لما خرج النبي في هجرته مع أبي بكر الصديق
كان في مكة رجل إسمه {{صهيب الرومي وهو صحابي جليل}}
أراد أن يكون الصاحب الثاني لرسول الله في الهجرة
وسمع من قريش أن النبي قد هاجر ، وأعلنت قريش جائزة كبرى
[[ ١٠٠ ناقة من {{ حُمْر النعم }} (الأنعام/ الدواب)، لمن يَرُدّ (يُرْحِع) محمد علينا ،حياً كان أو ميتاً ، فإن رد الإثنان فله بكل واحد ١٠٠ ناقة .. الناقة من حمر النعم في أيامنا هذه تعدل أغلى سيارة موديل السنة يعني كأنهم يقولو ١٠٠ سيارة موديل السنة قيمة الجائزة لكن يُسَلّم محمد عليه السلام لهم
لما سمعت قريش عن الجائزة
إنتشرت قريش في كل مكان
لا حباً في أن يردوا محمد ، ولا حب بالشقاوة والمطاردة ولكن طمع بالجائزة
فلما سمع صهيب بالخبر ، أراد أن يلحق النبي بالهجرة وأن يكون مدافع عنه إذا تعرض له خطر
و صهيب كانت تعترف له مكة كلها ، بأنه أرماهم فيها ( أكثر شخص حرفية ومهارة في رمي السهام)
يعني كان إذا شد قوسه ، ووضع السهم فيه لا يخطئ سهمه ولو كان في خاتم ، يعني لو أراد أن يُدْخِل السهم من حلقة خاتم يدخله ، كان بارع جداً وتشهد له قريش كلها بذلك
قال :_ فهممت (استَعَدّ) أن ألحق بالنبي
فأمسكني شباب قريش وحبسوني أيام عندهم يتناوبون حراستي
فقمت ليلة أتظاهر أني مريض
فقال بعضهم لبعض :_ لقد شغله اليوم بطنه فناموا
(أي انه بطنه تُؤلِمه و لن يقدر أن يسافر
يقول صهيب: "رغم أنّني ليس بي شيء ، ولكن تصنّعت ذلك لعلهم يطلقوا سراحي"
قال :_ فلما ناموا تسللت وركبت بعيري ، وخرجت ولم أتمكن من أن آخذ معي مالي فتركته تحت أسكفه ( أي عتبة دار ) وشعر بي القوم فلحق بي الرجال
حتى لحقوا بي في أطراف مكة
ونادوني من بعيد
إنتظر يا صهيب ، لقد جئتنا صعلوك حقير لا مال لك وعملت في مكة حتى أصبحت من أكثرنا مالاً
(كان صهيب من أثرياء مكة ، ولكنه ليس من مكة بالأصل.. إنما بيع في السوق رقيق (عبيد) وأعتقه الذي إشتراه ، ثم تاجر معه لأنه إكتشف أن عقله تجاري ، فأصبح ذا مال كثير وكان يملك من الذهب أكثر من أن تعد وتحصى
قالوا :_ جئتنا صعلوك لا مال لك ، وعملت عندنا والآن أنت أكثرنا مالا ، ثم ندعك تذهب بالمال إلى يثرب ، لا واللات ( أحد آلِهَتِهم) لا يكون هذا أبدا
قال صهيب :_ فعلمت مطمع القوم
فقلت لهم :_ لقد إستبان الأمر ( وضحت الصورة ، فهمت عليكم )
يا أهل مكة كلكم تعلمون بأني أرماكم ( أكثركم مهارة برمي السهام)
فو الله الذي لا إله إلا هو .. لا أترك سهم في كنانتي إلا وضعته في قلب رجل منكم (يهدّد بهم)
ويكمل ؛ إن أردتم مالي دللتكم عليه
أما أن تحولوا بيني وبين الهجرة فالموت دون ذلك ، فإن إنتهت سهامي وبقي منكم أحد أخذت سيفي وما زلت أضربكم حتى لا يبقى بيدي إلا قائمه ( يعني حتى يتكسر ) كل هذا من أجل أن يلحق برسوله صلى الله عليه وسلم وبإخوانه المؤمنين
فقالوا له :_قد رضينا ، دُلَّنا على مالك
فقال لهم :_ هو في مكان كذا وكذا ، تحت الأسكفه ( يعني إخلعوا عتبة الباب تجدون المال مدفون تحتها )
وكان صادق ، وهم يعلمون أنه صادق ويعلمون أنه من دخل دين محمد لاااا يكذب
قريش كلها كانت تعلم ، أن من تبع دين محمد لا يكذب أبدا لأن الإيمان والكذب ضدان لا يجتمعان
قال تعالى {{ إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ }}
قال تعالى {{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين }} فالمؤمن لا يكون كذاب
فعلموا أنه صادق فتركوه ورجعوا …وكان ذهب كثير
قال :_ {{ الحمد لله الذي صرفهم عني بحطام دنيا }}
ثم مضيت ألحق برسول الله وكان صلى الله عليه وسلم قد وصل إلى قباء
قال :_ فلما إقتربت
إستقبلني رسول الله وهو يضحك
ويقول :_ {{ بخٍ بخٍ }} ( كلمة يقولها العرب عند الفرح والفخر) .. رَبِح البيع أبا يحيى .. رَبِح البيع أبا يحيى .. رَبِح البيع أبا يحيى .. ثلاث مرات
( كنيته /يُلَقَّب ب ابا يحيى )
فقال :_ بأبي وأمي يا رسول الله
والذي بعثك بالحق لم يسبقني إليك أحد [[ما حد كان معي ولا حد سبقني يخبرك]]
هل جبريل أخبرك ؟!!!!
