تفاصيل القصة
العودة إلى القصص
‎الهجرة وتآمُر قريش والعرب على رسول الله

‎الهجرة وتآمُر قريش والعرب على رسول الله

عندما سمعت قريش بأقتراب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم ليثرب جُن جنونها ، فقررت قتل النبي صلى الله عليه وسلم

لكن الغريب لماذا لم تتخلص قريش من النبي صلى الله عليه وسلم قبل؟ لماذا فقط اختاروا موعدًا قبل هجرته بيوم ؟؟
بقي النبي صلى الله عليه وسلم في مكة ١٣ سنة يدعو الى الإسلام
لماذا لم يقتلوه طوال تلك الأعوام الثلاثة عشر ؟
السبب هو أن كل قبيلة من القبائل كانت تخشى ، وتخاف من قبيلة {{ بني عبد مناف }}
وهي قبيلة النبي صلى الله عليه وسلم …وكانت قبيلة عبد مناف أقوى قبائل قريش ولن تسكت عن أخذ الثأر

والآن ما الجديد؟ كيف تجرأوا على التخطيط لقتله؟
الآن قيادات قريش ، وروؤس الكفر فكروا ولأول مرة
في أن تشترك ، كل القبائل العربية بقتل النبي صلى الله عليه وسلم وبذلك يصعب على قبيلة واحدة ، الأخذ بالثأر ، ويقبلوا الدية وينتهي الأمر

اجتمعت قيادات قريش في دار الندوة لبحث هذا الأمر الخطير ، وكان على رأسهم: أبو جهل، أبو سفيان، أمية بن خلف، شيبة بن ربيعة، عتبة بن ربيعة وجميع قبائل قريش من سادتها وذلك قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم ، بيوم واحد

وعقدوا {{ مؤتمر }}
قالوا :_ نجتمع في دار الندوة ، ولا يحضر الإجتماع إلا كل ذي شرف ( أي سادة قريش فقط)
وتكتموا على الخبر ، حتى يكون سر ، ولا يعلم به النبي صلى الله عليه وسلم
ولما إجتمعوا في دار الندوة
جاء الشيطان إبليس لعنة الله عليه..، جاء تكريماً لأبي جهل
ووقف على باب دار الندوة بصورة شيخ نجدي (أي من نجد)
جاء بصورة رجل نجدي ، وعليه ثوب غليظ ،ويلبس عمامة ووقف عند الباب لكي لا يعرفه اهل مكة
فقال له أبو جهل :_ من الرجل ؟
قال :_شيخ من نجد ، سمعت بمؤتمركم فأحببت أن أشهده ولعله لا تعدمون (لا تتركون) رأي عندي
قال أبو جهل :_ نِعمَ الرجل أدخل معنا
فكان المؤتمر تحت رعاية الشيطان إبليس … كان أول مؤتمر يُعْقد في العرب..فدخل إبليس وأخذوا أماكنهم فكان إبليس يجلس بصدر المجلس لأنه ضيف و طبع العرب الضيافة واحترام الضيف دائماً ..

فكان على رأس المجلس إبليس
وأخذوا يتداولون الرأي ،والآن توصلوا للإقتراحات
فقال قائل :_ منهم نحبسه كما كنا نحبس الشعراء .. وننتظر حتى يموت فلا يجتمع به أحد ، ولا يجتمع هو بأحد فنكون قطعنا بينه وبين أصحابه
فقال إبليس :_ ما هذا لكم برأي يا سادة مكة ، إنكم لتعلمون حب أصحابهِ له
وإنهم ليحبونه أكثر من الوالد والولد .. ولو سمعوا أنه محبوس عندكم جاؤوكم على الفور وقاتلوكم حتى ينقذوه .. وهذا ما تخافون منه أتسعون (أتذهبون) إليه برأيكم .. ليس لكم هذا برأي (لم يعجبه الرأي)
فكروا في رأي آخر

فقال رجل آخر :_ نخرجه من مكة ، وننفيه منها ولا نبالي به أينما ذهب
مباشرة تدخل إبليس وإعترض … قال هذا ما تخافون منه ، وإجتمعتم لأجله ، قال هو خارج .. خارج دون أن تخرجوه ، فإن أخرجتموه سينزل على أهل يثرب وأصحابه وعند ذلك تقوى شوكته ويأتيكم ويغزوكم في مكة (ولم يعجبه الرأي الثاني؟

