض لأن القمر فيها يكون مكتملا ثم أمر الله صيام شهر رمضان…وكان تخيير ايضا (غير واجب) …من شاء صام رمضان…ومن لم يشأ، يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا وذلك لقوله تعالى {{ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ }} ثم بالتدريج انتقل صيام شهر رمضان من التخيير ، الى الفرض فنزل قوله تعالى {{ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ }} هكذا فُرِض على المسلمون صيام شهر رمضان

The Prelude to the Battle of Badr The Prophet ﷺ organized another military expedition (sariyyah), the last of the expeditions before the great Battle of Badr, and it served as a direct prelude to that decisive encounter. About one year and seven months after the Hijrah (migration) to Madinah, the Prophet ﷺ began preparing to confront Quraysh in the Battle of Badr. Quraysh had expelled the Muslims from their homes by force, and the Prophet ﷺ knew that Quraysh would not abandon their oppression except through strength. This was also in accordance with Allah’s command: “Prepare against them whatever force you can.” The Expedition of Abdullah ibn Jahsh The expedition of Abdullah ibn Jahsh (the Prophet’s cousin through his maternal aunt) was the immediate introduction to Badr. In the month of Rajab, shortly before the second Ramadan after the Hijrah, the Prophet ﷺ appointed Abdullah ibn Jahsh as commander of a force of eight men. This time, the Prophet ﷺ did not tell them their destination from the outset, as matters were becoming more serious. He handed Abdullah a sealed letter and instructed him: “Travel for two days from Madinah. Do not open this letter. After two days of travel, open it and carry out what I have commanded.” This secrecy was intended to prevent Quraysh from learning their mission, especially since the expedition was small, hypocrisy had begun to spread in Madinah, and some Jews had started sympathizing with Quraysh. The Secret Orders Abdullah ibn Jahsh set out with seven companions. After two days, he opened the letter and found written inside: “When you read this letter, proceed to Nakhlah and observe Quraysh for me. Bring me information about them.” Nakhlah was an area near Makkah. At the time, a major Quraysh trade caravan was active. Nearly every Qurayshi man and woman who possessed any wealth had invested in it. The Prophet ﷺ further instructed: “Go to Nakhlah, but do not compel any of your companions to continue. Give them the choice of proceeding or returning to Madinah.” When Abdullah read the letter, he said: “I hear and obey, O Messenger of Allah.” He then read the letter to his companions and informed them that the choice belonged to them. All of them replied: “We will proceed in obedience to the Messenger of Allah.” Two Companions Become Separated The group possessed only four camels, with two men sharing each camel. Sa’d ibn Abi Waqqas and another companion were sharing one camel. During the journey, the camel wandered off. While searching for it, they lost contact with the main group and became separated. Thus Abdullah ibn Jahsh continued with only five companions, making six men in total. Encounter at Nakhlah The expedition reached Nakhlah and remained there carrying out the Prophet’s instructions. Soon a Quraysh caravan arrived from Yemen. Unlike caravans from Syria, this caravan was lightly guarded because Yemen was relatively close to Makkah. The caravan was led by Amr ibn al-Hadrami. When the Muslims saw it, they became uncertain. They said among themselves: “The Messenger of Allah ordered us to observe Quraysh, not to fight them. What should we do?” They then realized another complication: They were at the very end of the sacred month of Rajab, during which warfare was traditionally prohibited. Because the sky was cloudy and rainy, they could not clearly see the new moon. Therefore, they did not know whether it was still the last day of Rajab or already the first day of Sha‘ban. After deliberation, they concluded that Rajab had ended. The Attack on the Caravan The caravan contained six Quraysh men, while the Muslim group also numbered six. The Muslims attacked. Two Quraysh men escaped. Two were captured. The caravan and its goods were seized. This became the first booty obtained from Quraysh by the Muslims. They also learned valuable intelligence: a much larger Quraysh caravan was expected to return from Syria toward Makkah, likely arriving during Sha‘ban or Ramadan. Since the route would pass near Madinah, this information would later become highly significant. Return to Madinah The expedition returned to Madinah believing that Sa’d ibn Abi Waqqas and his companion had been captured by Quraysh. They informed the Prophet ﷺ of what had happened and