سقطت قريش كلها من عين النبي صلى الله عليه وسلم ، وعلم أن بعد كل هذه السنين ، وهو بينهم يدعوهم إلى الله لا أمل فيهم ، وأخذ صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على قبائل العرب في مواسم الحج
وأبولهب عمه يمشي ورائه ، يكذبه فتنفر الناس منه
يقولون :_ عمه يقول عنه هذا ، فلا داعي كي نسمع ما يقول حتى إلتقى صلى الله عليه وسلم ، بنفر من الرجال الذين لم يصغوا إلى أبي لهب ووقفوا يستمعون إلى النبي صلى الله عليه وسلم
فقال لهم :_ ممن القوم
قالوا :_ من يثرب ( اسم المدينة المنورة سابقًا)
فقال صلى الله عليه وسلم :_ {{ من الأوس أم من الخزرج }}؟؟
(وهما قبيلتين في يثرب )
قالوا :_ {{ من الأوس }}
فقال لهم صلى الله عليه وسلم :_هل تجلسوا أكلمكم ؟؟
قالوا :_ نعم يا إبن سيد قومه (لأنّهم يعلمون أنه محمد عليه السلام إبن عبد المطلب وهو سيد قومه)
فجلسوا إليه وكان عددهم سبعة
١_ أسعد بن زرارة
٢_رافع بن مالك
٣_معاذ بن عفراء
٤_عوف بن الحارث
٥_عبادة بن الصامت
٦_عقبة بن عامر
٧_ جابر بن عبدالله السلمي
وكان أميرهم {{ أسعد بن زرارة }}
قالوا :_ ماذا عندك يا أخ قريش
قال :_ إني رسول الله إليكم ، وإلى الناس كافة ، أدعوكم إلى لا إله إلا الله ، ونبذ (ترك) ما تدعون من دونه من آلهة تصنعونها بأيديكم ، ودعاهم إلى الإسلام وأخلاقه ومبادئه
همس بعضهم لبعض
أتعلمون ، أليس هذا الذي تحدثكم عنه يهود ؟؟
ويستفتحون به عليكم ؟؟
لنفهم أكثر، كان في يثرب (المدينة المنورة) ثلاثة قبائل من اليهود يسكنون بها يحاصرونها ويسكنوا شمالها ، وجنوبها ، وشرقها
١_النضير
٢_ قينقاع
٣_قريظة
أمّا العرب كانوا قبيلتين: {{ أوس ، وخزرج }}
أوس وخزرج كان جدهم واحد
القبيلتين ابناء عمومة
{{ أوس يكون اخو خزرج }} من نفس الأب ونفس الأم
امهم اسمها {{ قَيلى }} احفظوا هذا الاسم
وكانت اليهود تنسب العرب لأمهم (يعني يقولون فلان ابن فلانة )
لأنهم بحسب اعتقادهم الأم لأن أمه مؤكدة ، هي التي حملت وولدت أما الأب قد لا يكون طفل شرعي وغير معروف الأب
وهذا ما يؤمن به الدجالين (السحرة) أيضًا عند عمل السحر وفك السحر ، فيقولون اعطيني اسمه واسم امه ، لان السحر والتعامل مع الشياطين اختصاص اليهود وهم من تعلموا السحر منهم
أما شرع الله قال ربنا
{{ ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ }}
اليهود كانوا محراك شر بين القبيلتين
فكانت تقع بين الأوس والخزرج ، ما يقع بين الناس من خلافات في تجارتهم في معاملتهم
والعرب رجال فيهم الشهامة ، وهم أكرم قوم خلقهم الله ، وأكرمهم الله أن جعل حبيبه محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء منهم ، وأكرمهم الله أن أنزل القرآن بلغتهم ، وجعلها لغة أهل الجنة خالدين فيها أبداً
فكان اليهود قبل الإسلام ، لا يحبون ان تتحد العرب حتى قبل الاسلام فكانوا دائماً يوقعون بينهم العداوة ، بين الأوس والخزرج أولاد العم و يحرضوهم على بعضهم البعض
لأن اليهود يعلمون أنّه لو إجتمعت قلوب أولاد العم ، أصبحت كل اليهود أذلاء تحت أقدام الأوس والخزرج
( تماماً كأيامنا هذه ، وتلك سياستهم في كل زمان )
و جعلوا اهل يثرب من العرب ، يعملون بالزراعة
أما اليهود فقد أهتموا بالعمل بالصياغة ، والمجوهرات ، وصناعة السلاح
فكانوا أصحاب أسواق الذهب ، وصنع السلاح
كانو كل ما هدأت المشاكل بين الأوس والخزرج يخلقون بينهم فتنة جديدة ويبيعوا الأوس سلاح، ويذهبوا للخزرج يبيعوهم سلاح ، فكان هذا شغلهم في يثرب ..
