بعد ما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم قريش برحلة الإسراء .. وطلبوا منه أن يصف لهم المسجد الأقصى ، ووافق (طابق) وصفه للمسجد ، ثم طلبوا منه أن يخبرهم عن قافلتهم القادمة من الشام .. فوافق (طابق) كلامه عن القافلة كل الوصف .. فما كان من أبوجهل وهو مُمَثِّل (أحد قادتها) لقريش إلا أن قال " أشهد يا محمد أنك ساحر"
هذا العام كان العام العاشر للبعثة (بعثة محمد عليه السلام كرسول من الله ) ، أطلق عليه عام الحزن
عشرة اعوام وكل يوم استهزاء بدعوته وأذى في الطريق وفي السوق وعند الكعبة وتعب نفسي وحصار ....الخ
وأيضا في هذا العام فقد النبي صلى الله عليه وسلم
عمه ابو طالب الذي كان يوفر له الحماية من بطش (أذى) قريش
و زوجته السيدة خديجة رضي الله عنها التي كان يأوي إليها
اشتد جداً إيذاء قريش للرسول صلى الله عليه وسلم
حتى قال : ما نالت منى قريش شيئًا أكرهه حتى مات أبو طالب
في هذا الوقت بدأ النبي صلى الله عليه وسلم ، يفكر في الهجرة من مكة
يجب ان يترك مكة ، هو والمسلمون ، ويذهبوا الى مدينة اخرى تكون عاصمة دولتهم ، ومركز للدعوة الى الله
اصبح الوضع في مكة صعب جداً
لا أحد من أهل مكة يريد أن يدخل في الاسلام
ومن يدخل في الاسلام يكتم ايمانه خوفاً من بطش قريش وبلغ ايذاء المسلمين ، وايذاء الرسول صلى الله عليه وسلم ذروته
حتى استطاعت قريش ، تشويه صورة النبي صلى الله عليه وسلم في مكة وخارج مكة
حتى أن الحال في مكة وصل إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمشي ، فرآى أمرأة عجوز تحمل حزمة حطب ، وهي متعبة ، تمشي قليلاُ ثم تقف ، والعرق يتصبب منها
فما كان منه صلى الله عليه وسلم ، إلا أن أتجه إليها وحمل عنها الحطب
ومشى وهي تمشي ورائه ، وفي الطريق
قالت له هذه العجوز :_ يا بني ليس عندي ما أكافئك به إلا أن أقدم لك نصيحة !!!وكانت النصيحة في تلك الأيام كنز ثمين،
حيث كان الرجل اذا كان في سفر ، فيأتي رجل إليه يقول اقدم لك نصيحة وتعطيني ناقة ، فيقول له أجل ، فيقول له لا تذهب من هذا الطريق لان فيه كذا وكذا ، اذهب من ذلك الطريق ، ولذلك يقال في ايامنا كانت "النصيحة بجمل "
وعندما وصلا (العجوز ونبي الله محمد عليه السلام) نصحته وقالت: يا بني ليس عندي ما أكافئك به إلا أن أقدم لك نصيحة
قال :_ ما هي ؟؟
قالت العجوز :_ هناك في مكة رجل سيء الخلق اسمه "محمد بن عبد الله " يفتن الناس ويسحرهم…أياك ان تقترب منه و لا تستمع اليه
فلما وصلا الى بيتها
قالت له: _ما أسمك ؟
فابتسم لها النبي صلى الله عليه وسلم
وقال:_ " محمد بن عبد الله "
فذهلت
قالت له:_ أأنت هو ، هو ؟ !!!!
قال: نعم أنا هو
قالت العجوز :_ انت الذي تدّعي انك رسول من عند الله !!!