brought the captured goods and prisoners. The Prophet ﷺ immediately asked: “Did you fight them during Rajab or during Sha‘ban?” When it became clear that the encounter had indeed occurred on the final day of Rajab, a sacred month, the Prophet ﷺ was displeased. He refused to take any of the seized goods and detained the prisoners without acting further. Quraysh’s Propaganda Campaign Quraysh quickly spread the story among the Arabs: “Muhammad, who claims to call people to virtue and righteousness, has violated the sacred month and fought during it!” The accusation spread widely. Even some Jews in Madinah used the incident to criticize the Muslims, asking: “How can Muhammad claim to be a prophet and yet fight during a sacred month?” The Prophet ﷺ therefore suspended all action regarding the caravan and the prisoners. The Return of Sa’d ibn Abi Waqqas Meanwhile, Quraysh requested the ransom of their captured men. The Prophet ﷺ replied: “Not until our two companions return.” Eventually it became clear that Sa’d and his companion had not been captured at all. They had merely become lost while searching for their camel and eventually returned to Madinah on foot. Once they arrived safely, negotiations regarding the prisoners could proceed. Revelation from Allah Before the matter was resolved, Allah revealed verses addressing the issue and correcting the distorted narrative being spread by Quraysh and others. Allah revealed: “They ask you concerning fighting in the sacred month. Say: Fighting therein is a grave matter; but hindering people from the path of Allah, disbelief in Him, preventing access to the Sacred Mosque, and expelling its people from it are greater in the sight of Allah. And persecution is worse than killing…” (Qur’an 2:217) The verse acknowledged that fighting in a sacred month was indeed serious, but reminded people that Quraysh had committed even greater crimes: * Preventing people from following Allah’s path. * Driving believers from their homes. * Persecuting Muslims because of their faith. * Restricting access to the Sacred Mosque. Allah then revealed: “Indeed, those who believed, emigrated, and strove in the cause of Allah—those hope for the mercy of Allah. And Allah is Forgiving, Merciful.” (Qur’an 2:218) This brought relief to the believers, who had feared that they had committed a serious error. The Prisoners and the Caravan A delegation from Quraysh eventually arrived seeking the return of both the prisoners and the seized goods. The Prophet ﷺ informed them that Allah had revealed guidance regarding the matter. The prisoners were eventually ransomed. One of the captives had secretly believed in Islam. When the ransom was completed and he was preparing to return to Makkah, he declared: “I bear witness that there is no god but Allah and that Muhammad is the Messenger of Allah.” He remained in Madinah and embraced Islam openly. This was a bitter disappointment for Quraysh. The booty was distributed among the Muslims, becoming the first spoils of war they received from Quraysh. Why These Expeditions Were Conducted According to this account, the objective was not merely to recover wealth. Several broader aims are presented: 1. Quraysh controlled Makkah and maintained idol worship around the Ka’bah. 2. Muslims considered the Sacred Mosque central to their faith and were prevented from accessing it. 3. Quraysh barred Muslims from pilgrimage and worship there. 4. Quraysh used its influence among Arab tribes to oppose the spread of Islam. 5. There was concern that Quraysh might eventually attack Madinah. 6. Many vulnerable Muslims remained imprisoned or persecuted in Makkah. These expeditions also served practical purposes: * Training Muslims in military operations. * Building discipline and leadership. * Strengthening the position of the Muslim community among surrounding tribes. * Preparing for the major confrontation that would soon occur at Badr. The Gradual Legislation of Fasting Before Badr took place, the Muslims entered the month of Ramadan. The obligation of fasting was introduced gradually. Initially: * The Prophet ﷺ fasted ‘Ashura’ after arriving in Madinah. * Muslims were later encouraged to fast three days each lunar month (the 13th, 14th, and 15th). When Ramadan fasting was first prescribed, it was optional for those able to fast: “And upon those who can fast, but with hardship, is a ransom: feeding a needy person…” (Qur’an 2:184) Later, fasting Ramadan became obligatory through the verse: “So whoever among you witnesses the month must fast it…” (Qur’an 2:185) Thus fasting Ramadan became a binding obligation upon Muslims, shortly before the events of the Battle of Badr.