وعندما يعود الأوس والخزرج إلى رشدهم ويندمون على ما فعلوه بأبناء عمومهم، فلما يصطلحوا تضعف اليهود
ولذلك حتى لا يتحدوا ويستمرون في المشاكل، كان اليهود كلما يشعرون أنهم اتفقوا وبدأ اليهود بالضعف،
يقولون لهم :_ غداً يبعث النبي الخاتم (الأخير) ، وهو خاتم الأنبياء ورسل الله
نؤمن به لأننا أهل كتاب ، وتكفرون انتم يا أهل الأصنام ، فنقتلكم به كما قُتِلَ عاد وإرم
فيخاف الأوس والخزرج
عرف الأوس والخزرج أوصاف نبي آخر الزمان من اليهود نفسهم
وصدق الله العظيم إذ قال عن اليهود
{{ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ }}
وقال عنهم في موضع آخر
{{ وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ ۚ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ }}
فعرف العرب أن هناك نبي سيبعث وإقترب زمانه وعرفوا صفاته من اليهود
فلما عرض النبي صلى الله عليه وسلم نفسه عليهم
قالوا لبعضهم البعض :_أتعلمون أليس هذا الذي تحدثكم عنه اليهود وتتوعدكم به ويستفتحون به ؟
قالوا :_ ورب الكعبة إنه هو !!!
فقالوا :_ فلا تسبقنا إليه اليهود .. فلنؤمن به
فآمن السبعة رضي الله عنهم وارضاهم
على رأسهم (أولهم) {{ اسعد بن زرارة أميرهم }}
ووضعوا أيديهم بيد النبي صلى الله عليه وسلم إيمان فقط مش بيعة
[[ يعني فقط شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ]] أسلم السبعة ولكن لايوجد بيعة هنا ، وعلمهم صلى الله عليه وسلم شيء من الدين
فقال له أسعد بن زرارة :_ يا رسول الله
لقد جئنا وكنا نريد أن نتحالف مع قريش ، على إخوتنا بعد {{ يوم بعاث }}
ماهو {{ يوم بعاث }} ؟؟ قبل خمس سنين من إسلامهم ، الأوس والخزرج حصل بينهم قتال فمات كل الكبار منهم وساداتهم ، ما ضل إلا ابنائهم الشباب
قال أسعد :_ يا رسول الله إن جمع الله قومنا عليك فلا أعز منك فينا ( اي جمع بينهم واصلح الله قلوبهم بالمحبة )
وإنطلقوا إلى قومهم دعاة إلى الله ، وشرح الله صدر البعض فجاؤوا في موسم الحج الثاني
و بدل أن كانوا سبعة ، تَخَلَفَ من السبعة إثنان
وصحبهم من جديد سبعة رجال آخرين
فأصبحوا {{ ١٢ رجل }}
فإجتمعوا بالنبي صلى الله عليه وسلم عند {{ العقبة }}
(أي عند جمرة العقبة في {{ مِنَى }} أي المكان الذي يرمي به الحجاج في اليوم الأول ، فقط سبع جمرات )
إجتمعوا وبايعوا النبي ، وكانت بيعتهم لا تشمل الجِهاد ( لكن هؤلاء الكرام وقفوا بجانب النبي في غزوة بدر)
فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم
: تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئاً ، ولا تزنوا (لا تقيموا علاقات محرمة) ، ولا تسرقوا ، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ، فمن وفى منكم فأجره على الله ومن أصاب شيئاً من ذلك فعوقب به فهو كفارة له ، ومن أصاب شيئاً من ذلك فستره الله عليه فأمره إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه
فقالوا :_ قبلنا وبايعوه
وإنطلقوا إلى قومهم ، ونحن الآن في السنة {{ ١٢ من البعثة (أي من إرسال الله جبريل عليه السلام لنبيه محمد يخبره أنه رسول الله}}
فلما إنطلقوا ، بعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إنا نريد رجل من أصحابك يعلمنا القرآن ويكون إمامنا بالصلاة خافوا إذا وقف