قال :_ نعم فأنا رسول الله
قالت :_ أشهد أنك لصادق و أشهد أن لاإله إلا الله وأنك يامحمد رسول الله
فأسلمت تلك العجوز
ولم تكتفِ قريش بإيذاء الرسول في مكة فقط، بد خارجها أيضا حيث كانت قريش تمنع الرسول صلى الله عليه وسلم من ايصال دعوته خارج مكة
فكان اذا جاء أحد من خارج مكة كانت قريش تحذره من الرسول وتقول :_ هناك رجل ساحر اسمه " محمد بن عبد الله " إذا سمعت كلامه يسحرك ، ويفرق بينك وبين قومك وبين أبيك وزوجتك
حتى انه جاء الى مكة سيد من سادة قبيلة {{ دوس }}
اسمه (عمرو بن طفيل )، فأخذوا يحذرونه من الرسول صلى الله عليه وسلم
اياك ان تقترب منه ، اياك ان تكلمه ، اياك ان تسمع كلامه
حتى حشى (عمرو بن الطفيل) في أذنيه القطن خوفاً من أن يسمع كلام الرسول صلى الله عليه وسلم ، فيسحره كلامه
وانتشر هذا الأمر في الجزيرة كلها
حتى وصل الأمر أنه كان اذا أراد الرجل ، أن يسافر الى مكة من أي مكان في الجزيرة ، كان قومه يحذرونه من النبي صلى الله عليه وسلم يقولون له :_ " احذر غلام قريش لا يفتننك "
ضاق الأمر …ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت ، وكنت أظنها لا تفرجُ
عند ذلك قرر النبي صلى الله عليه وسلم ، ترك مكة ، والهجرة منها
فالوقت يمر ، ومرت عشرة سنوات منذ بداية البعثة، والاسلام لا يتحرك أو أن الحركة أصبحت بطيئة جدا
الرسول يريد ان يبلغ الاسلام ، ليس لاهل مكة فقط ، بل للناس كافة للإنس والجن وهذه مهمة ليست بالسهلة ابداً ابداً ابدا
فقرر النبي صلى الله عليه وسلم ان يعرض الاسلام ، على رؤساء القبائل خارج مكة
في موسم الحج والمواسم التجارية
وكانت كل قبائل العرب تأتي الى مكة في موسم الحج، فكان النبي صلى الله عليه وسلم ينتهز ، هذه الفرصة في عرض الاسلام على تلك القبائل
وكانت هناك اسواق معروفة للعرب ثابته ، يأتيها كل العرب من كل انحاء الجزيرة العربية ، وفيها سلع مختلفة
فكان صلى الله عليه وسلم ، يذهب أيضا الى هذه الأسواق حتى يلتقي بالعرب من كل أنحاء الجزيرة
كان يقف في الاسواق يقول :_ من رجل يحملني الى قومه فيمنعني حتى أبلغ رسالة ربي، فإن قريشاً قد منعوني أن ابلغ رسالة ربي ؟
وكان طلبه من هذه القبائل واضح
وهو الإيواء ، والنصرة ، حتى يبلغ كلام الله
حتى في يوم من الأيام وقف صلى الله عليه وسلم
وقال
" يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا " فما كان منهم إلا أن كذّبوه و أذوه نفسيًا وجسديًا بكل الطرق الممكنة
فأقبلت ابنته زينب رضي الله عنها وارضاها ، ومعها الماء
فغسل وجهه ويديه ، وهو ينظر الى الدمعة في عينيها من حزنها على ابيها صلى الله عليه وسلم
قال :_ يا بنية لا تخشي على أبيك غلبة ولا ذلة
يصبرها فالأب لا يتحمل دمعة من بنته
صلى الله عليه وسلم
كم تحمل صلى الله عليه وسلم من أذى!
حرب إعلامية في كل الجزيرة العربية
ورفض القبائل لدعوته ، ورفض عنيف وأذى نفسي وجسدي بكل الطرق
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم
يخرج لمقابلة تلك القبائل سرا في الليل، أو أن يذهب ويسافر الى تلك القبائل في أماكنهم، كما فعل مع الطائف
حتى أن المفاوضات مع قبيلة ( بني عامر ) كادت ستنجح
وهذه القبيلة كانت من اكبر خمسة قبائل في الجزيرة
ذهب إليهم النبي صلى الله عليه وسلم
وعرض عليهم دعوة الاسلام
فقال رجل منهم اسمه {{ بيحرة بن فراس }} بعدما سمع كلام النبي صلى الله عليه وسلم وأُعجب بكلامه
قال لقومه والنبي جالس بينهم :_ والله لو أني أخذت هذا الفتى لأكلت به العرب (يعني لو تكفلته ، لانتصرت على جميع العرب ، وذلك عندما سمع كلامه )
ثم نظر للنبي صلى الله عليه وسلم
وقال له :_ أرأيت إن نحن بايعناك على أمرك ثم أظهرك الله على من خالفك أيكون لنا الأمر من بعدك؟
