تفاصيل القصة
العودة إلى القصص
‎إستقبال قريش خبر الإسراء والمعراج

‎إستقبال قريش خبر الإسراء والمعراج

‎رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيته الذي خرج منه (بيت أم هانئ )
‎قالت ام هانئ :_فقدتك في الليل فلم أجدك (لأنهم كانوا يخافون عليه ، وقد إشتد أذى قريش له)
‎قال :_ يا أم هانئ لقد أُسْرِيَ بي الليلة إلى بيت المقدس و عُرِجَ بي إلى السماء ، واجتَمَعْتُ بالأنبياء جميعهم
‎وفرض الله علي ، وعلى أمتي خمس صلوات في اليوم والليلة ، وها أنا قد عدت إليكم
‎فأمسكت به رغبة ورهبة (أي محبة بالبشرى التي يحملها ولا يتحملها عقل .. ورهبة و خوف من قريش أن يكذبوه فإن العقل لا يتحمل ذلك)
‎ قالت:_ بأبي وأمي أنت .. أمُحَدِثُ قومك بهذا ؟
‎قال : _نعم
‎قالت :_ لا تفعل فإنهم مكذبوك
‎فقال :_ والله سأحدثهم ولو كذبونِ

‎ وهذا درس لجميع الدُعاة …أن يبلغوا أمانة الله سواءًا إن رضي الناس عنهم أم غضبوا
‎ يقول صلى الله عليه وسلم {{ومن التمس رضا الناس بسخط الله، سخط الله عليه و أَسخَط عليه الناس}}

‎فجلس صلى الله عليه وسلم ، في داره حتى أشرقت الشمس ثم ذهب إلى الكعبة
‎وطاف سبعة ، وجلس في حِجْرِ الكعبة
‎وكان مسروراً لما جرى له من تكريم الله له
‎كان جالس ، وبدأت قريش تستيقظ( تصحى) من نومها
‎وسبحان من ساق إليه فرعون هذه الأمة أبو جهل

‎ كان أول واحد يقابل النبي قبل غيره
‎مرّ به ورآه جالساً
‎فقال :__ ها يا محمد هل من جديد ؟( أي أنّه يسأله إن كان لديه شيء جديد بغرض الإستهزاء
‎قال :_ نعم
‎فقال أبو جهل :_ هاتِ ما عندك
‎فقال له :_ لقد أُسْرِيَ بي الليلة إلى بيت المقدس ، وإجتمعت بالأنبياء وصليت بهم
‎قال أبو جهل :_الليلة ؟!
‎قال له :_ نعم
‎قال أبو جهل :_وعدت إلينا قبل أن يطلع النهار ؟!!!!!
‎قال :_ نعم
‎فذُهل أبو جهل ، وخاف إن هو فارق النبي كي يحدث الناس بما يقول ، أن يرجع فيرجع النبي عن أقواله ، فيكذب أبو جهل فلم يحرك قدميه من مكانهما
‎وبقي واقف مكانه أمام النبي

‎قال :_ يا محمد وإن إجتمع عليك قومك تحدثهم بما حدثتني ؟
‎قال :_ نعم
‎فصاح بأعلى صوته أبو جهل "يا آل بني لؤي .. يا آل بني كعب .. يا آل بني فهر ... (نادى لكل قريش )"
‎ فهرع الناس وأخذوا (بدأوا) يجتمعوا
‎قالوا :_ويحك (كلمة توبيخ)… ماذا بك يا أبا الحكم ؟ !!
‎قال :_إسمعوا إلى محمد ماذا يقول !!
‎فحدثهم النبي صلى الله عليه وسلم بما قال لأبو جهل ،وذكر لهم الإسراء وقبل أن يذكر المعراج، قاطعه أبو جهل مذهول من حدث الإسراء فقط
‎قال :_جاءني جبريل هذه الليلة ، وقدّم لي دابة أكبر من الحمار ، ودون (أصغر من) الفرس ، يقال لها {{ البراق }} فأتيْتُ بيت المقدس فقاطعوه أيضًا قبل أن يكمل عن المعراج
‎ قالوا :_عدت إلى مكة قبل أن يطلع النهار ؟ !!!!!
‎قال :_ نعم
‎يقول الصحابة :_ ف ذاع (انتشر) الخبر في قريش ، فَهُم بين مصفِّق ومصَّفِر و واضع يده على راسه (وهذه من عادة العرب إذا كبرت المسألة يضع يده على رأسه)

‎وهنا أسرع أبو جهل ، يبحث عن أبي بكر الصديق لكي يخبره ، ماذا يقول صاحبه محمد
‎أسرع أبو جهل يبحث عن أبو بكر الصديق حتى إذا لقيه
‎قال :_ يا أبا بكر .. أبلغك ما يقول صاحبك اليوم ؟؟
‎قال :_ ماذا يقول ؟
‎قال :_ يزعم أنه قد أتى بيت المقدس الليلة ، ورجع في جزء من الليل قبل أن يطلع النهار !!!

