هجرة الرسول عليه السلام وغار ثور
عاد ابو جهل وقريش إلى جبل ثور وقال :_ إصعدوا الجبل وصعود الجبل كانت مهمة صعبة ، فأخذوا يصعدون الجبل ، بسيوفهم ،وعصيِّهم وكان جمع كبير من قريش وعلى رأسهم (أولهم) أبو جهل وأمية بن خلف جبل ثور يستغرق صعوده ثلاث ساعات إلى أن تصل لغار ثور… صعدوا و الشمس ساطعة وكان الجو حر حتى وقفوا بباب الغار صعدوا بغضب وجنون وقد أعلنوا جائزة لمن يَرُد (يُرجِع) محمد له ١٠٠ من النعم (الدواب) والشباب وصلوا لباب الغار وصلت قريش إلى باب الغار حتى كان أبو بكر يسمع كلامهم يقول أبو بكر للنبي يا رسول الله قال :_ بأبي وامي انت يا رسول الله ، لو نظر أحدهم من موضع (مكان) قدميه إلى فم الغار لأبصرنا (لرآنا) ( هنا يعني أنّه لو نظر واحد منهم في المكان الذي هو واقف فيه وتأمل بالغار لأبصرنا …وليس معناها أنهم كانوا تحت قدميه ) قال أبو بكر :_يا رسول الله لو نظر أحدهم من موضع قدميه لأبصرنا فقال له صلى الله عليه وسلم :_ يا أبا بكر ما ظنك بإثنين… الله ثالثهما وينزل الله هذا في القرآن الكريم {{ إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا }} كان سابقًا لدخولهم الغار، أنّهم عندما أرادوا أن يدخلوا الغار ، قال الصِدِّيق أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم: بأبي وأمي لا تدخله حتى أستكشفه لك (يعني يريد أن يدخل هو أول ليرى إذا فيه شيء يؤذي) فقال له صلى الله عليه وسلم ، أتحب يا أبا بكر إن به شيء أن ينزل بك قبلي ؟ قال :_ نعم لا أراك تصاب بمكروه فنزل الصِدِّيق في الغار ،و تفقد الغار فلم يجد به شيء ، ولكن وجد فيه شقوق بين الصخور خاف أن يكون فيها شيء من أفاعي أو حشرات مؤذية إذا ناموا خرجوا من الشقوق .. فأخذ أبو بكر يمزق من ثوبه ،ويحشي هذه الشقوق ثم قال :_ أدخل يا رسول الله فدخل والليل كان ظلام (خرج النبي مهاجر في 1 ربيع الأول أي أنّه لم يكن هناك قمر في بالسماء ) دخل النبي ومن شدة التعب وضع رأسه على قدم الصديق ونام وبقي الصديق سهران خوف على رسول الله فلما طلع الفجر وإنتشر النور نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر وهو من دون ثوب عليه … فقط قطعة قماش تستر عورته قال :_ يا أبا بكر أين ثوبك ؟ فاستحى الصديق وأنزل رأسه وقال : سددت به هذه الشقوق يا رسول الله خشيت أن يخرج منها ما يؤذيك(خشيت أن يخرج منها ما يؤذيك ) فبكى النبي صلى الله عليه وسلم حتى إبتلت لحيته ، ثم رفع يديه وقال .. اللهم إن الصديق قد أَوجَب (يعني عمل كل ما عليه) …اللهم إن الصديق قد أوجب .. فإجعله معي في درجتي حيث كنت في الجنة أبو بكر الصديق أنفق ماله كله على الدعوة إلى الله والمستضعفين ولما هاجر لم يترك في بيته درهم ولا دينار وانه نزل فيه قوله تعالى {{ وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى وَمَا لأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى وَلَسَوْفَ يرضى }} وهذا قسم من الله أن أبا بكر يوم القيامة سَيُعطى و يُعطى و يُعطى و يُعطى و يُعطى حتى يرضى يسأله الله .. أرضيت يا ابا بكر ؟ ما دام لم يرضى يعطيه الله حتى يرضى رجعت قريش من غار ثور وجائزتها كانت كما قلنا ١٠٠ ناقة من النعم في كل منهما ( في سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ١٠٠ ناقة وفي أبي بكر ١٠٠ ناقة لمن يردهما أحياء أو ميتين ) وأخذت قريش تبحث في كل مكان طمعًا بالجائزة ، والنبي صلى الله عليه وسلم جالس في الغار مدة ثلاثة أيام الى ان خفّت حدة البحث فإطمئن النبي وقال لأبي بكر إنزل يا أبا بكر وأنظر موعد المرشد {{ عبد الله بن أريقط }} فنزل أبو بكر في اليوم الرابع وكان على موعد معه في مكان معين الراحلتان (الجمل/الناقة الذي يستخدم/تستخدم في السفر او الترحال) مع عبد الله بن أريقط فإختبئ أبو بكر حتى ظهر عبدالله أولاً وكان أبو بكر يراقب إن كان خلفه أحد حتى إذا وجده ينتظر ، ظهر له أبو بكر وإستطاع أن يعرف منه صدق النية هل ما زال على وعده ، أن يكون الدليل إلى يثرب ؟؟ وكان الشرط أن يسلك بهم طريق لا تسلكه القبائل ، ولا تعرفه قريش فلما تأكد منه قال :_ إنتظرني ها هنا ثم غاب أبو بكر ورجع بالنبي صلى الله عليه وسلم وقدم إليه أحسن الناقتين فركبها صلى الله عليه وسلم وأطلق عليها إسم {{ القصوى }} وهذه هي الناقة التي عندما دخل المدينة يقول لهم النبي صلى الله عليه وسلم دعوها إنها مأمورة (يعني إن الله يأمرها ويوجهها أين تذهب) إنطلق صلى الله عليه وسلم بصحبة أبو بكر ، وعامر بن أبي فهيرة خادم أبو بكر ، والدليل عبدالله بن أريقط الرجل الخبير فلما كانوا على بعد قليل من مكة أبصر بهم رجل من بني مدلج سيد قومه و إسمه {{ سراقة بن مالك المدلجي }} كان سراقة جالس بين قومه ، والكل يتحدث في مكة و ضواحيها وكل من حولها يترصد أخبار محمد فجاء شاب مسرع ويلهث قال:_ يا سراقة لقد أبصرت سواد في طريق الساحل بين الثلاثة أشخاص أو أربعة يا سراقة ، لا آراهم إلا محمد وأصحابه يقول سراقة وقد أسلم فيما بعد رضي الله عنه: غمزت له بعيني أن أسكت …ثم قلت :_لا .. ليس محمد وصحبه هذا فلان وفلان ( أي اخترع قصة من عقله هذا فلان وفلان ذهبوا ونحن نعلم وهم يبحثون عن ضالة لهم) قال سراقة :_وشغلت القوم بحديث بعيد عن صلب الموضوع ثم خرجت من مجلسي وكان سراقة هو سيد القوم ،فلم يسأله أحد لماذا قام ؟؟ قال سراقة :_ فدخلت الدار وأمرت خادمي أن يأخذ حصاني وأن يضعها بعيداً عن نظر القوم قال :_ ثم أخذت رمحي فجعلت زجّه بالأرض ( الزجّ يعني حديدة الرمح حتى لا تلمع مع ضوء الشمس ويراه قومه) وأخذت أمشي برمحي ، حتى وصلت إلى حصاني فركبتها فما زالت تقربني إلى طريق الساحل حتى رأيت محمد وصحبه فدنوت منهم حتى هممت أن أرمي برمحي فعثرت بي (من التَعَثُّر) فرسي ، فألقتني (أسقطتني) عن ظهرها ، فقمت فزجرتها (غضبت عليها) ثم ركبت على ظهرها حتى دنوت منهم وأصبحت أسمع قراءة محمد وهو يقرأ القرآن قال :_ فساخت (غطست) يدا فرسي في الرمال ( يعني نزلت يدا الفرس) بالرمل لأنّ الرمل صار طري ونزلت لحد الركب) قال :_ وتوقفت فرسي بهذه الرمال فعلمت أنه ممنوع فقلت :_ يا محمد أنا سراقة بن مالك .. وها أنا قد أدركت قف أكلمكم قال :_ فسمعته يقول لأبي بكر ولم يلتفت قل له يا ابا بكر ... ماذا تبتغي منا ؟؟ قال :_ أكلمكم قال :_ماذا تبتغي منا ؟ قال :_ يا محمد قد علمت أن أمرك ظاهر ( أي أن الله منعني أن أصل إليك علمت أنك مؤيد من الله) وطلب منه كتاب عهد وميثاق يلقاه به يوم يفتح مكة وهذا بشارة من سراقة أنّ النبي صلى الله عليه وسلم سوف يفتح مكة من الآن فقال رسول الله لأبي بكر :_ أكتب له كتاب وألقيه إليه .. فقلت :_ يا محمد يا إبن سيد قومه قف أكلمك قال :_فوقف وإستدار وكان لا يلتفت صلى الله عليه وسلم ، كان إذا أراد أن يلتفت إلتفت بكلّه فوقف وإستدار قال :_ نعم يا سراقة ؟ قلت :_ إن معي مال وطعام أعرض عليكم مساعده فقال النبي :_ لا حاجة لنا بمالك ولا طعامك قال هذا سهم من كنانتي.. يُعْرَف بريشتي ..