( يعني إذا بايعناك (صدقناك وآمنّا بكلامك واصبحت ملك من الملوك العظام ، توعدنا ان نكون خلفائك في الملك؟)
فقال له صلى الله عليه وسلم :_ {{الأمر لله يضعه حيث يشاء }}
فقال له: _ {{ أَفَنُهدفُ نحورنا للعرب دونك }} يعني نتعرض للموت بالدفاع عنك
فإذا أظهرك الله كان الأمير لغيرنا ؟ لا حاجة لنا بأمرك
يعني لما تحكم وتنتصر ، تجعل ناس غيرنا تحكمنا
لا حاجة لنا بأمرك
النبي صلى الله عليه وسلم هو من رفض {{ بني عامر }}
بالرغم من أنها قبيلة قوية كثيرة العدد، لأن نية {{ بنى عامر}} كانت السلطة والسيطرة على العرب، وليست لوجه الله تعالى
كثير من الناس يستعجلون في تحقيق الهدف ، ويكون الأساس غير سليم ، فيجدوا أنفسهم قد عادوا الى نقطة الصفر
المفاوضات مع قبيلة {{بني شيبة }}
وهي من القبائل المحترمة التي خرج اليها الرسول صلى الله عليه وسلم
وكان معه أبو بكر الصديق و علي بن ابي طالب
يقول علي بن ابي طالب رضي الله عنه وهو راوي الحديث
لما أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم أن يعرض نفسه على قبائل العرب ، خرج وأنا معه
حتى وصلنا الى مجلس ، عليه السكينة والوقار
يعني وجدوا رجال جالسين ، لا يعرفون من اي قبيلة ، ولكن يكسوهم الوقار والهيبة
فقال ابو بكر لهم :_ من القوم ؟؟ من اي قبيلة ؟
قالوا: _ {{شيبان بن ثعلبة }}
فالتفت أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقال: _ بأبي وأمي, هؤلاء {{ غُرَر }} الناس يعني كبار القبيلة
وكان يجلس بينهم رجل اسمه {{ مفروق }}
يقول علي رضي الله عنه كان مفروق قد غلبهم لسانًا وجمالاً، وكانت له غديرتان تسقطان على تريبتيه
يعني أن هذا الرجل كان يعرف كيف يتكلم ، وجميل الشكل ، وقوي البنية ، له غديرتان تسقطان على تريبتيه {{ العظمتان اعلى الصدر }} عندما بارزة تدل على القوة والجمال
فأستأذنوا بالجلوس
فجلس ابو بكر بجانب {{ مفروق }}
فقال أبو بكررضي الله عنه لمفروق :_ كيف العدد فيكم؟
فقال مفروق:_إنا لا نزيد على الألف ولن تغلب ألف من قلة
يعني لما سأله ابو بكر كم عددكم ، فهم {{ مفروق }} أن سؤال ابو بكر يدل على انه يريد منهم المساعدة ، فقال نحن عددنا الف ولكن لا تستهين بالعدد اطلب ما تريد
فقال أبو بكر: وكيف المنعة فيكم؟
فقال مفروق:_إنا لأشد ما نكون غضباً حين نلقى ( أي يبلغ غضبنا شدته عند القتال ، لا نرى امامنا من الغضب )
وإنا لنؤثر الجياد على الأولاد (يعني عنا الأهتمام بمعدات القتال اهم من اولادنا )
ونؤثر السلاح على اللقاح (يعني نهتم بالسلاح اللي هو عزتنا وقوتنا ، اكثر من اهتمامنا بالنوم مع النساء)
والنصر من عند الله يديلنا مرة, ويديل علينا أخرى( مع كل ذلك يبقى النصر من الله مرة ننتصر ومرة نخسر
ثم قال مفروق لابي بكر
لعلك أخو قريش؟ ( يسأله إن كان ذلك الرجل الذي تتكلم عنه قريش الذي انتشر خبره
فقال أبو بكر:_ إن كان بلغكم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم
فها هو ذا ( وأشار الى النبي صلى الله عليه وسلم )
فألتفت مفروق الى رسول الله
قال :_ إلام تدعونا يا أخا قريش؟
فقال له الرسول
{{أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأني عبد الله ورسوله، وإلى أن تؤووني وتنصروني، فإن قريشا قد تظاهرت على الله، وكذبت رسوله، واستغنت بالباطل عن الحق، والله هو الغني الحميد }}
فقال مفروق :_وإلام تدعو أيضا يا أخا قريش؟
فوالله ما سمعت كلاما أحسن من هذا
فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم
قوله تعالى
{{ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُم مِّنْ إِمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ }}
فلما سمع مفروق كلام الله ذُهل وتأثر
وقال :_ دَعَوْتَ والله إلى مكارم الأخلاق, ومحاسن الأعمال، ولقد أَفِكَ قَوْمٌ كذبوك , وظاهروا عليك