‎أبا بكر كان كيّس فطن (ذكي) ..هو صاحب الرسول عليه السلام الذي ترجم بأعماله وأقواله تعاليم الدين ، قبل أن يتعلمها ، و ترجم الإيمان قبل العلم به
‎ قبل ان تنزل الآية من القران {{ يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا }}
‎وأبو جهل أكثر من فاسق ، وجاء بخبر لا يقبله العقل وليست العاطفة التي سوف تحكم أبو بكر

‎أبو بكر أراد أن يستوثق (يتأكد) ، من كلام أبو جهل حتى لا يجعل الدين ألعوبة
‎فماذا قال أبو بكر
‎ و سأله: أحدثك رسول الله في هذا ؟
‎قال :_ نعم وهو الآن عند قومك يحدثهم هذا الحديث
‎فقال أبو بكر الصديق
‎إن كان رسول الله قد قاله ، فقد صدق ، فإني أصدقه بما هو أبعد من ذلك ، أصدقه بخبر السماء يأتي في غداوة أو رواحة

‎ومضى أبو بكر حتى جاء الكعبة ، وقد تجمع الناس حول الرسول صلى الله عليه وسلم ، وإخترق جموع الناس متقدماً إلى النبي وقد إستوثق من الخبر ، وأصبحت المسألة عنده يقيناً تقدم إلى النبي ولم يسأله
‎وأمسك برأس النبي صلى الله عليه وسلم ، وقبّله أمام هذه الجموع كلها وصافحه
‎وصاح امام الجموع وهو مبتسم :_هنيئا لك رحلتك المباركة يا رسول الله
‎( فسمي الصديق من ذلك اليوم )
‎رضي الله عنك وارضاك يا حبيبنا يا ابا بكر ما أجملك

‎فقال المُطْعَم بن عدي وهو الذي الذي أدخل النبي في جواره ، بعد ما رجع من الطائف قبل كم يوم ولأنه مجير النبي صلى الله عليه وسلم ، خاف يتفجر الموقف الآن
‎ قال :_ يا إبن أخي ( وهذه كلمة تودد عند العرب)
‎ كل أمرك كان قبل اليوم أمّمة
‎(يعني قريب وبعيد يمكن نقبل بعضه وننكر بعضه)
‎ أما اليوم فلا واللات (أحد آلهة الجاهلية ) لا أصدقك أبداً !!!
‎لقد جاوزت العقل والمنطق ، إنا لنضرب بطون الإبل صعوداً إلى بيت المقدس شهراً ورجوعاً شهراً .. فكيف تزعم أنك أتيتها في ليلة ؟
‎ فقاطع كلامه أبو جهل
‎قال :_يا محمد ، أمصرّ أنت على أنك جئت بيت المقدس الليلة
‎ قال :_ نعم
‎قالوا :_ نحن نعلم أنك لم تأتيه على حياتك قط ولم تراه
‎(أي أنه يقول له جميعنا نعلم إنك ما زرت الأقصى بعمرك، فإن كنت جئته الليلة صفه لنا) وهنا يحاول أن يُحْرِجه أمام الناس