فقال أبو جهل شيطان الأمة: إن لي رأي لن تصلوا إليه أبداً .. ولعله يعجبك يا شيخ نجد
قال إبليس:_ هاتِ ما عندك ؟؟
قال :_ نأخذ من كل قبيلة شاب قوي ذو نسب ثم يعطى كل واحد منهم سيفا صارماً ، فيعمدوا (يتَوَجَّهوا) إليه جميعاً فيضربوه ضربة رجل واحد
فيتفرق دمه بين القبائل ، فلا يقدر بنو هاشم على حربهم جميعاً ويرضون بالعُقل فنعقل لهم
( العُقل معناه الدية وسميت بالعُقل لأنهم كانوا يعقلون (يربطون) الإبل أي يربطوا ١٠٠ ناقة على باب صاحب الحق حتى يرضى ويعفو )
يقصد أن يعطيهم ١٠٠ ناقة ، ويأخذوها لأنهم لا يستطيعون أن يطالبوا بدمه و لا يستطيعون أن يقاتلوا العرب جميعا
فإبتسم إبليس ، وإنشرح صدره وصفق
صفق لأبي جهل
وقال :_ نِعمَ الرأي هذا فلا رأي غيره (أعجبه هذا الرأي)

وفض (انتهى) الإجتماع على العمل بهذا القرار ، الآثم الجائر الظالم ، الذي يدل على ما وصل إليه القوم من حقد وظلم وبغي وكيف أن الكفر قد تغلغل في قلوبهم
وتمكن من عقولهم
وجمعوا الشباب وكان تدبيرهم مكراً كما قال الله في القرآن ، والمكر .. هو تدبير الأمر خفية وأحكام الأذية

ولكن أكرمه الله بتدبير أعظم وهو المكر وإبطال المكر الأول قال تعالى {{ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين }}
فأوحى الله إلى نبيه حيث جاءه جبريل يخبر النبي صلى الله عليه وسلم بالمؤامرة ويرسم له خطة الخروج .

لكن الله حرص على مشاعر رسوله الكريم بإبلاغه بالمؤامرة
فلو قارنّا المؤمرات بما ورد بالقران كالاتي:
قرارات قريش بالترتيب
١_ أن يحبسوا النبي صلى الله عليه وسلم
٢_ أن يخرجوه من مكة وينفوه خارجها
٣_وهو قتل النبي صلى الله عليه وسلم
أما القران الكريم جاء بترتيب مختلف ، لنفهم بلاغة القران ، وحب الله عزوجل لنبيه صلى الله عليه وسلم
قال تعالى {{ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ }}
ليثبتوك .. وهذا الرأي الأول لهم
او يقتلوك ... وهذا الرأي الاخير الذي اتفقوا عليه
او يخرجوك .. هذا الرأي الأوسط
رغم أنّ الرأي الأخير الذي إتفقوا وأجمعوا عليه هو القتل لكنه بالآية جاء ترتيبه بالوسط
لان رسول الله صلى الله عليه ، يفهم عن الله عزوجل وان الله يختم بكلامه الحق ، والحقيقة
في قصة يوسف قال تعالى {{ إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِينَ . وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِن الصَّادِقِينَ }}
ختم الله الايات بإظهار الحقيقة ، يوسف عليه السلام صادق
وهذه هي الحقيقة
فالله عزوجل يحب رسوله صلى الله عليه وسلم وجاء القرآن حريص على شعور النبي صلى الله عليه وسلم

وهناك أمثلة اخرى على حب الله وحرصه على مشاعر نبيه ففي هذه الأية
{{ عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ }}
ونزلت عن المنافقين يوم الخندق …عفا الله عن محمد عليه السلام لِمَ أذن لهم فقدم الله العفو قبل العتاب حتى لا يحزن قلب النبي من عتاب الله له ..فقدم العفو

فجاء القران يخبر النبي صلى الله عليه وسلم ، ان نهاية مؤتمرهم سيكون هجرتك من مكة ، ولن يحبسوك ولن يقتلوك
فقدم له اقتراحتهم ، وانهى الله الاية لنبيه بالبشرى
فعلم النبي صلى الله عليه وسلم الرسالة بين سطور الآية ويمكرون ويمكر الله .. قد إختار الله لك الإخراج …لا التثبيت ولا القتل
فأخبره جبريل بالمؤامرة
وقال له :_لا تنام هذه الليلة في فراشك وإنتظر حتى يكون وسط الليل يكون الخروج .. وقال له أن يجهز نفسه في وسط النهار لأن المؤامرة كانت في الصباح ، جاء جبريل وقت الظهر وبعد أن إرتفع جبريل قام صلى الله عليه وسلم
يتبع .....

The Hijrah and the Plot of Quraysh and the Arabs Against the Messenger of Allah

When Quraysh heard that the Prophet ﷺ was about to migrate to Yathrib, they lost their minds and decided to kill the Prophet ﷺ.