ستأتون على (ستقابلون) غنم لي مع الراعي خذوا منها ما شئتم ( أي أنّه أعطوهم السهم كعلامة لو أعطوها للراعي الذي يرعى أغنامه، سوف يقومون بإعطائهم ما يشاءون من الغنم فقال له صلى الله عليه وسلم :_ بارك الله في غنمك لا حاجة لنا بذلك قلت :_ يا محمد إني على يقين بأن أمرك ظاهر وإني أعلم أنك دعوت عليّ وعلى فرسي حتى ساخت بالرمال فإدعوا الله أن يطلقها وسأرجع ولن يأتيكم مني شر أبداً وهذا كتاب عهد بيني وبينك فقال النبي صلى الله عليه وسلم :_ اللهم إن كان صادقاً فأطلق له فرسه قال :_فنفضت يداها من الرمال ، وخرج لهم غبار ملء السماء كأنه دخان ثم قال لي رسول الله: عمّي عنا الأخبار (لا تخبر أحد بما رأيت) .. وإن كانت قريش جعلت لك مئة ناقة من حمر النعم فأنا أقول لك يا سراقة ..لك سوارَيْ كسرى (كسرى أحد ملوك الفرس) إن أنت وفيت (وهذا وعد عظيم وعد رسول الله سراقة به بأن يعطيه سواري كسرى إذا أسرّ خبر رؤيته للرسول وأبو بكر.. وسواري كسرى هما تاجه من الذهب لأنّ كسرى لا يضعه على رأسه لأنه ثقيل لأن العنق لا تستطيع حمله من وزنه)* رجع سراقة وكل ما لقى شخص بالطريق يقول له :_كفيتم هذا الوجه إرجعوا إبحثوا في غيره ( يعني ما في ناس بهذا الطريق إبحثوا بمكان ثاني ) *يوم فتح النبي مكة وسراقة لم يظهر ولم يأتي ، خرج النبي إلى حُنين وإنتصر ، فأقبل سراقه يدس نفسه بين الخيل والرجال ، فأخذوا أصحاب النبي يبعدونه ويقولون له : إبتعد فرفع سراقة الكتاب الذي كتبه له أبو بكر وصرخ بين جموع الناس : يا محمد أنا سراقة بن مالك وهذا كتابك لي يوم الهجرة فسمعه النبي صلى الله عليه وسلم وقال :_ أدنوه (قرِّبوه) مني يوم وفاء و بِرّ قال :_ فدنوت منه فقلت{{ أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله }} ومضت الأيام ورحل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى ( توفى) وولي الخلافة أبو بكر الصديق ورحل إلى الرفيق الأعلى ثم جاء عهد عمر بن الخطاب وفتحت المدن وإنهزم كسرى على يد سعد بن أبي وقاص ، وأرسل التاج والسوارين مع الغنائم إلى عمر بن الخطاب .. ووصلت إلى المدينة ووضعها عمر بالمسجد النبوي ونظر إلى سواري كسرى وبكى عمر .. وقال أين سراقة بن مالك ؟ قالوا :_رجل كبير بالسن يلزم في بيته قال :_ أحضروه فجاء سراقة يتكئ بين رجلين من الصحابة حتى دخل المسجد النبوي فقال له عمر بن الخطاب :_يا سراقة أتذكر وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لك ؟ قال :_سراقة .. أجل قال له عمر :_ هذا سواري كسرى فوضع السوار في يده فوقف سراقة أمام قبر النبي صلى الله عليه وسلم وجهش بالبكاء وإبتلت لحيته وقال أشهد أنك رسول الله اشهد انك رسول الله ، اشهد انك رسول الله
The Migration of the Prophet ﷺ and the Cave of Thawr Abu Jahl and Quraysh returned to Mount Thawr and said: “Climb the mountain!” Climbing the mountain was difficult, yet they ascended carrying their swords and staffs. A large group from Quraysh led by Abu Jahl and Umayyah ibn Khalaf climbed upward. Reaching the Cave of Thawr required nearly three hours of ascent. They climbed under the blazing sun and intense heat until they stood at the mouth of the cave. They had climbed in rage and desperation, having announced a reward of 100 prized camels for whoever captured Muhammad ﷺ. The young men of Quraysh reached the entrance of the cave. When Quraysh arrived at the cave entrance, Abu Bakr could hear their voices. Abu Bakr said: “O Messenger of Allah, may my father and mother be sacrificed for you — if one of them were only to look down toward the mouth of the cave from where he stands, he would see us.” Abu Bakr said: “O Messenger of Allah, if one of them looked beneath his feet, he would see us.” The Prophet ﷺ replied: “O Abu Bakr, what do you think of two whose third is Allah?” Allah revealed this in the Qur’an: “If you do not aid him — Allah has already aided him when those who disbelieved drove him out as one of two, when they were in the cave, and he said to his companion: ‘Do not grieve; indeed Allah is with us.’ Then Allah sent down His tranquility upon him and supported him with forces you did not see…” (Qur’an 9:40) Before entering the cave, Abu Bakr had said to the Prophet ﷺ: “May my father and mother be sacrificed for you — do not enter until I inspect it first.” The Prophet ﷺ asked: “O Abu Bakr, would you prefer that if there is danger inside, it strikes you before me?” He answered: “Yes — I would never want harm to reach you.” So Abu Bakr entered first and inspected the cave. He found no immediate danger, but noticed cracks between the rocks and feared snakes or harmful creatures might emerge while they slept. He tore pieces from his garment and stuffed the openings. Then he said: “Enter now, O Messenger of Allah.” The Prophet entered. The night was dark — he had departed on the 1st of Rabiʿ al-Awwal, when there was no moonlight. Exhausted, the Prophet ﷺ rested his head on Abu Bakr’s leg and slept, while Abu Bakr remained awake guarding him. At dawn, when light spread, the Prophet ﷺ looked at Abu Bakr and noticed he was barely clothed. He asked: “O Abu Bakr, where is your garment?” Abu Bakr lowered his head shyly and said: “I used it to seal the cracks, fearing something harmful might emerge and hurt you.” The Prophet ﷺ wept until his beard became wet with tears, then raised his hands and prayed: “O Allah, the truthful one (al-Ṣiddīq) has done all that could be done… O Allah, let him be with me in my rank in Paradise.” Abu Bakr had spent his wealth supporting Islam and the oppressed believers. When he migrated, he left behind neither dinar nor dirham. Allah says concerning him: “And the most righteous will be kept far from it — he who gives his wealth to purify himself… seeking only the Face of his Lord, the Most High — and surely he shall be pleased.” (Qur’an 92:17–21) Quraysh eventually left Mount Thawr, but their reward still stood: 100 camels for Muhammad ﷺ and 100 for Abu Bakr, alive or dead. They searched everywhere driven by greed for the reward, while the Prophet ﷺ remained in the cave for three days. When the search subsided, the Prophet said to Abu Bakr: “Go down, Abu Bakr, and check on our guide — Abdullah ibn Urayqit.” On the fourth day Abu Bakr descended to meet him at the agreed place. The riding camels were with Abdullah ibn Urayqit. Abu Bakr stayed hidden until Abdullah appeared alone, watching carefully to ensure no one followed him. After confirming his loyalty and sincerity — and that he still intended to guide them to Yathrib by a route unknown to Quraysh and the tribes — Abu Bakr said: “Wait here.” He returned with the Prophet ﷺ. The Prophet mounted the finest of the camels, which he named al-Qaṣwā’ — the same camel that would later enter Madinah, when he said: “Leave her, for she is commanded.” The Prophet ﷺ set out accompanied by: * Abu Bakr al-Ṣiddīq * ʿĀmir ibn Fuhayrah, Abu Bakr’s servant * Abdullah ibn Urayqit, the expert guide A short distance from Makkah, a man from Banu Mudlij — Suraqah ibn Malik al-Mudliji, chief of his people — spotted signs of them. Suraqah later narrated: A man rushed in saying: “O Suraqah! I saw dark figures on the coastal route — three or four people. I think it is Muhammad and his companions!” Suraqah secretly signaled him to remain silent, then replied: “No, that is so-and-so and so-and-so; they’re searching for lost animals.” He diverted the conversation, left quietly, ordered his servant to prepare his horse away from sight, lowered the metal tip of his spear so sunlight would not reflect from it, then mounted and rode toward them. When he drew close, he intended to attack. Suddenly his horse stumbled and threw him down. He mounted again. As he approached nearer, he could hear the Prophet ﷺ reciting Qur’an. Then his horse’s forelegs sank deep into the sand. He realized something extraordinary was happening. He called: “O Muhammad! I am Suraqah ibn Malik. I have reached you — stop, let me speak!” The Prophet ﷺ, without turning, said to Abu Bakr: “Ask him: what does he want from us?” Suraqah said: “I know your affair will prevail. Allah has prevented me from reaching you.” He requested a written pledge for the future. The Prophet ﷺ instructed Abu Bakr to write it. Suraqah offered wealth, food, and assistance. The Prophet ﷺ replied: “We have no need of your wealth or food.” Suraqah said: “I know you prayed against me and my horse. Pray to Allah to free it, and I will return, harm you no more, and conceal your news.” The Prophet ﷺ prayed: “O Allah, if he is truthful, release his horse.” Its legs emerged from the sand, raising dust like smoke. Then the Prophet ﷺ told him: “Conceal our news.” And he said something remarkable: “O Suraqah, what will it be like when you wear the bracelets of Kisra?” Suraqah returned, turning back anyone he met: “Search elsewhere — this route is clear.” Years later, after the conquest of Persia during the caliphate of Umar ibn al-Khattab, the treasures of Kisra reached Madinah, including his famous bracelets. Umar asked: “Where is Suraqah ibn Malik?” The elderly Suraqah was brought leaning between two men. Umar said: “O Suraqah, do you remember the promise of the Messenger of Allah ﷺ?” He answered: “Yes.” Umar placed Kisra’s bracelets upon him. Standing before the Prophet’s resting place, Suraqah wept until his beard was soaked and said: “I bear witness that you are truly the Messenger of Allah.” “I bear witness that you are truly the Messenger of Allah.” “I bear witness that you are truly the Messenger of Allah.”