‎يقول النبي صلى الله عليه وسلم
‎فكربت كربة لم أكرب مثلها من قبل
‎لقد أُسْرِي به في الليل وعلى البراق ثم عرج به إلى السماء ودهش بالأنوار .. فهل تفرغ أن يحفظ كم باب وكم عامود للمسجد ليصفه لأبي جهل
‎يقول صلى الله عليه وسلم
‎فإذا بجبريل يقف أمامي فيضرب الأرض بجناحه حتى إستوت ، ثم قرب لي بيت المقدس
‎(هنا مثلما تفعل الكاميرا بتقريب وتبعيد)
‎حتى أن بيت المقدس عند دار عقيل بن أبي طالب (يعني عند المسعى الصفا والمروة للخلف قليلا هناك دار عقيل )
‎قال :_ فأخذت أنظر إليه وأصفه باب .. باب
‎ وسارية .. سارية حتى عمدان المسجد وصفها لهم
‎يقول الصحابة:_ كل ما قال رسول الله وصف
‎قالت قريش :_ اللهم قد صدق
‎اللهم قد صدق
‎فلما إنتهى من الوصف
‎قال :_ أبو جهل .. أما الوصف فنعم …ولكن أخبرنا يا محمد
‎إن لنا قافلة قادمة من الشام هل مررت بها ؟
‎أخبرنا عن قافلتنا ما شأنها أين هي متى تصل إلينا ؟
‎فقال النبي صلى الله عليه وسلم :_نعم لقد مررت بها ، إن لكم قافلتان
‎ أما القريبة عند {{ التنعيم }}، والأخرى عند {{ بئر الروحاء }}،
‎أما قافلتكم عند {{ التنعيم }} يتقدمها جمل أورق ( وهو الذي فيه مشاحات باللون السكني)
‎عليه {{ غرارتان}} أحدهما سوداء والأخرى بيضاء ( غرارتان يعني كيسين كبار) ، كيس اسود وكيس ابيض
‎وعندما مررت من فوقهم ، جفلت (خافت) العير (الدواب) من صوت البراق (يعني قوة الهواء من سرعة البراق)
‎فوقع لهم جمل أحمر فكسر ساقه
‎قالوا :_متى تصل القافلة إلينا ؟؟
‎فقال ... وكان يوم الإثنين
‎قال :_ تصل إليكم يوم الأربعاء عند شروق الشمس
‎فقال :_ أبو جهل وسادة قريش ، إذن موعدنا شروق شمس يوم الأربعاء
‎ فرجع النبي إلى داره ، وإنفض الناس وليس لهم حديث إلا الإسراء به إلى بيت المقدس

‎حتى إذا كان يوم الأربعاء الفجر وقبل شروق الشمس أرسلوا إلى النبي
‎ هم يطلبوه يا محمد تعال إلى الموعد
‎فجاء النبي صلى الله عليه وسلم
‎فوقفوا ينظرون
‎فقال أبو جهل :_ هذه الشمس قد أشرقت يا محمد
‎وإذا برجل آخر من قريش يصيح
‎يقول:_ وهذه العير قد أقبلت والله
‎فأقبلت العير مع شروق الشمس ، كما قال النبي تماماً
‎ وأسرع أبو جهل ، ومعه سادة قريش إلى القافلة ، فإذا بالقافلة يتقدمها جمل {{ أورق }} عليه {{ غرارتان }} كما وصف النبي تماماً
‎فسألوا القافلة هل كان بالأمس الأول عندكم من حدث ؟
‎قالوا :_أجل لمّا كان الثلث الأخير من الليل قبل الفجر مر بنا ريح شديدة فجفلت (خافت) العير (دواب) ، فوقع منا جمل أحمر فكسر
‎ فنظروا إلى الجمل
‎معصوب ومكسور لونه أحمر .. صدق قول الرسول ووصفه كله

‎فماذا قال أبو جهل ؟؟؟
‎وقف أمام النبي صلى الله عليه وسلم
‎وقال :_ أشهد أنك لساحر
‎(الكفر عناد قاتل الله الكفر وأهله )
‎قال تعالى
‎{{ وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ * لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ }}




<####eng>

The Prophetic Biography – How Quraysh Received the News of the Night Journey and Ascension

The Prophet (peace and blessings be upon him) returned to the home from which he had departed—the house of Umm Hani.

She said:
“I missed you during the night and could not find you,”
(as they feared for his safety due to the increasing harm from Quraysh).

He said:
“O Umm Hani, I was taken this night to Jerusalem, then raised up to the heavens. I met all the prophets, and God has made obligatory upon me and my community five daily prayers. And now I have returned to you.”

She held onto him, both out of love for the great news he brought—yet also out of fear for him, knowing that people would reject it, as it was beyond what minds could easily accept.

She said:
“May my father and mother be sacrificed for you—will you tell your people this?”

He replied:
“Yes.”

She said:
“Do not do so, for they will accuse you of lying.”