إمام من الأوس أن لا يرضى الخزرج
وإذا كان الإمام من الخزرج أن لا يرضى الأوس
وهم حديثين عهد بالإسلام ، أحبوا أن يخرجوا من هذا المأزق
فإختار لهم صلى الله عليه وسلم أول سفير بالإسلام
{{ مصعب بن عمير رضي الله عنه }}
مصعب أنعم فتى في قريش من السابقين إلى الإسلام
عندما أسلم ، منعت أمه عنه المال
( كان سابقًا مصعب مترف غني يصرف على اصحابه الشباب في مكة في سهرات السمر ، يعني اذا كان في سهرة وشرب ونساء وطعام ، كان لا يرضى لأحد من أصحابه ان يدفع عنه ، فكان هو من يحاسب عنهم، كان مصعب يلبس أجمل الثياب ، وكان شاب منّعم بين شباب مكة كلهم )
ولكنّه عندما أسلم، منعت أمه عنه المال ، وجعلته يلبس الخيش( كيس خيش هو قماش خشن) كان يشقه من الاسفل و يلبسه بعنقه رضي الله عنه وأرضاه ، لم يعد معه ما يشتري به من ثياب لكنّه اختار الدين على كل الأموال
إختاره النبي أن يكون معلم الأنصار في المدينة ، عرف النبي صلى الله عليه وسلم من يختار
مصعب الذي باع الدنيا كلها ، من أجل دينه ، لا يمكن أن تدخل الفتنة إلى قلبه في المدينة
ولابد أن يكون صادق ، والدعوة إلى الله تحتاج إلى الصدق بالإيمان
مصعب بن عمير ، كان معجونً بالصدق عجناً ، رضي الله عنه وارضاه
كانت هذه اللحظة نقطة تحول عظيمة في التاريخ:
من الرفض في مكة إلى القبول في يثرب
من الضعف إلى بداية قيام مجتمع قوي موحّد
ومهّدت هذه المرحلة لأعظم حدث قادم… الهجرة
<####eng>
The Prophetic Biography – The First Pledge of al-‘Aqabah
After many years of calling his people to God, the Prophet (peace and blessings be upon him) realized that the leaders of Quraysh would not accept his message. Their rejection, mockery, and hostility had reached a point where there was no hope left in them.
So he began presenting his message to the various Arab tribes during the pilgrimage seasons, hoping to find people who would listen.
However, his uncle Abu Lahab would follow him wherever he went, publicly denying him and calling him a liar. This caused many people to turn away, saying:
“If his own uncle speaks against him, then there is no need to listen.”
Despite this, one day the Prophet met a group of men who ignored these warnings and stopped to listen to him.
He asked them:
“Who are your people?”
They replied:
“We are from Yathrib.”
He asked:
“Are you from Aws or Khazraj?”
They said:
“We are from Aws.”
He then said:
“Will you sit so I may speak with you?”
They agreed and said respectfully:
“Yes, you are the son of a noble leader.”
They sat with him, and they were seven men:
* As‘ad ibn Zurarah (their leader)
* Rafi‘ ibn Malik
* Mu‘adh ibn ‘Afra’
* ‘Awf ibn al-Harith
* ‘Ubadah ibn al-Samit
* ‘Uqbah ibn ‘Amir
* Jabir ibn ‘Abdullah
They asked him:
“What do you call us to?”
He said:
“I am the Messenger of God to you and to all people. I call you to worship God alone and to abandon the idols you make with your own hands. I call you to faith, good character, and righteous conduct.”