قال :_نعم
يقول :_فبكيت وقلت الحمد لله الذي جبريل يذكرني [[جبريل جاء إلى النبي يخبره صهيب صار معه كذا وكذا]]
فهبط جبريل من فوق سبع سماوات بأمر من الله
وصهيب مازال واقفاً امام النبي صلى الله عليه وسلم
وانزل عليه قرآن يتلى إلى قيام الساعة
{{ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَاللّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَاد }}
أريتم اية من سورة البقرة
تنزل في صهيب ، لماذا نال كل هذا ؟؟
لأنه ألقى من قلبه حطام الدنيا ، كانت في يده فكان سهل أن يخرجها
وقد سُئل الإمام علي بن أبي طالب عن الدنيا للمؤمن
فقال :_ نِعَمَ (خير) المال الصالح للرجل الصالح ، أخرجها من قلبك وضعها في يدك فإنها لا تضرك
أما إذا سكنت بالقلب ، فمثلها مثل الماء للسفينة .. السفينة لا تمشي على الأرض تمشي على الماء ( يقصد لا تستطيع أن تسير أمورك بالحياة دون مال)
ولكن إذا دخل الماء للسفينة إلى قلبها وداخلها .. كان سبب هلاكها
فالمال للمؤمن كالماء للسفينة إذا كان تحتها وحولها فهو وسيلة لمشيها
أما إذا دخل إلى قلبها أغرقتها
اللهم إحفظ قلوبنا من الدنيا وأهوالها
صهيب باع دنياه وماله لماذا ؟
الثمن كان الآخرة مرضاة الله {{ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَاللّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ }}
النبي يستقبله بخ بخ ( كلمة تعجب ومدح عند العرب )
رَبِح البيع أبا يحيى
رَبِح البيع أبا يحيى
رَبِح البيع أبا يحيى
<####eng>
Migration of the Companion Suhaib ibn Sinan
When Prophet Muhammad set out on his migration with Abu Bakr al-Siddiq, there was a man in Mecca named Suhaib, a noble companion. He wished to join the Prophet and be with him during the migration.
Quraysh had announced a huge reward:
100 camels for anyone who could capture Muhammad—dead or alive—and if both men were captured, then 100 camels for each. At that time, such camels were as valuable as the most expensive luxury possessions today.
When Quraysh heard of this reward, they spread everywhere—not out of love or loyalty, but out of greed.
Suhaib’s escape
When Suhaib heard the news, he decided to follow the Prophet and defend him if needed. Suhaib was معروف in Mecca as one of the best archers—his aim never missed.
But Quraysh detained him and guarded him closely for several days.
One night, he pretended to be sick. They said, “His stomach is troubling him; he won’t go anywhere,” and they fell asleep.
He said:
“I had nothing wrong, but I acted sick so they would let their guard down.”
When they slept, he slipped away, mounted his camel, and left—but he had to leave all his wealth behind.
The confrontation
Quraysh noticed and chased him until they caught up at the edge of Mecca.
They called out:
“You came to us poor, and now you are one of the wealthiest among us. Do you think we will let you take your wealth to Yathrib? Never!”
Suhaib realized what they wanted. He said:
“You all know I am the best archer among you. By God, I will not leave a single arrow in my quiver except that I strike one of you with it. And if my arrows run out, I will fight you with my sword until it breaks.”
Then he offered:
“If you want my wealth, I will tell you where it is.”
They agreed.
He told them where his wealth was hidden under the threshold of his house—and he was truthful. They knew he would not lie, because they knew that those who follow this religion do not lie.
So they let him go and returned for the wealth.
He said:
“Praise be to God who saved me from them in exchange for worldly possessions.”
The reward
He continued until he reached the Prophet, who had arrived at Quba.
When the Prophet saw him, he smiled and said:
“Well done! The trade has been successful, Abu Yahya! The trade has been successful!” (repeated three times)
Suhaib said:
“By my parents, O Messenger of God, no one came before me to inform you—did Gabriel tell you?”
He replied:
“Yes.”
Then revelation came:
“And among people is he who sells himself seeking the pleasure of God, and God is Kind to His servants.” (Quran 2:207)
The lesson
Why did Suhaib reach such a high rank?
Because he removed the love of worldly wealth from his heart. It was in his hand—but not in his heart.
As Ali ibn Abi Talib said:
“Wealth is good for a righteous person—keep it in your hand, not in your heart.”
Like water for a ship:
* When water is around the ship, it helps it move.
* But when water enters inside, it causes it to sink.
Final reflection
Suhaib gave up everything for one thing:
the pleasure of God.
And the Prophet welcomed him with joy:
“The deal has succeeded, Abu Yahya… the deal has succeeded.”