He said:
“By God, I will tell them, even if they deny me.”



A Lesson

This is a lesson for all who call others to truth: to convey the message faithfully, whether people accept it or reject it.

The Prophet said:
“Whoever seeks the pleasure of people at the expense of God’s displeasure, God will be displeased with him and will cause people to be displeased with him as well.”

The Prophet remained at home until sunrise, then went to the Ka‘bah. He circumambulated it seven times and sat in the area beside it, feeling joy and honor for what God had granted him.

As Quraysh began waking up, it so happened that the first to encounter him was Abu Jahl—the Pharaoh of this nation.

He approached and said mockingly:
“Well, Muhammad, do you have anything new?”

The Prophet replied:
“Yes.”

Abu Jahl said:
“Then tell me.”

The Prophet said:
“I was taken last night to Jerusalem, where I met the prophets and led them in prayer.”

Abu Jahl said in shock:
“Last night?!”

He replied:
“Yes.”

Abu Jahl said:
“And you returned before morning came?!”

He said:
“Yes.”

Abu Jahl was stunned. He feared that if he left, the Prophet might retract his words, so he stayed right where he was.

He said:
“If your people gather, will you tell them what you just told me?”

The Prophet said:
“Yes.”

So Abu Jahl shouted loudly, calling all the clans of Quraysh to gather.

People rushed in from all sides and said:
“What is the matter with you?”

He said:
“Listen to what Muhammad is saying!”

The Prophet then told them what he had said, describing the night journey. Before he could even speak about the ascension, they interrupted him in disbelief.

They said:
“You returned before dawn?!”

He said:
“Yes.”

The news spread rapidly among them. Some clapped mockingly, others whistled, and some placed their hands on their heads in shock.


Abu Bakr’s Response

Abu Jahl rushed to find Abu Bakr and said:
“Have you heard what your companion is saying today?”

Abu Bakr said:
“What is he saying?”

He replied:
“He claims he went to Jerusalem last night and returned before morning!”

Abu Bakr was wise and perceptive. Before reacting, he wanted to confirm.

He asked:
“Did he actually say this?”

Abu Jahl said:
“Yes, and he is now telling people.”

Abu Bakr replied:
“If he said it, then it is true. I believe him in something even greater than this—I believe him when he says that revelation comes to him from the heavens.”

Then Abu Bakr went to the Ka‘bah, where people had gathered around the Prophet. Without even asking him again, he approached, held his head, kissed him, and congratulated him in front of everyone:

“Congratulations on your blessed journey, O Messenger of God.”

From that day, he was given the title “The Truthful One.”


The Challenge of Description

One of the leaders of Quraysh said:
“We know you have never been to Jerusalem. If you truly went, then describe it to us.”

The Prophet said:
“I was put under a distress unlike anything I had ever experienced.”

He had traveled swiftly at night and witnessed overwhelming wonders—how could he have memorized every detail?

Then, he said:
“Suddenly, Gabriel appeared before me. He brought Jerusalem before my sight, and I began describing it—door by door, column by column.”

The companions said:
“Everything he described was accurate.”

Quraysh said:
“As for the description—it is correct.”

The Caravan Test

Then they said:
“We have a caravan returning from Syria. Did you see it? Tell us about it.”

The Prophet replied:
“Yes. You have two caravans. One is near Tan‘im, and another near Rawha.”

He described one in detail, including a gray camel carrying two large bags—one black and one white—and said that when he passed over them, the animals were startled, and a red camel fell and broke its leg.

They asked:
“When will the caravan arrive?”

He said:
“On Wednesday, at sunrise.”

The Outcome

On Wednesday morning, they gathered and waited.

As the sun began to rise, someone shouted:
“The caravan is arriving!”

It came exactly as the Prophet had described—at sunrise.

They rushed to it and found everything exactly as he had said, including the injured red camel.

They asked the caravan, and the people confirmed that during the night, a strong wind had frightened the animals, causing a camel to fall and break its leg.

The Reaction

Despite all this, Abu Jahl stood and said:
“I testify that you are a magician.”

Such is stubborn disbelief.

God says:
“Even if We opened for them a gate into the sky and they continued ascending through it, they would say: ‘Our vision has been dazzled—rather, we are a people under magic.’”

This moment captures one of the clearest contrasts in history:
between sincere faith that recognizes truth instantly and stubborn denial that refuses it, even in the face of undeniable proof.