As they listened, they began whispering among themselves:
“Is this not the man the Jews used to speak about and threaten us with?”
Background of Yathrib
In Yathrib, there were three Jewish tribes living around the city:
* Banu Nadir
* Banu Qaynuqa
* Banu Qurayzah
The Arab population consisted mainly of two tribes:
* Aws
* Khazraj
These two tribes were actually cousins, sharing the same ancestry. However, they were often in conflict.
The Jewish tribes played a major role in fueling these conflicts. Whenever peace seemed near between Aws and Khazraj, they would stir up disputes again. They benefited from this division by selling weapons to both sides.
They also used to say to the Arabs:
“A prophet will soon be sent. When he comes, we will follow him and defeat you.”
Because of this, Aws and Khazraj already knew about the coming of a prophet and had heard descriptions of him.
Recognition and Faith
When the Prophet spoke to them, they said:
“This is exactly the one the Jews used to warn us about!”
Then they said:
“By God, this must be him. Let us not allow the Jews to reach him before us.”
So the seven men believed in him.
They declared their faith, testifying that there is no god but God and that Muhammad is His Messenger.
At this stage, there was no formal pledge yet—only belief and acceptance.
The Prophet then taught them some of the principles of the religion.
Hope for Unity
Their leader, As‘ad ibn Zurarah, said:
“O Messenger of God, we came intending to form an alliance with Quraysh against our own people after the Battle of Bu‘ath.”
This battle had taken place a few years earlier between Aws and Khazraj and had resulted in the deaths of many of their leaders, leaving mostly younger men behind.
He continued:
“If God brings our people together through you, then no one will be more honored among us than you.”
The Spread of the Message
The seven men returned to Yathrib and began calling others to Islam.
Some people accepted the message, and by the next pilgrimage season:
* Two of the original seven did not return
* Seven new men joined
So they became a group of twelve men.
The First Pledge
They met the Prophet again at a place near Mina known as al-‘Aqabah.
There, they made what became known as the First Pledge of al-‘Aqabah.
This pledge did not include fighting. It focused on faith and moral commitment.
The Prophet said:
“Pledge to me that you will not associate anything with God, that you will not commit adultery, that you will not steal, and that you will not kill any soul unjustly.
Whoever fulfills this will have their reward with God.
Whoever commits any of these and is punished for it, that punishment will be a purification for them.
And whoever commits something and God conceals it, then their matter is with God—He may forgive them or punish them.”
They said:
“We accept.”
And they pledged to him.
This took place in the twelfth year of his mission.
A Request for Guidance
After returning to Yathrib, they sent a message to the Prophet:
“Send us a man from your companions to teach us the Qur’an and lead us in prayer.”
They were concerned about unity. Since they were new to Islam:
* If a leader came from Aws, Khazraj might reject him
* If from Khazraj, Aws might reject him
So they wanted someone neutral to avoid division.
The First Ambassador of Islam
The Prophet chose Mus‘ab ibn ‘Umayr.
He became the first ambassador in Islam.
Who Was Mus‘ab?
Mus‘ab had once been:
* One of the wealthiest and most refined young men in Mecca
* Known for his elegance, clothing, and comfort
He used to spend generously on his friends.
But when he accepted Islam:
* His mother cut him off completely
* He lost his wealth and status
* He began wearing rough, simple clothing
Despite this, he chose faith over luxury.
Why He Was Chosen
The Prophet chose him because:
* He was sincere
* He had sacrificed everything for his belief
* He would not be tempted by worldly gain
A person who gives up comfort for truth is not easily shaken.
Calling people to God requires honesty, strength, and conviction—and Mus‘ab possessed all of these.
His Mission in Yathrib
Mus‘ab traveled to Yathrib to:
* Teach the Qur’an
* Explain the teachings of Islam
* Unite the people
* Lead them in prayer
Through his efforts, Islam began to spread rapidly throughout the city.
A Turning Point
This moment marked a major turning point in history:
* From rejection in Mecca
* To acceptance in Yathrib
* From weakness
* To the beginning of a strong and united community
And it paved the way for one of the most important events in Islamic history—the migration.