But strangely, why did Quraysh not get rid of the Prophet ﷺ before? Why did they only choose a date one day before his migration?

The Prophet ﷺ stayed in Makkah for 13 years calling people to Islam. Why did they not kill him throughout those thirteen years?

The reason was that each tribe feared the clan of Banu Abd Manaf, the Prophet’s ﷺ clan. The clan of Abd Manaf was one of the strongest tribes of Quraysh, and they would never remain silent about taking revenge.

So what changed now? How did they dare to plan his killing?

Now the leaders of Quraysh and the chiefs of disbelief thought— for the first time—of making all the Arab tribes participate in killing the Prophet ﷺ, so that no single tribe could take revenge, and they would accept blood money and the matter would end.

The leaders of Quraysh gathered in Dar al-Nadwah to discuss this serious matter. Among them were: Abu Jahl, Abu Sufyan, Umayyah ibn Khalaf, Shaybah ibn Rabi‘ah, ‘Utbah ibn Rabi‘ah, and all the nobles of Quraysh. This was one day before the migration of the Prophet ﷺ.

They held a “conference”.

They said: We gather in Dar al-Nadwah, and only the people of honor attend (meaning only the chiefs of Quraysh).
They kept the matter secret so that it would remain hidden and the Prophet ﷺ would not know about it.

When they gathered in Dar al-Nadwah, Satan (Iblis), may Allah curse him, came—honoring Abu Jahl. He stood at the door of Dar al-Nadwah in the form of a Najdi الشيخ (a man from Najd), wearing a rough garment and a turban, so the people of Makkah would not recognize him.

Abu Jahl said: “Who is the man?”
He said: “An old man from Najd. I heard about your meeting and I wanted to attend, perhaps I can offer you an opinion you do not lack.”

Abu Jahl said: “What a good man, let him enter with us.”

So the conference was held under the supervision of Satan—this was said to be the first conference ever held among the Arabs. Iblis entered and they took their seats, and he sat at the head of the gathering, because he was a guest and Arabs honor guests.

So Iblis was at the head of the council.

They began discussing opinions and proposals.

One man said: “We imprison him as we used to imprison poets, and we wait until he dies, so no one meets him and he meets no one.”

Iblis said: “This is not a good opinion, O chiefs of Makkah. You know how much his followers love him, even more than fathers and sons. If they hear he is imprisoned, they will come immediately and fight you until they rescue him.”

So they abandoned that opinion.

Another man said: “We expel him from Makkah and exile him, and we do not care where he goes.”

Iblis objected again: “This is what you fear. If you expel him, he will go to the people of Yathrib, and his companions will strengthen him, and then he will return and wage war against you in Makkah.”

Then Abu Jahl said: “I have an opinion you will never reach… perhaps it will please you, O Sheikh of Najd.”

Iblis said: “Say what you have.”

He said: “We take from each tribe a strong young man of noble lineage, give each one a sharp sword, and they all strike him together with one blow. His blood will be divided among the tribes, and Banu Hashim will not be able to fight all of them, so they will accept blood money.”

(Blood money means compensation; they used to tie 100 camels at the door of the victim’s family until they accepted forgiveness.)

Iblis smiled, became pleased, and clapped for Abu Jahl, saying: “What an excellent opinion! There is no better one.”

The meeting ended upon this sinful, unjust decision, showing the extent of their hatred and oppression, and how disbelief had taken root in their hearts and minds.

They gathered the young men and planned in secret, as Allah said in the Qur’an: “They plan, and Allah plans, and Allah is the best of planners.”

But Allah honored His Messenger ﷺ with a greater plan, nullifying their plot.

Allah revealed to His Prophet through Jibreel, informing him of the conspiracy and showing him the plan for escape.

And Allah arranged the wording of the Qur’an in a different order to show its eloquence and His care for His Prophet ﷺ:

Allah says:
“And [remember] when those who disbelieved plotted against you to restrain you, or kill you, or expel you. And they plan, and Allah plans. And Allah is the best of planners.” (8:30)

The Qur’an presented their options in a different order:

* “To restrain you” — their first idea
* “Or expel you” — the middle idea
* “Or kill you” — their final agreed decision

Even though the final decision was killing, it came in the middle of the verse, showing Allah’s wisdom and His care for the Prophet ﷺ.

Then Allah informed His Prophet that the outcome would be his migration from Makkah—not imprisonment or killing.

Jibreel then came and informed the Prophet ﷺ of the plot and instructed him not to sleep in his bed that night, and to prepare for departure at night.

(To be continued…)