ثم نظر مفروق الى شيخهم
وقال :_ يا اخ قريش هذا {{ هانئ بن قبيصة}} وهو شيخنا
فقال هانئ: _ قد سمعت مقالتك يا أخا قريش, وإني أرى تركنا ديننا, واتباعنا دينك لمجلس جلست إلينا لا أول له ولا آخر لذل في الرأي( يعني انه سمع كلامه لكن من جلسة واحدة لا ينفع اخذ القرار فيه
وإنه لقلة نظر في العاقبة، أن الزلة مع العجلة
( يعني لا نعرف عواقبه لاحقًا ، والعجلة ما تصح بهذه الأمور
وإنا نكره أن نعقد على من وراءنا عقدا
( لا يجوز أن نتفق معك ، ولم نأخذ رأي قومنا )
ولكن نرجع وترجع, وننظر
ثم نظر هانئ الى رجل اخر يجلس معهم وقال شاركنا الحديث
اسمه {{ المثنى بن حارثة }}
فنظر هانئ اليه وقال :_ وهذا المثنى شيخنا وصاحب حربنا
فقال المثنى ( و قد أسلم بعد ذلك )
قال :_قد سمعت مقالتك يا أخا قريش
والجواب فيه جواب {{ هانئ بن قبيصة }} في تركنا ديننا ومتابعتنا دينك (يقصد أن هانئ قال الصواب )
وإنَّا إنما ، نزلنا بين {{ صَرَيَين }}( نارَيْن) أحدهما اليمامة والآخر السَّمامة
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما هذان {{ صَرَيَين }}؟؟
قال:_ أنهار كسرى, ومياه العرب
( بمعنى يقول للنبي نحن عايشين في منطقة بين نارين ، بين كسرى وبين العرب
فأما ما كان من أنهار كسرى, فذنب صاحبه غير مغفور وعذره غير مقبول، وإنّا إنما نزلنا على عهد أخذه علينا كسرى, أن لا نحدث حدثًا ولا نؤوي محدثا (يعني قومنا عايشين بعضهم بأراضي كسرى والبعض الاخر باراضي العرب …وكسرى ما بيرحم وعاهدناه ان لا نؤي (ننصر ) أحد يسبب المشاكل)
وإني أرى هذا الأمر الذي تدعونا إليه يا أخا قريش مما تكره الملوك ( يعني اذا سمع فيك كسرى وبدينك لن بيعجبه لأنّه يدعو الى المساواة بين السيد والعبد…ويقول "كلكم من ادم وآدم من تراب" أما الملوك لا بيعجبهم إلا السيد سيد والخادم خادم
فإن أحببت أن نؤويك وننصرك مما يلي مياه العرب
فعلنا …فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد اعجب بكلامهم
{{ما أسأتم في الرد إذ أفصحتم بالصدق، وإن دين الله عز وجل لن ينصره إلا من حاطه من جميع جوانبه}}
ثم بشرهم النبي صلى الله عليه وسلم
{{ أرأيتم إن لم تلبثوا إلا قليلاً حتى يورثكم الله تعالى أرضهم وديارهم ويفرشكم نساءهم، تسبحون الله وتقدسون}}
فقالوا :_ اللهم فلك ذاك
وقد تحقق ذلك حقًا
كان موقف {{ بنى شيبان }} فيه وضوح وتعظيم للنبي صلى الله عليه وسلم ، عرضوا على النبي حماية جزئية وموقفهم جميل وعاقل
<####eng>
The Prophetic Biography – The Decision to Migrate
After the Prophet (peace and blessings be upon him) informed Quraysh about the Night Journey, they asked him to describe Alaqsa Mosque. His description matched it perfectly. Then they asked him about their returning caravan from levant, and again, everything he said proved accurate.
Yet despite all this, Abu Jahl—one of the leaders of Quraysh—responded by saying:
“I testify, O Muhammad, that you are a magician.”
The Year of Sorrow
This was the tenth year after the beginning of his mission. It became known as the Year of Sorrow.
For ten years, the Prophet endured daily mockery, harm in the streets, in the shops, near the Ka‘bah, psychological hardship, and even a boycott.
In that same year, he lost two of his greatest supports:
* His uncle, Abu Talib, who protected him from Quraysh
* His wife, Khadijah (may God be pleased with her), who was his comfort and support
After their deaths, the persecution from Quraysh intensified severely.
The Prophet said:
“Quraysh never harmed me as much as they did after Abu Talib died.”
The Situation in Mecca
At this point, the Prophet began thinking seriously about leaving Mecca.
The situation had become extremely difficult:
* Very few people were accepting Islam
* Those who did accept it hid their faith out of fear
* The persecution reached its peak
* Quraysh had even succeeded in spreading false propaganda about him inside and outside Mecca
A Powerful Example
One day, the Prophet saw an elderly woman struggling to carry a bundle of firewood. She would walk a little, then stop from exhaustion.
He approached her and carried the load for her.
As they walked, she said:
“My son, I have nothing to reward you with except a piece of advice.”
(In those days, advice was considered extremely valuable—people would even exchange valuable goods for sincere guidance.)
When they reached her home, she said:
“There is a man in Mecca named Muhammad ibn Abdullah. He is a dangerous man who bewilders people. Beware of him—do not go near him or listen to him.”
The Prophet smiled and said:
“My name is Muhammad ibn Abdullah.”
She was shocked and said:
“Are you him?!”
He said:
“Yes.”
She said:
“You are the one who claims to be a messenger from God?”
He replied:
“Yes.”
She said:
“I testify that you are truthful. I bear witness that there is no god but God, and that you are the Messenger of God.”
And she accepted Islam.
Propaganda Against Him
Quraysh did not limit their efforts to Mecca—they also blocked his message outside it.
Whenever someone came to Mecca, they would warn them:
“There is a man named Muhammad—he is a sorcerer. If you listen to him, he will separate you from your family.”
This became so widespread that people traveling to Mecca were warned in advance:
“Beware of the young man of Quraysh—do not let him influence you.”
Turning Point
The situation became extremely tight—yet relief was near.
At that point, the Prophet decided to leave Mecca and seek a new place where Islam could grow.
Ten years had passed, and the message was not spreading as it should. His mission was not limited to Mecca—it was meant for all humanity.
Reaching Out to Tribes
The Prophet began presenting Islam to the leaders of tribes outside Mecca, especially during pilgrimage and trade seasons when tribes gathered.
He would say:
“Who will take me to his people and protect me so I can deliver the message of my Lord? Quraysh has prevented me from doing so.”
His request was clear:
* Protection
* Support
* A safe place to spread the message
Rejection and Hardship
One day, he stood and called out:
“O people, say: ‘There is no god but God,’ and you will succeed.”
But they rejected him and harmed him both physically and emotionally.
His daughter Zaynab came to him with water, washing his face while tears filled her eyes.
He comforted her, saying:
“My daughter, do not fear for your father—he will not be overcome or humiliated.”
Despite everything, he remained patient.
Negotiations with Tribes
The Prophet would sometimes meet tribes secretly at night or travel to them, as he did with Ta’if.
The Tribe of Banu Amir
He presented Islam to them.
One of their men said:
“If I take this young man, I could dominate all the Arabs with him.”
Then he asked:
“If we support you and God gives you victory, will we have authority after you?”
The Prophet replied:
“Authority belongs to God. He grants it to whom He wills.”
They refused, saying:
“Should we risk our lives for you, only for others to rule afterward? We have no need for this.”
The Prophet rejected them, despite their strength, because their intention was power—not truth.
The Tribe of Shayban
The Prophet, accompanied by Abu Bakr and Ali, met a noble group from this tribe.
They were dignified and respected.
Abu Bakr asked about their strength and numbers. They responded with confidence, describing their bravery and readiness for battle.
Then they asked the Prophet:
“What do you ask us to?”
He replied:
“I call you to worship God alone without partners, and to believe that I am His Messenger. I ask you to protect and support me so I may convey God’s message.”
They were impressed and said:
“You call to noble character and righteous deeds.”
However, their leaders explained that they could not make such a decision without consulting their people, and that their political situation—especially their proximity to powerful empires—made it difficult to offer full support.
One of them said:
“If you wish, we can support you in matters within Arab lands.”
The Prophet appreciated their honesty but replied:
“God’s religion will only be supported by those who protect it from all sides.”
A Glimpse of the Future
Despite their hesitation, the Prophet gave them glad tidings:
“If you remain patient, God may grant you their lands, their homes, and their wealth.”
And indeed, this later came true.
Conclusion
The situation of the Tribe of Shayban was respectful and thoughtful. They showed appreciation and offered partial support, but not full commitment.
At this stage, the Prophet continued searching—
for a people who would not only believe in the message,
but fully support it and carry it forward.
And soon, that turning point would come.